دعوات أممية لتعزيز إغاثة لاجئي سوريا

Syrian refugee children sit with a family member as they wait for the arrival of UN Syria peace envoy Lakhdar Brahimi at the at Zaatri refugee camp, close to the northern Jordanian city of Mafraq, and home to some 30,000 Syrians fleeing the violence in their own country, on 18 September 2012. The envoy, who arrived in Jordan from Turkey, where he also visited refugees, met Syrian leader Bashar al-Assad for the first time on September 16, warning after the talks that the Date Published:September 18, 2012 , Credit:AFP/Getty Images , Byline/Author:KHALIL MAZRAAWI
undefined
توقعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن يرتفع عدد السوريين الفارين إلى دول الجوار إلى 700 ألف بنهاية العام، في وقت تحدثت فيه الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن وجود 4.2 ملايين نازح داخل سوريا، وهو ما يفوق بأكثر من ثلاثة أضعاف التقديرات الأممية، وسط دعوات إلى سد النقص في تمويل العمليات الإنسانية.

وتحدث منسق الشأن السوري في المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين بانوس مومتزيس عما بين ألفين وثلاثة آلاف سوري يعبرون الحدود يوميا إلى دول الجوار، وقال إن هذه الوتيرة ستعني أن عددهم سيبلغ 710 آلاف بنهاية العام.

وتتحدث الأمم المتحدة عن 300 ألف لاجئ سوري يوجدون حاليا في دول الجوار، وهو رقم يشمل فقط من طلبوا المساعدة رسميا. كما تقدر أن هناك مائتي ألف في هذه الدول لم يقيدوا أنفسهم بعد بوصفهم لاجئين.  

وكانت منظمات الإغاثة قد توقعت أن يتدفق مائة ألف سوري على دول الجوار بنهاية العام، لكن تقديرات مفوضية اللاجئين تعني أن هذا العدد سيتضاعف أربع مرات على الأقل.

‪‬ مومتزيس: هناك لاجئون كثيرون يصلون وليس عليهم سوى ملابسهم(الأوروبية)‪‬ مومتزيس: هناك لاجئون كثيرون يصلون وليس عليهم سوى ملابسهم(الأوروبية)

وقال مومتزيس إن مائة ألف تدفقوا على بلدان الجوار في أغسطس/آب، وشهد الشهر الحالي تدفق 60 ألفا.

ويشمل هذا العدد أيضا من فروا إلى الخارج، لكنهم لم يسجلوا أنفسهم بعد لطلب المساعدة.

وفي يوينو/حزيران أعدت مفوضية اللاجئين خطة محدّثة للتعاطي مع 185 ألف لاجئ، لكن العدد ارتفع منذ ذلك الحين بواقع ثلاثة أضعاف حسب بيان المفوضية.

نقص التمويل
وتأتي التقديرات الجديدة في وقت تشتكي فيه الأمم المتحدة نقصا في تمويل العمليات الإنسانية، مذكرة بأن 15 ألفا إلى 20 ألف سوري هربوا إلى دول الجوار يحتاجون خدمات أساسية كالملجأ والمراحيض والطعام والماء النظيف والرعاية الصحية، خاصة أن الشتاء على الأبواب.

ووجهت الأمم المتحدة و51 من شركائها الإنسانيين نداء لجمع 487 مليون دولار، هو المبلغ الذي تحتاجه حتى نهاية العام. 

وقال مومتزيس "إنه رقم مدروس يستند إلى التوجهات الحالية".

وأشاد مومتزيس بدول الجوار السوري التي أبقت على حدودها مفتوحة، لكنه دعا المانحين إلى تقاسم الأعباء المالية معها، مذكرا بأن الأمم المتحدة لم تجمع إلا أقل من ثلث المبلغ المنشود في ضوء خطتها الإنسانية المعدلة.

شتاء على الأبواب
كما ذكّر بأن الشتاء يقترب، وبأن لاجئين كثيرين "يصلون وليس عليهم سوى ملابسهم" وسيحتاجون خيما مجهزة بوسائل تدفئة وألبسة وأغطية.

وحسب صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) فإن نصف اللاجئين دون الـ18 عاما و20% منهم تقل أعمارهم عن خمس سنوات.

كما تقول منظمة "أنقذوا الأطفال" (سيف ذي تشيلدرن) البريطانية إن النساء والأطفال يمثلون حوالي 75% من إجمالي اللاجئين.

وحسب الأمم المتحدة، يستضيف الأردن 94 ألف لاجئ وتركيا 84 ألفا والعراق 30500، وينتشر 74500 في لبنان (بلد الجوار الوحيد الذي لا توجد به معسكرات إغاثة) إضافة إلى نحو 20 ألفا لجؤوا إلى شمال أفريقيا (خاصة مصر) ودول بأوروبا تشمل قبرص واليونان.

تقديرات شبكة حقوق الإنسان لعدد النازحين تفوق التقديرات الأممية بأكثر من ثلاثة أضعاف

أرقام وأرقام
وإضافة إلى اللاجئين في دول الجوار تتحدث الأمم المتحدة عن 1.2 مليون نازح داخل سوريا.

لكن الشبكبة السورية لحقوق الإنسان -ومقرها بريطانيا- تعطي عددا أكثر من هذا التقدير بنحو 3.5 ملايين تقريبا.

وقالت الشبكة إنها قد سجلت في سوريا حتى الاثنين الماضي 4.2 ملايين نازح، بزيادة 700 ألف عن الشهر الماضي.

وحسب الشبكة فإن العدد الأكبر للنازحين الشهر الماضي سجل في حلب "بسبب توسع عمليات القصف العشوائي"، في حين تتركّز البقية في حمص ودمشق ودير الزور واللاذقية وحماة ودرعا وإدلب.

وحمّلت الشبكة النظام السوري أولا مسؤولية "الأوضاع الإنسانية المزرية" التي يعيشها النازحون، لكنها قالت إن على المجتمع الدولي أيضا واجب إغاثتهم وفق القانون الدولي.

وحسب أحدث إحصاء للمرصد السوري لحقوق الإنسان -ومقره لندن- سقط نحو 30 ألف قتيل في الصراع الدائر منذ أكثر من 18 شهرا بين المعارضة المسلحة والنظام السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

US movie star and UN refugee agency's (UNHCR) special envoy Angelina Jolie (L) and UN High Commissioner for Refugees Antonio Guterres speaks to the press in Ankara on September 14, 2012. Jolie said she was concerned about the plight of Syrian refugees fleeing the unrest in their conflict-torn country with no end in sight to the violence, a day after visiting refugee camps along the border. AFP PHOTO / ADEM ALTAN

دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين البلدان الأوروبية وكل دول العالم إلى فتح حدودها لاستقبال اللاجئين السوريين، في حين حثّت المبعوثة الخاصة العليا للاجئين أنجلينا جولي على تضافر الجهود لحماية اللاجئين من الموت نتيجة الصقيع مع اقتراب فصل الشتاء.

Published On 14/9/2012
UN observers inspect a bombarded school in the Syrian village of Treimsa, where more than 150 people were killed this week, in the central province of Hama on July 14, 2012. Syria denied its armed forces carried out a massacre in Treimsa but said 37 gunmen and two civilians were killed in clashes there with rebels. Rights activists say more than 150 people were massacred in Treimsa, which if confirmed would make it one of the bloodiest episodes of Syria's 16-month uprising. AFP PHOTO/PIERRE TORRES

قال صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن أكثر من ألفي مدرسة دمرت أو تضررت بسبب النزاع المسلح الدائر في سوريا وإن مئات المدارس الأخرى يستعملها اللاجئون.

Published On 15/9/2012
Syrian refugees walk at a refugee camp in al-Qaim, Anbar province August 15, 2012. More than five hundred Syrian refugees arrived at a new camp set up by Iraq's Ministry of Migration and Displacement and United Nations High Commissioner for Refugees (UNHCR) in the western Iraqi province of Anbar. The camp, designed for 5000 people, is one of the refugee camps set up near the Iraq-Syria border for Syrians who have fled the violence at home. More than 170,000 Syrian refugees have been registered in Turkey, Jordan, Lebanon and Iraq, the U.N. refugee agency said. Picture taken August 15, 2012. REUTERS/Ali al-Mashhadani (IRAQ - Tags: CONFLICT CIVIL UNREST SOCIETY IMMIGRATION POLITICS)

تعيد الحكومة العراقية فتح معبر القائم الحدودي مع سوريا أمام اللاجئين السوريين اعتبارا من الثلاثاء, بعد نحو شهرين على إغلاقه. من جهة ثانية وجهت منظمة اليونيسيف نداء للحصول على 40 مليون دولار للمساعدة على إعادة آلاف الأطفال السوريين إلى مقاعد الدراسة.

Published On 17/9/2012
ام تعطي طفلتها دواء في مخيم الزعتري اليوم.

واجه مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الأخضر الإبراهيمي موجة من الغضب لدى زيارته بعد ظهر اليوم الثلاثاء مخيم الزعتري للاجئين السوريين شمال شرق الأردن، مما اضطره لمغادرة المخيم سريعا وسط هتافات تنتقد مواقف المنظمتين الدولية والعربية.

Published On 18/9/2012
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة