عشرات القتلى في اشتباكات بالصومال

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

قتل ما لا يقل عن 45 شخصا وأصيب أكثر من 60 آخرين بجروح جراء اشتباكات مسلحة وقعت في الضاحية الجنوبية لقرية بي بي، بين القوات الكينية والصومالية من جهة، وقوات حركة الشباب المجاهدين من جهة ثانية.

ووصفت المعارك بأنها الأعنف والأشرس منذ التوغل الكيني إلى مناطق جوبا منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتجددت الاشتباكات إثر محاولة قوات التحالف التقدم من قرية بي بي باتجاه مواقع الحركة المتاخمة للقرية، وتحولت المواجهات بين الجانبين إلى معركة شاملة. وخاض الجانبان ستة جولات من المعارك، واستخدما الأسلحة الثقيلة والخفيفة، كما اتسعت رقعة المواجهات المسلحة بينهما.

وبخصوص الخسائر البشرية للجانبين، فلم تتضح الصورة النهائية، إلا أن مصادر ميدانية موثوقة تشير إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى في صفوف الجانبين.

وتحدث شهود عيان -من سكان أفمدو- عن مقتل 11 جنديا صوماليا، وإصابة 35 آخرين بجروح، إلا أن الخسائر البشرية في صفوف القوات الصومالية، والكينية مرشحة للارتفاع.

وبينما تتحدث قوات التحالف عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف حركة الشباب المجاهدين، تقدم الأخيرة رواية مغايرة، وتتحدث عن جثث من الجنود الكينيين والصوماليين، ملقاة في أرض المعركة، وأكد الجانبان ضراوة المواجهات المسلحة.

ووفق وسائل إعلام موالية للحركة فقد شارك السلاح الجوي الكيني في الاشتباكات بضراوة، وأشارت إلى أن الحركة تصدت باستخدام الأسلحة المضادة للطيران.

وأكد شهود عيان للجزيرة نت مشاركة خمس مروحيات كينية في الاشتباكات التي استمرت حتى عصر الأحد.

ترقب بالصومال لمآل المعارك الدائرة مع حركة الشباب(الجزيرة-أرشيف)

معركة مصيرية
ووصفت وسائل إعلام موالية لحركة الشباب، الاشتباكات بأنها مصيرية، كما بثت إذاعة الأندلس الإسلامية الناطقة باسم الحركة التطورات الميدانية مباشرة.

وأكدت هزيمة قوات التحالف، وتكبدها خسائر فادحة في الأرواح والآليات العسكرية، وأشارت إلى تدمير عربات عسكرية كينية، ووقف زحف قوات التحالف.

وشاركت معظم كتائب الحركة، والعربات العسكرية والأسلحة الثقيلة والسلاح المضاد للطيران، في اشتباكات الأحد، وفق وسائل الإعلام الموالية للحركة.

ورغم عدم التوازن العسكري بين الجانبين إلا أن حركة الشباب المجاهدين تحاول عرقلة زحف قوات التحالف.

وقد نزح أهالي بلدة جنان أبدلي من بيوتهم إلى الأدغال، خوفا من سقوط القذائف والصواريخ الكينية أو وصول شرارة المواجهات المسلحة الدامية إليهم في أية لحظة.

وتفرض التطورات الميدانية في ولاية جوبا السفلى نفسها على المشهد الصومالي، حيث يتابع الجميع الاشتباكات المسلحة المستمرة بين الجانبين، ونتائجها المرتقبة.

تجدر الإشارة إلى أن القوات الكينية، ومعها الصومالية، تحاولان التقدم إلى عمق ولاية جوبا السفلى للسيطرة على المدن، والبلدات الإستراتيجية، ومنها كيسمايو.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

استطلعت الجزيرة نت آراء سياسيين إثر انتخاب البرلمان الصومالي الأكاديمي حسن شيخ محمود (56 عاما) رئيسا للبلاد. وطغى التفاؤل على تصريحات السياسيين الصوماليين، إلا أن لغتهم أيضا لم تخل من الحذر، إذا استخدمت القيادة الجديدة نفس الأساليب القديمة في إدارة شؤون البلاد.

بسطت القوات الكينية مدعومة بقوات صومالية سيطرتها على قرية بي بي الإستراتجية بولاية جوبا السفلى ممهدة الطريق لبلوغ مدينة كيسمايو، بعد مواجهات مسلحة مع قوات حركة الشباب المجاهدين خلفت أربعة قتلى وستة جرحى على الأقل.

وصفت حركة الشباب المجاهدين الصومالية انتخاب حسن شيخ محمود رئيسا جديدا للبلاد بأنها خدعة من الغرب لتعزيز مصالحه الاقتصادية والإستراتيجية في الصومال.

جرت اشتباكات مسلحة أمس بين تحالف القوات الصومالية والكينية وحركة الشباب المجاهدين في قرية هربولي، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين. واندلعت المواجهات المسلحة بين الجانبين إثر هجوم واسع شنته قوات التحالف على الخطوط الأمامية لحركة الشباب.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة