رئاسة مصر ترفض التهديد للأقباط

أكدت الرئاسة المصرية في بيان أنها ترفض التمييز ضد الأقباط، وأنها لا تسمح لأحد بتهديدهم, بينما نفى رئيس الوزراء هشام قنديل ترحيل مواطنين أقباط من مدينة رفح الحدودية مع قطاع غزة, وشدد على أن توجهات الحكومة المصرية هي توفير الحماية للأقباط أينما كانوا.

وقال المتحدث الرئاسي ياسر علي "إن حالة انتقال الأسرة المسيحية برفح هي حالة فردية جاءت بصورة احترازية من جانبها، عقب إطلاق بعض الأعيرة النارية أمام أحد المحال المملوكة لمواطن مسيحي مصري وأنه عندما شعر بالخطر خرج مع أسرته من المدينة".

وأضاف المتحدث "مؤسسة الرئاسة لا تقر هذا الشكل من التهجير لأي مواطن, وأن الجميع لهم أسهم متساوية في الوطن سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين".

بدوره, قال رئيس الوزراء هشام قنديل في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية أن بعض الأسر ارتأت الانتقال إلى منطقة أخرى, قائلا إن لهم الحرية شأنهم في ذلك شأن أي مصري.

من جهته, نفى بابا الكاتدرائية والكنيسة بشمال سيناء الأنبا قزمان اليوم السبت ما تردد عن التهجير وقال لوكالة الأنباء الألمانية إنه لم تحدث أي عمليات تهجير بدليل وجود أصحاب محال تجارية تعرضت لإطلاق الرصاص ولم يغادر أصحابها المدينة.

كما نفى أيضا أن يكون طلب من محافظ شمال سيناء اللواء سيد عبد الفتاح حرحور نقل الموظفين والعاملين المسيحيين من رفح. وأكد أن الكنيسة بالعريش لم تتعرض لأي إيذاء فترة غياب الشرطة وانسحابها عقب قيام الثورة، لافتا إلى أن "سيناء أكثر المحافظات أمنا وسلاما".

ووجه قزمان كلامه للمسيحيين في مصر "أقول لجميع المسيحيين الخائفين في أنحاء مصر ومحافظاتها إن شمال سيناء أكثر المحافظات أمنا فالخائف يأتي هنا في شمال سيناء".

وطلب قزمان من المحافظ والمسؤولين في سيناء تكثيف الوجود الأمني برفح وكذلك العمل على تمليك الأراضي لأبناء سيناء كحق أصيل لهم. وقال "أبناء سيناء نحبهم ويحبوننا ولا نشعر بالفرق ونحن في سيناء".

وقام وفد من أهالي سيناء من القوى السياسية والحزبية والشعبية والتنفيذية والجمعيات الأهلية والنقابات بزيارة تضامنية اليوم لكاتدرائية العريش بمحافظة شمال سيناء.

وكان القس ميخائيل أنطوان بكنيسة مار جرجس القبطية بمدينة العريش بشمال سيناء قال أمس الجمعة إن معظم المسيحيين الذين يعيشون قرب حدود مصر مع إسرائيل يفرون من ديارهم بعد تهديدات بالقتل وجهها إسلاميون ومهاجمة مسلحين لمتجر يملكه قبطي.

ونقلت عنه رويترز قوله "العائلات القبطية قررت الرحيل على الرغم من وجودها في رفح منذ أكثر من عشرين عاما خوفا على حياة أفرادها بعد التهديدات والهجوم المسلح". وأضاف أن تهديدات القتل طبعت على منشورات وزعت بالمنطقة. وقال أنطوان إن العائلات كلها تنوي الرحيل إلى العريش عاصمة محافظة شمال سيناء حيث حالة الأمن أفضل كثيرا.

بدوره, أكد المجلس القومي لحقوق الإنسان، تلقي الأقباط في رفح تهديدات اضطرتهم للرحيل عن المدينة، داعيا الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها إزاءهم.

وفي بيان صدر السبت، قال المجلس القومي لحقوق الانسان إنه "يتابع ببالغ القلق الأحداث التي تجري على أرض سيناء والتهديدات التي تلقاها المواطنون الأقباط في مدينة رفح من جماعات خارجة على القانون والنظام العام".

وطالب المجلس أجهزة الأمن وكافة المسؤولين في الدولة على أعلى المستويات بمن في ذلك رئيس الوزراء "أن يكفلوا للمواطنين الأقباط في مدينة رفح مواصلة العيش في أمان لأن تخلي الدولة عن هذه المسؤولية سوف يشكل سابقة خطيرة غير مسبوقة في مصر ويعود بنا إلى عصر الغاب بدلا من دولة القانون".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

مع اقتراب احتفالات الكنائس القبطية في مصر بأعياد رأس السنة أعلنت جماعة الإخوان المسلمين وعدد من الحركات السياسية تشكيل دروع بشرية لحماية الأقباط وسط إجراءات أمنية مشددة بعد وصول تهديدات باستهداف بعض الكنائس أثناء الاحتفال بالأعياد.

أكد سفير الاتحاد الأوروبي بالقاهرة مارك فرانكو أن الاتحاد الأوروبي تلقى تطمينات من جماعة الإخوان المسلمين برفض أي قيود على حرية العقيدة في مصر، وكذلك عدم قلق الكنيسة على وضع الأقباط.

تختار الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية بابا جديدا لها في الثاني من ديسمبر/كانون الأول المقبل خلفا لشنودة الثالث الذي قاد الكنيسة أربعين عاما وتوفي في مارس/ آذار الماضي.

طالبت أحزاب إسلامية وشخصيات مسيحية في مصر بالضغط على الأمم المتحدة لاستصدار قانون دولي يجرم الإساءة للأديان أو ازدراءها. كما أحال النائب العام ثمانية -بينهم سبعة من مصريي أقباط المهجر- إلى محكمة الجنايات لدورهم في إنتاج ونشر الفيلم المسيء للإسلام.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة