العراق يستقبل اللاجئين السوريين مجددا

قررت الحكومة العراقية إعادة فتح معبر القائم الحدودي مع سوريا أمام اللاجئين السوريين اعتبارا من الثلاثاء, وذلك بعد نحو شهرين على إغلاقه وتكدس مئات العائلات السورية قريبا منه.

وقالت المصادر العراقية المسؤولة إن الحكومة وافقت على دخول النازحين السوريين البلاد من النساء والأطفال والشيوخ الكبار والجرحى المدنيين.

وذكرت المصادر أن هذه الاستثناءات "جاءت بعد ضغوط وانتقادات تعرضت لها الحكومة العراقية من قبل منظمات إنسانية محلية ودولية، فضلا عن ضغط السكان المدنيين ودعواتهم المتكررة للنظر في ما يعانيه الأشقاء السوريون من أعمال عنف متصاعدة".

يذكر أن معبر القائم الحدودي استقبل قرابة 4300 نازح سوري، قبل أن توقف الحكومة العراقية دخولهم قبل شهرين.

وعلى الصعيد ذاته، ذكرت الجهات المختصة في مخيم اللاجئين السوريين بالقائم، أن مئات اللاجئين انتقلوا للعيش مع أقاربهم بعد حصولهم على موافقات الأمن من الجهات المعنية.

وقال قائمقام قضاء القائم فرحان فتيخان إن نحو 700 لاجئ سوري انتقلوا للعيش مع أقاربهم من الدرجة الأولى والثانية في قضاء القائم بعد حصولهم على موافقات الأمن وكفالة الأقارب.

من ناحية أخرى أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقريرها الدوري الأسبوعي أنه يوجد حاليا في لبنان أكثر من 67960 نازحا سوريا يتلقون الحماية والمساعدة. وقال التقرير إن بين هؤلاء النازحين 49653 مسجلا لديها، كما أن هناك 18307 أشخاص آخرين اتصلوا بالمفوضية لتسجيلهم.

وذكرت المفوضية أنها تتلقى يوميا ألف طلب تسجيل, مشيرة إلى أنها وسعت نطاق برامجها وأنشطة الحماية التي تقوم بها لتشمل جنوب لبنان، حيث تشير التقارير إلى وجود نحو 7500 لاجئ سوري. ولفتت إلى أن القصف لا يزال يطال القرى الحدودية في الشمال، وكان آخرها قصف البقيعة يوم الثلاثاء الماضي.

على صعيد آخر وجهت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي للحصول على أكثر من 40 مليون دولار، كدعم فوري للمساعدة في إعادة الآلاف من الأطفال السوريين في سوريا ولبنان والأردن وتركيا والعراق إلى مقاعد الدراسة.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة فإن نحو 1.2 مليون سوري -أكثر من نصفهم أطفال- نزحوا داخل سوريا، في حين أن 250 ألفا آخرين لجؤوا إلى الدول المجاورة مثل الأردن ولبنان وتركيا والعراق.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

بدون مساعدة خارجية وبقليل من المال الذي يجمعونه، ينظم عدد قليل من المتطوعين في أحد أحياء حلب توزيع مواد غذائية لعائلات يمنعها الفقر من مغادرة المدينة الواقعة شمالي سوريا والتي تشهد معارك بين الجيشين الحر والنظامي منذ ثمانية أسابيع.

دب الذعر بين النازحين السوريين في نحو 800 مدرسة ممن ألجأتهم حملات القصف العشوائي إلى المدارس، بعدما أعلنت الحكومة عزمها بدء العام الدراسي الجديد رغم استمرار العنف وطردهم منها.

بلغ عدد النازحين بسوريا 1.5 مليونا بحسب شبكة حقوق الإنسان، كثير منهم فر للأردن وتركيا برحلة شاقة، في وقت تهدد فيه الحرب التلاميذ بسنة بيضاء. وقالت السلطات إن التلاميذ التحقوا الأحد بفصولهم “عاديا” لكن اليونيسيف تتحدث عن “تحد هائل” يمثله الموسم الدراسي.

السادس عشر من سبتمبر/أيلول يوم مشهود في كل عام بسوريا، حيث تفتح أمام ملايين الطلاب أبواب المدارس والجامعات والمعاهد في مختلف المستويات والتخصصات، لكنه هذا العام يبدو مختلفا بمعظم القرى والمدن السورية، وهو أكثر درامية بمدينة حلب العاصمة الاقتصادية للبلاد.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة