انتشار أمني وإحراق ضريح بتونس

Young people through smoke devices to police forces during clashes, a day after protesters torched a police station on January 11, 2013 in the southern border Tunisian town of Ben Guerdane. Ben Guerdane, around 30 kilometres (20 miles) from the border with Libya, has witnessed sporadic unrest over the past week, fuelled by Tripoli's decision to close the Ras Jdir border crossing in early September for security reasons. AFP PHOTO / STR
undefined
انتشر الجيش التونسي اليوم الأحد في مدينة بن قردان جنوب البلاد، والتي تسود فيها حالة من التوتر بعد أسبوع من المواجهات بين الشرطة ومتظاهرين يحتجون على سوء الأوضاع الاجتماعية، بعد سنتين على الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي.
 
وقد انتشرت وحدات من الجيش والحرس الوطني (الدرك) في المدينة الواقعة قرب الحدود الليبية، دون تسجيل وجود للشرطة. ولم ترد أنباء عن وقوع أي حادث يذكر قبل الظهر، بينما أحرقت مجموعات من الشبان السبت للمرة الثانية خلال أسبوع مركزا أمنيا عقب يوم جديد من المواجهات مع الشرطة.

وقد دعا المتظاهرون الذين يطالبون ببرنامج تنمية إقليمية وتدابير لمكافحة البطالة، إلى نشر الجيش لضمان الأمن في المدينة، خصوصا أنه يحظى بسمعة جيدة في تونس بعدما كان في قلب النظام القمعي للرئيس المخلوع.

ويتوقع أن تستقبل الحكومة التي يقودها حزب حركة النهضة الإسلامية وفدا من مندوبي المجتمع المدني صباح الثلاثاء في تونس العاصمة لمناقشة مطالب المتظاهرين.

واندلعت أعمال العنف في هذه المدينة الأحد الماضي إثر مظاهرة طالبت بإعادة فتح المعبر الحدودي مع ليبيا الذي أغلقته السلطات الليبية بداية ديسمبر/كانون الأول الماضي، مما عطل التجارة عبر الحدود، المصدر الأساسي لعيش سكان هذه المنطقة الحدودية التي تعاني من التهميش منذ عقود.

وبعد اجتماعات الاثنين في العاصمة الليبية بين رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي ونظيره الليبي علي زيدان، أعيد فتح معبر راس اجدير الخميس، لكن حركة الاحتجاج لم تخمد واستمرت أعمال العنف مساء اليوم نفسه، مما أدى إلى إعادة غلق المعبر في اليومين الأخيرين.

إحراق ضريح

رئاسة الجمهورية:
إضرام النار في ضريح سيدي بوسعيد جريمة استهدف مقترفوها ضرب الاستقرار في المنطقة الآمنة واستفزاز سكانها، والاعتداء على ثقافة البلاد في عمقها التاريخي

وفي تطور أمني آخر انتقدت رئاسة الجمهورية التونسية حادث إضرام النار في ضريح سيدي بوسعيد بالضاحية الشمالية السياحية في العاصمة أمس السبت، واعتبرته جريمة استهدف مقترفوها ضرب الاستقرار في المنطقة الآمنة واستفزاز سكانها والاعتداء على ثقافة البلاد في عمقها التاريخي.

من جهة أخرى استهجن سكان منطقة سيدي بوسعيد اليوم حضور وزير الداخلية علي العريض (وهو أحد قيادات حزب النهضة)، وهتف نحو 150 من سكان القرية بالفرنسية "ديغاج" (ارحل) في وجه الوزير الذي ندد بحرق مقام الولي الصالح باعتباره "عملا إجراميا"، لكنه دافع عن قوات الأمن وقال إنه "ليس من دور الشرطة حماية كافة الأضرحة، وهذا من مسؤولية القائمين عليها"، وهو ما أثار غضب السكان واستهجانهم.

وشهدت تونس في الأشهر الأخيرة عدة حوادث إحراق أو تخريب أضرحة أولياء صالحين، نسبت إلى سلفيين يعتبرون -برأيهم- أن هذه الأضرحة وزيارتها نوع من الشرك.

وتم توقيف مجموعة سلفية بداية ديسمبر/كانون الأول الماضي بتهمة الضلوع في حرق أحد أهم الأضرحة الصوفية في تونس، وهو مقام السيدة المنوبية بالعاصمة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفي مايو/أيار الماضي استنكرت وزارة الثقافة التونسية بشدة "الاعتداءات" السلفية على "الزوايا والمقامات التي تمثل جزءا من التراث الوطني في بعديه المادي واللامادي"، واعتبرتها "محاولات لطمس الذاكرة الوطنية التونسية"، مهددة بمقاضاة "كل من يعتدي على الرموز الثقافية لبلادنا".

وتحيي تونس غدا الاثنين في ظل استمرار حالة الطوارئ، الذكرى الثانية لثورة "الحرية والكرامة" التي تتزامن مع فرار الرئيس المخلوع بن علي يوم 14 يناير/كانون الثاني 2011 بعد انتفاضة شعبية غير مسبوقة.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

A police officer fires tear gas to break up a protest against the closure of the Ras Jdir border crossing with Libya in Ben Guerdane, southeast of Tunis January 8, 2013. REUTERS/Mohamed Amine ben Aziza (TUNISIA - Tags: POLITICS CIVIL UNREST)

أضرم مهاجمون النار مساء الخميس في مقر أمني وآخر للجمارك في مدينة بنقردان جنوبي شرقي تونس خلال احتجاجات على غلق معبر راس جدير الحدودي مع ليبيا رغم استئناف العمل فيه تدريجيا.

Published On 10/1/2013
Young people through smoke devices to police forces during clashes, a day after protesters torched a police station on January 11, 2013 in the southern border Tunisian town of Ben Guerdane. Ben Guerdane, around 30 kilometres (20 miles) from the border with Libya, has witnessed sporadic unrest over the past week, fuelled by Tripoli's decision to close the Ras Jdir border crossing in early September for security reasons. AFP PHOTO / STR

تجددت المواجهات اليوم الجمعة في مدينة بن قردان جنوبي تونس بين قوات الشرطة ومحتجين يطالبون بإعادة فتح معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا، والذي يعتبر شريان الحياة الرئيسي للمدينة، حيث يعمل جل السكان في التجارة بين البلدين.

Published On 11/1/2013
هدوء حذر حول معبر راس جدير

عبرت الخميس أولى الشحنات التجارية بين ليبيا وتونس من خلال معبر رأس جدير بعد إغلاقه قرابة شهر، وكانت ليبيا هي التي أعادت فتح المعبر بعد إغلاقه بسبب تزايد العنف والتهريب عبر الحدود، فيما تستمر الاحتجاجات في بن قردان القريبة من المعبر الحدودي.

Published On 11/1/2013
Ghadames, -, LIBYA : Libyan Prime Minister Ali Zeidan (C) and his counterparts Hamadi Jebali of Tunisia (R) and Abdelmalek Sellal of Algeria (L) hold a joint press conference following a three-way summit to discuss security along their common borders in the Libyan oasis of Ghadames on January 12, 2013

أعلنت ليبيا والجزائر وتونس السبت أنها قررت إقامة نقاط مراقبة مشتركة وتنسيق دورياتها على الحدود، لضمان الأمن ومكافحة تهريب الأسلحة والجريمة المنظمة والمخدرات. في حين قال الرئيس التونسي منصف المرزوقي إن تونس تحولت إلى ممر لتهريب الأسلحة بين ليبيا ومالي.

Published On 12/1/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة