المرزوقي يحذر من خطر السلفيين على تونس

epa03190720 Moncef Marzouki, President of the Republic of Tunisia attends the plenary session of the World Investment Forum 2012 at Qatar National Convention Centre Doha-Qatar on 21 April 2012. The World Investment Forum (WIF) is a high-level, biennial, multi-stakeholder gathering that is designed to facilitate dialogue and action on the world's key emerging investment-related challenges. EPA/STRINGER
undefined
قال الرئيس التونسي منصف المرزوقي إن سلطات بلاده أخطأت في تقدير الإجراءات الأمنية اللازمة لمواجهة السلفيين، واعتبر أن الأحداث التي شهدتها العاصمة التونسية خلال الأيام الماضية تعد إشارة إلى ضرورة مواجهة الظاهرة.
   
وفي لقاء جاء بعد أيام من مقتل محتجين واقتحام ونهب السفارة الأميركية في العاصمة التونسية، تحدث المرزوقي مع مجموعة من المديرين التنفيذيين والمصرفيين في نيويورك عن الإصلاحات السياسية والاقتصادية في بلاده على أمل جذب استثمارات تحتاج إليها تونس.

وقال المرزوقي إن تقديرات الشرطة التونسية تشير إلى وجود ثلاثة آلاف سلفي في دولة تعدادها عشرة ملايين نسمة، واعترف بوجود نقص في الإجراءات الأمنية لأن السلطات لم تكن "تتوقع أن يكون هؤلاء الناس على هذا القدر من العنف"، واعتبر أن ما حدث "إشارة إلى أنه علينا أن نوقف هذه الظاهرة وإلا سيضرون بصورة بلادنا".

ومضى المرزوقي قائلا "ظننا من قبل أنهم قلة وأن معهم عددا قليلا من الناس، وأنهم ليسوا خطرين لكننا أدركنا الآن أنهم خطرون جدا جدا". ودان المرزوقي الهجوم على مواقع دبلوماسية أميركية وقال إنه يشكل خطرا على علاقة بلاده بواشنطن الحليف السياسي والاقتصادي الهام.

وجاءت تصريحات المرزوقي بعد أيام من تصريحات لرئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي اعتبر فيها أن السلفيين الجهاديين يشكلون "خطرا" على تونس، ودعا الدولة التونسية إلى اعتماد الحزم والإصرار على فرض النظام.

وتطارد السلطات التونسية الزعيم السلفي سيف الله بن حسين "أبو عياض" زعيم جماعة أنصار الشريعة المتشددة الذي يعتقد أنه كان وراء الهجوم على السفارة الأميركية يوم 14 سبتمبر/أيلول الحالي، والذي أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة خمسين آخرين.

إجراءت أمنية
من جهة أخرى أحكم الأمن التونسي قبضته على العاصمة اليوم الجمعة تحسبا لاندلاع احتجاجات جديدة في الشوارع. وانتشرت وحدات الأمن بكثافة في أغلب الشوارع الرئيسية وسط العاصمة وأغلقت كل المنافذ المؤدية إلى شارع الحبيب بورقيبة الذي تحول منذ الإطاحة بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي إلى معقل للاحتجاجات.

وتخشى سلطات الأمن اندلاع احتجاجات جديدة ليس فقط على خلفية الرسوم المسيئة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن أيضا بسبب حالة الغضب التي تسيطر على الشارع مع تداعيات قضية اغتصاب فتاة من قبل أعوان في الشرطة، ومقتل معتقل تحت وطأة التعذيب بمخفر للشرطة.

وأعلنت السفارة الألمانية أمس غلق أبوابها الجمعة "في إجراء أمني احترازي" تحسبا لحدوث احتجاجات على خلفية قرار مجلة "تيتانيك" الألمانية نشر صور مسيئة إلى الإسلام اليوم.

وهذا الإجراء هو الثاني من نوعه الذي تتخذه السفارة الألمانية بعد قرارها غلق أبوابها الجمعة الماضية على غرار سفارات فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا بسبب الشريط الأميركي المسيء إلى الإسلام والصور المسيئة بصحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية.

يذكر أن تونس كانت قد مددت في أغسطس/ آب الماضي حالة الطوارئ في البلاد شهرا إضافيا بعد أن مددت العمل به في خمس مناسبات سابقة لمدة ثلاثة أشهر في كل مرة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حادثة السفارة الأمريكية أثارت الفزع من التطرّف الديني

اعتقلت الشرطة التونسية الرجل الثاني في تنظيم “أنصار الشريعة” السلفي حسن بريك بتهمة الضلوع في هجوم استهدف مؤخرا السفارة والمدرسة الأميركيتين بالعاصمة تونس، أثناء احتجاجات على عرض الفيلم المسيء للإسلام.

Published On 24/9/2012
Rached Ghannouchi, the leader of Tunisia's moderate Islamist Ennahda party, speaks with journalists during a press conference on March 26, 2012 in Tunis. AFP

قال رئيس حزب حركة النهضة (الإسلامي) راشد الغنوشي إن السلفيين الجهاديين يشكلون “خطرا” على تونس، ودعا الدولة لاعتماد الحزم بعد الهجوم على السفارة الأميركية بتونس الذي أسفر عن سقوط أربعة قتلى وذلك وسط الاحتجاجات على فيلم مسيء للإسلام تم إنتاجه بالولايات المتحدة.

Published On 21/9/2012
TUNISIA : Tunisian soldiers secure the French embassy in Tunis, on September 21, 2012, following a request by the French foreign ministry to close its embassies and schools in around 20 countries because of fears of being targeted by angry Muslim protesters after a French satirical weekly published cartoons of a naked Prophet Mohammed. AFP PHOTO/FETHI BELAID

حاول محتجون بعد انتهاء صلاة الجمعة التوجه إلى السفارة الفرنسية وسط العاصمة التونسية، انطلاقا من جامع الفتح الذي يؤمه عادة مصلون محسوبون على التيار السلفي، غير أن قوات الأمن تصدت لهم.

Published On 21/9/2012
التعاطي الأمني مع الأحداث الاخيرة محل تساؤل (الجزيرة نت)

أعادت أحداث الاعتداء على السفارة والمدرسة الأميركيتين في تونس بسبب الفيلم المسيء للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، تسليط الأضواء على أداء الداخلية التونسية وعلى تعاملها مع “الحركات الإسلامية المتشددة”.

Published On 21/9/2012
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة