عائلات المفقودين تتظاهر في الجزائر


تظاهرت عشرات العائلات في الجزائر العاصمة للمطالبة بمعرفة مصير آلاف من مفقودي الصراع بين الجيش والجماعات الإسلامية المسلحة في تسعينيات القرن الماضي، في تحرك جاء بعد عشرة أيام من موافقة الحكومة الجزائرية على استقبال مجموعة عمل أممية للمساعدة في البحث عن المفقودين.

وجاءت المظاهرة في الذكرى السابعة لميثاق السلم والمصالحة الذي اقترحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لطيّ صفحة العنف وأقره استفتاء شعبي.

وقال مراسل وكالة الأنباء الفرنسية إن المتظاهرين حملوا صور أقاربهم المفقودين ولافتات كتب عليها "الحقيقة قبل المصالحة".

وأقرت السلطات الجزائرية بموجب ميثاق السلم والمصالحة تعويضات لعائلات المفقودين الذين تقدرهم بـ 6146، في حين تتحدث جهات حقوقية أخرى عن ثلاثة أضعاف هذا العدد.

وحسب منظمات غير حكومية جزائرية، رفضت ربع عائلات المفقودين التعويضات، وحتى تلك التي قبلتها تطالب بجثث ذويها لتستطيع إعلان الحداد.

وتتظاهر عائلات المفقودين في الجزائر باستمرار للمطالبة بكشف مصير ذويها.

وتأتي المظاهرة بعد عشرة أيام من إعلان المفوضة الأممية لحقوق الإنسان نافي بيلاي من الجزائر قبول الحكومة الجزائرية استقبال مجموعة العمل الأممية المعنية بالاختفاءات القسرية أو الطوعية للمساعدة في معرفة مصير المفقودين.

وأعربت بيلاي حينها عن رغبتها في وصول البعثة "سريعا" إلى الجزائر ودون شروط مسبقة.

ويمثل قبول الجزائر موقفا غير مسبوق للحكومة الجزائرية التي ظلت لنحو عشرين سنة ترفض أي مساعدة خارجية في البحث عن المفقودين باعتبارها تدخلا خارجيا في شؤونها.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

ذكر رئيس اللجنة الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان الحكومية في الجزائر فاروق قسنطيني أن مسلحين تركوا الجماعات المسلحة أدلوا باعترافات تتعلق بالمفقودين بسبب أعمال العنف التي شهدتها البلاد في العقد الماضي.

تعهدت لجنة تبحث في مصير المفقودين في حوادث العنف بالجزائر كان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عينها قبل أشهر, بإيجاد حل ملائم لتلك المسألة التي وصفتها بالمعقدة. وقال رئيس اللجنة إن الدولة الجزائرية جادة في معرفة مصير أكثر من 7200 مفقود.

يبدأ الجزائريون التصويت على “ميثاق السلم والمصالحة” الذي يهدف إلى إسقاط جزئي للمتابعات بحق من يضع السلاح, وسط انقسام شديد للساحة السياسية بين مؤيد يرى فيه على نقائصه خطوة ضرورية للخروج من الأزمة، ومعارض يعتبرها تكريسا لللاعقاب خاصة في ما يخص ملف المفقودين.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة