البارزاني ينتقد الحكومة الاتحادية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

انتقد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد بشأن ما وصفه باستخدام حصة الإقليم (15%) من الموازنة العامة كورقة ضغط، أو استخدام "القوة لحل المشاكل".

واعتبر خلال اجتماع عقده مع إليزابيث جونز مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية أمس الثلاثاء، أن مشكلة الإقليم مع عموم العراق تتمثل في "عدم الالتزام" بالدستور والاتفاقات المبرمة بين الأطراف السياسية.

ولكن البارزاني أشار إلى حرصه على التشاور مع كافة الأطراف السياسية لتنفيذ الإصلاح، مؤكدا التزام شعب كردستان بالدستور والاتفاقات، وقال "لن نفرط في الحق الذي منحه الدستور لنا".

ورفض رئيس إقليم كردستان -حسب بيان صادر عن رئاسة الإقليم- ما وصفه باستخدام حصة الإقليم في الموازنة للعراق كورقة ضغط أو اللجوء إلى استخدام القوة لمعالجة المشاكل، حسب تعبيره.

وأكد البارزاني أن الدستور أشار بوضوح إلى كيفية معالجة المشاكل وخاصة تلك التي تتعلق بالمناطق المستقطعة والنفط والغاز وغيرها، وقال "إذا كانت هناك سلامة في النية فإن المشاكل ستعالج بكل بساطة، ومعالجتها لا تتم بالكلام فقط، بل تحتاج إلى خطوات عملية".

وأضاف أنه لا يجوز لأي شخص أن يفرض نفسه على العراق الجديد باعتباره "ملكا لجميع المكونات".

‪حكومة المالكي تدرس تقليص مدفوعات ميزانية كردستان لعام 2012‬ (رويترز-أرشيف)

تقليص المدفوعات
وكان علي الموسوي مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي قد أكد أمس الثلاثاء أن الحكومة المركزية تدرس تقليص مدفوعات ميزانية كردستان لعام 2012 أكثر من ثلاثة مليارات دولار لتعويض خسائر في صادرات النفط التي تقول الحكومة إنها ناجمة عن عجز في صادرات الإقليم من الخام.

وقال الموسوي إن لجنة اكتشفت خسائر تتجاوز ثلاثة مليارات دولار بسبب عدم ضخ منطقة كردستان كمية النفط المتفق عليها في الميزانية، ووقف صادرات النفط في الآونة الأخيرة.

وأشار إلى أن الحكومة منحت في اجتماعها مهلة أسبوع كي يحضر وفد من حكومة كردستان إلى بغداد لمناقشة هذا الأمر وإلا فإنها ستخصم المبلغ من ميزانية الإقليم.

وكان إقليم كردستان قد أوقف حصته من الصادرات الإجمالية في أبريل/نيسان الماضي بسبب عدم سداد الحكومة المركزية مدفوعات للشركات العاملة في المنطقة، ولكنه استأنف التصدير الشهر الماضي بنحو 120 ألف برميل يوميا، أي أقل من مستوى 175 ألف برميل يوميا حسب ما هو محدد في الميزانية.

يشار إلى أن بغداد تعترض أيضا على قيام إقليم كردستان العراق بإبرام أي صفقات للنفط والغاز مع شركات عالمية دون التنسيق مع الحكومة المركزية.

وقد أبدت الولايات المتحدة تأييدها للحكومة العراقية حيث قال متحدث باسم الخارجية الأميركية لوكالة رويترز إن الحكومة الأميركية أبلغت الشركات الأميركية بأن توقيع عقود التنقيب عن النفط أو إنتاج في أي منطقة في العراق دون موافقة السلطات الاتحادية العراقية سيعرض هذه الشركات لمخاطر قانونية محتملة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

هدد مسؤول في كردستان العراق اليوم الثلاثاء بوقف تصدير النفط مجددا الشهر القادم ما لم تعجل الحكومة المركزية في بغداد بدفع مستحقات مالية لشركات نفطية تعمل بالإقليم.

قال نوري شاويس نائب رئيس الوزراء العراقي اليوم الخميس إن إقليم كردستان مستعد لاستئناف التفاوض مع الحكومة المركزية بعدما كان هدد قبل أيام بوقف تصدير النفط مجددا بسبب خلاف مع بغداد حول إدارة موارد الطاقة في الإقليم.

اجتمع وفد أميركي رفيع المستوى برئيس كردستان العراق وبحثا الوضع الأمني وعلاقة الحكومة المركزية بالإقليم. وجرى الاجتماع في أجواء من السرية عكس اجتماعات سابقة، وهو ما أرجعه مراقبون لمخاوف أميركية من إثارة شكوك أطراف عراقية تجاه هذه الزيارات كما حدث مع زيارة رايس.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة