اعتقال قيادي بارز بالسلفية الجهادية بتونس

 

اعتقلت الشرطة التونسية قياديا بارزا في تنظيم سلفي جهادي متهم بالضلوع في هجوم استهدف في 14 سبتمبر/أيلول الجاري السفارة والمدرسة الأميركيتين بالعاصمة تونس أثناء احتجاجات على عرض الفيلم المسيء للإسلام.   

وقال المحامي عبد الباسط بن مبارك إن الشرطة اعتقلت حسن بريك -وهو المسؤول عن مكتب الدعوة في تنظيم "أنصار الشريعة"- مساء أمس الأحد بحي الخضراء وسط العاصمة تونس، وذلك عندما كان داخل سيارة مع اثنين من مرافقيه.

بينما أكد أحد شهود العيان لوكالة الأنباء الألمانية أن الأمن اعتقل حسن بريك مباشرة بعد خروجه من مسجد التوبة الذي يقع قبالة ثكنة أمنية.

وأوضح المحامي أن موكله لم يكن محل تفتيش وأن القضاء التونسي لم يصدر بحقه مذكرة اعتقال، لكن المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية خالد طروش قال لوكالة الأنباء الفرنسية إن حسن بريك "محل تفتيش وشبهات" وأنه اعتقل للتحري معه.

وكان المعتقل قد تحصن الجمعة الماضي بمقر إذاعة "شمس إف إم" الخاصة التي استدعته للمشاركة في أحد برامجها، هربا من الشرطة التي حاولت اعتقاله، لكنه غادر رفقة خمسة من محاميه إلى منزله.

وتقول وسائل إعلام تونسية إن حسن بريك هو الرجل الثاني في تنظيم "أنصار الشريعة" الذي يتزعمه سيف الله بن حسين المعروف باسم "أبو عياض"، وهو نفسه هارب من الشرطة منذ استهداف السفارة والمدرسة الأميركيتين، وفشل الأمن في اعتقاله عدة مرات.

وتوصف "أنصار الشريعة" بأنها أكثر الجماعات الإسلامية تشددا في تونس.

وقد قاتل "أبو عياض" -حسب الإعلام التونسي- القوات الأميركية في أفغانستان مع تنظيم القاعدة، حيث التقى عام 2000 بقندهار الزعيم الراحل للتنظيم أسامة بن لادن.

واعتقل أبو عياض عام 2003 في تركيا التي سلمته للسلطات التونسية فقضت بسجنه لفترات وصلت إلى 68 عاما بموجب قانون "مكافحة الإرهاب"، حسب المصادر نفسها. وفي مارس/آذار 2012 أفرج عنه بموجب "عفو تشريعي عام" أصدرته السلطات بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي هرب إلى السعودية.

وأسفر الهجوم على السفارة والمدرسة الأميركيتين في الـ14 من الشهر الجاري عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة العشرات، وذلك احتجاجا على عرض الفيلم الذي أنتج في الولايات المتحدة ويسيء للإسلام وللرسول صلى الله عليه وسلم.

وأوردت أسبوعية "آخر خبر" التونسية في عددها الصادر الأسبوع الماضي أن "عددا كبيرا" من مهاجمي السفارة الأميركية ينتمون إلى "كتائب أبو عياض".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال رئيس حزب حركة النهضة (الإسلامي) راشد الغنوشي إن السلفيين الجهاديين يشكلون “خطرا” على تونس، ودعا الدولة لاعتماد الحزم بعد الهجوم على السفارة الأميركية بتونس الذي أسفر عن سقوط أربعة قتلى وذلك وسط الاحتجاجات على فيلم مسيء للإسلام تم إنتاجه بالولايات المتحدة.

أعلن وزير الداخلية التونسي اليوم الجمعة أن مجموعة “إرهابية سلفية” تضم تونسيين بشكل أساسي، تسللت من الجزائر، تقف وراء الأحداث الدامية التي وقعت نهاية السنة الماضية ومطلع الشهر الحالي بتونس. ويُعد هذا الإعلان التصريح الرسمي الأول حول هذه القضية.

اشتبكت الشرطة التونسية بعشرات ممن يوصفون بأنهم سلفيون تظاهروا وسط العاصمة تونس بعد صلاة الجمعة، احتجاجا على تصريحاتٍ للرئيس المنصف المرزوقي وصفهم فيها بأنهم جراثيم، وهي تصريحاتٌ اعتذر عنها لاحقا.

عكس دول عربية شهدت ثورات –كمصر واليمن- وبرز فيها السلفيون بقوة، فإن تمظهر التيار السلفي بتونس كان عنيفا. واتهمت قطاعات علمانية “النهضة” بالتساهل مع المكون العنيف داخل التيار السلفي، لكن قياديين بالحركة الإسلامية يتحدثون عن مؤامرة ضد حركتهم يستعمل فيها السلفيون أداة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة