دعوة لاجتماع عربي طارئ للرد على الفيلم

طلب لبنان من الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إجراء اتصالات لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لبحث الرد على الفيلم المسيء للإسلام المنتج في الولايات المتحدة, الذي فجر احتجاجات لا تزال مستمرة.

وكانت الجامعة العربية أصدرت قبل أيام بيانا تدين فيه الفيلم, وأعلنت مصر وتونس أنهما تعتزمان رفع دعاوى قضائية في الولايات المتحدة ضد المسؤولين عن الفيلم.

وقدم وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور طلب عقد اجتماع وزاري عربي طارئ بصفته رئيسا لمجلس وزراء الخارجية العرب.

وقال منصور إن العربي سيباشر في غضون ساعات اتصالات مع وزراء الخارجية العرب لعقد الاجتماع في أقرب وقت ممكن.

وأضاف أن الفيلم يشكل عدوانا صارخا على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم, وعلى عقيدة أكثر من 1.5 مليار مسلم.

وفي الوقت نفسه تقريبا, دعا الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله إلى اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي لبحث الفيلم وتداعياته.

احتجاجات مستمرة
ودعا نصر الله في كلمة عبر التلفزيون إلى سن قوانين عالمية تحرم التعرض للأنبياء والأديان, كما دعا أنصاره إلى التظاهر بدءا من اليوم الاثنين في ضاحية بيروت الجنوبية وفي مدن بالجنوب والبقاع.

‪أفغان في كابل يحتجون‬ (الفرنسية)

وشهدت دول عربية بينها ليبيا وتونس والسودان ومصر احتجاجات عنيفة أوقعت قتلى وجرحى في محيط مقار دبلوماسية أميركية مما دفع واشنطن لاتخاذ إجراءات أمن إضافية تشمل سحب دبلوماسيين واستقدام فرق حماية أمنية.

وبينما توقفت الاحتجاجات وأعمال العنف في تلك الدول, انتقلت موجة الغضب تدريجيا إلى دول إسلامية بل حتى إلى دول في غرب أوروبا.

ففي العاصمة الأفغانية كابل, تظاهر اليوم الاثنين أكثر من ألف أفغاني في منطقة تقع فيها مقار لحلف شمال الأطلسي. وقالت السلطات إن المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على الفيلم المسيء للإسلام أضرموا النار في سيارات للشرطة.

وفي باكستان, اشتبك مئات المتظاهرين أمس مع قوات الأمن في محيط القنصلية الأميركية في كراتشي مما تسبب في إصابة ثمانية أشخاص، وفق حصيلة أعلنتها الشرطة. ونُظمت أمس مظاهرات أخرى شارك فيها آلاف الباكستانيين في بيشاور وكويتا وملتان ومظفر آباد.

وفي أنقرة, أحرق متظاهرون أتراك أمس علم الولايات المتحدة خلال احتجاج أمام السفارة الأميركية. وامتدت الاحتجاجات إلى أوروبا حيث اعتقلت الشرطة عشرات الأشخاص في فرنسا وبلجيكا على هامش مظاهرات غير مرخص لها.

وأصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما أوامر بتعزيز أمن السفارات والقنصليات الأميركية في العالم بعد الاحتجاجات العنيفة التي استغرقت أربعة أيام في بعض البلدان العربية. ورفض السودان والبرلمان اليمني نشر وحدات من المارينز في المقار الدبلوماسية الأميركية بالخرطوم وصنعاء.

يشار إلى أن الشرطة الأميركية استدعت المنتج المفترض للفيلم نقولا باسيلي نقولا للتحقيق معه بشأن مخالفته قواعد السراح المشروط, وليس بسبب الفيلم الذي تقول واشنطن إن الدستور لا يخول لها منعه.

مكافأة إيرانية
وفي سياق الرد على الفيلم المسيء, رفعت مؤسسة دينية إيرانية قيمة المكافأة التي رصدتها لمن يقتل الكاتب البريطاني من أصل هندي سلمان رشدي. وكان المرشد الإيراني السابق الإمام الخميني أصدر عام 1989 فتوى تهدر دم رشدي بعد إصداره كتاب "آيات شيطانية".

وقال حسن صانعي رئيس المؤسسة في بيان نقلته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية للأنباء إن مؤسسته أضافت500 ألف دولار إلى قيمة الجائزة لمن يقتل سلمان رشدي. وأضاف أن أي شخص ينفذ هذا الحكم سيحصل على المبلغ كاملا على الفور, قائلا إنه لو كانت فتوى الخميني نُفذت ما كانت ستحدث الإهانات الأخيرة من الرسوم والمقالات وصناعة الأفلام (المسيئة للإسلام).

ووصف رشدي في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية الفيلم الأميركي المسيء بأنه "قطعة من القمامة", منددا في المقابل بالاحتجاجات العنيفة على الفيلم.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت شركة غوغل إنها رفضت طلبا من البيت الأبيض بإعادة النظر في مقطع فيديو مسيء للإسلام أثار احتجاجات واسعة في الكثير من الدول الإسلامية، وأكدت الشركة أنها ليس لديها أية نية لحذف المقطع.

قال بيان صادر عن الائتلاف الثلاثي الحاكم إن تونس لن تسمح بأن تتحول إلى ملاذ “للإرهاب الدولي”. ويأتي البيان على خلفية أحداث العنف التي وقعت الجمعة في محيط السفارة الأميركية احتجاجا على الفيلم المسيء للإسلام.

قررت واشنطن إجلاء موظفيها غير الأساسيين في سفارتيها بتونس والخرطوم واللتين تعرضتا لهجمات أثناء الاحتجاجات ضد الفيلم المسيء للإسلام، وفي حين رفضت الخرطوم طلب واشنطن إرسال قوات لحماية سفارتها، وصلت صنعاء عناصر من المارينز لحماية سفارة واشنطن رغم رفض البرلمان ذلك.

قالت الشرطة الأميركية إن رجلا قدمته على أنه منتج فيلم مسيء لن يعود لبيته بعد التحقيق معه بشبهة انتهاك الإفراج المشروط، بينما خفت حدة الاحتجاجات، دون أن يمنع ذلك واشنطن من تعزيز أمن سفاراتها ونصح رعاياها بتجنب زيارة بعض الدول.

المزيد من تكتلات إقليمية ودولية
الأكثر قراءة