حرق مقرين للأمن والجمارك جنوبي تونس

A police officer fires tear gas to break up a protest against the closure of the Ras Jdir border crossing with Libya in Ben Guerdane, southeast of Tunis January 8, 2013. REUTERS/Mohamed Amine ben Aziza (TUNISIA - Tags: POLITICS CIVIL UNREST)
undefined
 
أضرم مهاجمون النار مساء الخميس في مقر أمني وآخر للجمارك في مدينة بنقردان جنوبي شرقي تونس خلال احتجاجات على غلق معبر راس جدير الحدودي مع ليبيا رغم استئناف العمل فيه تدريجيا.
 
وتصاعدت الخميس وتيرة المواجهات بين محتجين وقوات الأمن في ظل إضراب عام دعا إليه الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة في البلاد) لـ"تهدئة الوضع".

وبحلول المساء اضطرت قوات الأمن إلى الانسحاب من مقر الشرطة في المدينة -التي تقع على مسافة 35 كيلومترا من المعبر- تفاديا لوقوع إصابات, وهو ما أتاح للمهاجمين اقتحام المقر وحرقه, كما أقدموا على حرق مبنى إداري للديوانة (الجمارك).

وبعد انسحاب قوات الأمن, نُشرت وحدات من الجيش لحماية المؤسسات العامة والخاصة تحسبا لأعمال حرق ونهب قد تشملها. ووصف الناطق باسم وزارة الداخلية التونسية خالد طروش في تصريحات لوسائل إعلام محلية أعمال العنف في بنقردان بغير المبررة.

وتطورت الاحتجاجات المطالبة بفتح المعبر والتنمية والتشغيل إلى أعمال عنف مساء الخميس رغم أن المعبر استأنف منذ الصباح نشاطه بشكل تدريجي حيث دخلت شاحنات ليبية تونس بحماية من الأمن والجيش التونسيين.

 
وجاء فتح المعبر، الذي ظل مغلقا لنحو شهر، بمقتضى اتفاق تم التوصل إليه خلال زيارة رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي إلى طرابلس الاثنين الماضي.

وكان الجانب الليبي أغلق المعبر في الرابع من ديسمبر/كانون الأول الماضي بسبب شكاوى من مواطنين ليبيين قالوا إنهم تعرضوا لاعتداءات في تونس.

وتأتي الاحتجاجات في بنقردان في سياق توترات اجتماعية كانت السبب الرئيسي في تفجير الثورة وتفاقمت بعدها مما يهدد التعافي الاقتصادي النسبي الذي تحقق العام الماضي.

‪سمير بن عمر قال إن حزبه يطالب بتغيير في واحدة من وزارات السيادة على الأقل‬ (الجزيرة نت)‪سمير بن عمر قال إن حزبه يطالب بتغيير في واحدة من وزارات السيادة على الأقل‬ (الجزيرة نت)

التعديل الحكومي
سياسيا, تستمر المشاورات الرامية إلى إجراء تعديل على الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس مما قد يفتح الباب لضم أحزاب أخرى.

وهناك توقعات بالإعلان عن التعديل في الذكرى السنوية الثانية لنجاح الثورة التي توافق الاثنين المقبل 14 يناير/كانون الثاني الجاري, والذي قد يتيح ضم أحزاب مثل حركة وفاء برئاسة عبد الرؤوف العيادي.

وقال القيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية سمير بن عمر إن المشاورات ترمي إلى توسيع الائتلاف –الذي يضم أحزاب المؤتمر والنهضة والتكتل من أجل العمل والحريات- وإعطاء نفس جديد للحكومة.

وأضاف أن حزبه يطالب على الأقل بتغيير في إحدى وزارات السيادة وهي وزارة الخارجية التي يشغلها رفيق عبد السلام (النهضة), مشيرا أيضا إلى احتمال تقليص عدد الوزارات. وفي السياق نفسه, قال عماد الدايمي, وهو قيادي آخر في المؤتمر إن حزبه قد ينسحب من الائتلاف إذا لم يشمل التعديل وزارة سيادية على الأقل.

من جهته, رجح القيادي في النهضة عجمي الوريمي أن يكون التعديل جزئيا, قائلا إن الهدف منه توجيه رسالة قوية للرأي العام بإمكانية التوافق بين كل الأطراف.

وأضاف أن حزبه يفضل عدم المساس بوزارات السيادة الأربع (الداخلية والدفاع والخارجية والعدل) التي تتولاها النهضة, لكنه لم يستبعد "التضحية" بوزارة الخارجية رغم تأكيده رضا الحركة عن أداء الوزير عبد السلام.

أما أحمد نجيب الشابي القيادي في الحزب الجمهوري, فقال من جهته إنه عُرض على حزبه ثلاث وزارات لكنه رفض لأنه يرغب في "حكومة كفاءات" لا حكومة محاصّة حزبية. وكان الرئيس منصف المرزوقي (من حزب المؤتمر) دعا مؤخرا إلى حكومة مصغرة لإضفاء نجاعة أكبر عليها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

A Tunisian protester raises his arms during clashes with security forces in the southern town of Siliana, on November 29, 2012. More than 250 people were wounded in a second day of clashes between Tunisian security forces, a hospital source told AFP, as they called for the resignation of Ahmed Ezzine Mahjoubi, the governor of Siliana, a poor farming region

أحرق متظاهرون اليوم الخميس خمسة مقرات أمنية في ولاية سليانة التونسية (شمال غرب)، واندلعت أعمال عنف ونهب مع تجدد الاشتباكات بين الشرطة ومئات المتظاهرين لليوم الثالث على التوالي، حيث يطالب الكثير من الأهالي بعزل الوالي وبالتنمية الاقتصادية.

Published On 29/11/2012
epa03496250 Members of the Tunisian General Labor Union clash with pro-government Islamists in Tunis, Tunisia, 04 December 2012. According to media reports, pro-government protesters attacked members of the Labor Union blaming them for inciting the recent protests in Tunisia over high unemployment rates. Hundreds were injured in two days of clashes between security forces and demonstrators in Siliana, north-west Tunisia. EPA/STR

أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل -أكبر نقابة عمالية في البلاد- اليوم الأربعاء إلغاء الإضراب العام الذي كان مقررا تنفيذه غدا الخميس، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق مع الحكومة.

Published On 12/12/2012
إقتحام مقر محافظة سيدي بوزيد من قبل عمال الحضائر

يحيي التونسيون اليوم الاثنين الذكرى الثانية لانطلاق شرارة ثورتهم من مدينة سيدي بوزيد، وسط تجاذبات سياسية ودعوات للعاطلين والفقراء هناك للتظاهر الاحتجاجي بدلا من الاحتفال.

Published On 17/12/2012
احتجاج بمحافظة قفصة على تردي أوضاع المعيشة

شل إضراب عام مدينة الرديف التابعة لمحافظة قفصة جنوب غرب تونس، استجابة لدعوة من الاتحاد المحلي للشغل. ويأتي الإضراب احتجاجا على حرمان ضحايا أحداث الحوض المنجمي للعام 2008 من التعويض الخاص بشهداء وجرحى الثورة.

Published On 3/1/2013
المزيد من رأي عام
الأكثر قراءة