اعتصامات بالأردن وهتافات تصعيدية

محمد النجار-عمان

اعتصم المئات من نشطاء الحراكات الشعبية والشبابية مساء الاثنين على دوار الداخلية وسط العاصمة عمان، احتجاجا على توقيف نشطاء وتوجيه محكمة أمن الدولة تهما إليهم، من بينها التحريض على مناهضة النظام.

ووسط حضور أمني كثيف من قبل قوات الأمن والدرك وقوة أمنية خاصة في محيط الدوار الذي يعتبر واحدة من أهم النقاط الحيوية في العاصمة عمان، احتشد المئات من النشطاء للمطالبة بالإفراج عن ثمانية نشطاء من مدينة الطفيلة وحي الطفايلة في عمان، اعتقلوا مساء الجمعة الماضية بعد أن رددوا شعارات شملت الملك عبد الله الثاني وعقيلته الملكة رانيا.

‪من اعتصامات دوار الداخلية في الأردن‬ (الجزيرة نت)

حالة تحدّ
ورفع النشطاء ذات اللافتات التي وجه المدعي العام لمحكمة أمن الدولة تهما للمعتقلين لأنهم رفعوها، في مشهد وصفه سياسيون ومحللون بأنه تعبير عن حالة التحدي بين نشطاء الحراكات والسلطة الرسمية التي أكدت عزمها المضي في محاكمة كل من يسيء إلى القانون والدستور، بحسب بيان صدر عن وزارة الداخلية السبت.

وردد المعتصمون هتافات شملت الملك عبد الله وجهاز المخابرات، وسط مناخ من التوتر نجح القائمون على الاعتصام وضباط كبار في الأمن في احتوائه، وعدم وصوله لمواجهة كانت ستحصل أكثر من مرة خلال الاعتصام، خاصة عندما قرر المعتصمون الخروج من الدوار في مسيرة، وسط رفض الأمن الذي طوق الاعتصام من كافة الجهات.

وسمع من الهتافات "إن ما طلعوا الشباب.. التصعيد عالأبواب"، و"عيب عالمخابرات.. بكفيكوا اعتقالات"، و"قاعد يحبس هالأحرار.. وتارك كل فاسد سمسار".

وجاء الاعتصام متزامنا مع مسيرة نظمها نشطاء في محافظة إربد شمال البلاد هتف فيها المشاركون ضد ما وصفوه بالقمع الأمني، ووجهت المسيرة رسائل مباشرة للملك عبر الهتافات، في مشهد بات مألوفا في الحراك الأردني الذي انتقل للتصعيد منذ أيام.

‪قوات كبيرة من الدرك تطوق المسيرة في دوار الداخلية‬ (الجزيرة نت)

ارتفاع سقف الشعارات
وتحولت المسيرات والاعتصامات الليلية المستمرة في مدن أردنية لليوم الرابع على التوالي إلى صداع يؤرق صناع القرار في البلاد، وسط مخاوف لدى أطراف عدة من تدهور الأمور ووصولها حد المواجهات بين النشطاء وقوات الأمن، على وقع الاحتقان وارتفاع وتيرة الهتافات التي باتت تشمل العاهل الأردني بشكل يومي.

وكانت مدينة الطفيلة وحيها في عمان شهدا منذ الجمعة الماضية مسيرات ليلية تخطت شعاراتها كل السقوف، وسمع في بعض الهتافات شعار "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"الحرية من الله.. يسقط يسقط عبد الله".

واللافت لأنظار المراقبين أن مسيرات واعتصامات الأيام الماضية شهدت تنسيقا وتوحدا بين الحراكات غير الحزبية، وخاصة حراكيْ الطفيلة وحيها وبقية الحراكات المنبثقة عن تيارات سياسية منها جماعة الإخوان المسلمين وحراكات ذات توجهات قومية ويسارية.

وكان وكيل الدفاع عن معتقلي الطفيلة طاهر نصار أكد للجزيرة نت تعرض النشطاء للضرب المبرح والتعذيب، وقال إن الناشط حسين شبيلات حضر أمام المدعي العام وهو ملفوف الرأس، وقال إنه جرى شج رأسه تحت الضرب أثناء الاعتقال.

وفي تطور لاحق، اعتقلت السلطات الأمنية في محافظة الكرك (120 كم جنوب عمان) مساء الاثنين ناشطين من المدينة، مما أدى لاندلاع أحداث شغب في منطقة راكين التابعة للكرك.

وأكد ناشطون للجزيرة نت أن سكانا في المنطقة أغلقوا طريقا رئيسيا في المنطقة، وأن قوات من الدرك حضرت وألقت الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين.

ويتداول نشطاء أخبارا عن "قائمة مطلوبين" من نشطاء الحراكات الشعبية تلاحقهم قوات الأمن تمهيدا لاعتقالهم من عدة مناطق في الأردن. 

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

شهدت مدن أردنية ظهر اليوم الجمعة مسيرات رفعت شعارات سياسية تطالب بالإصلاح، إلا أن قرارات الحكومة برفع الأسعار وآخرها البنزين (أوكتان 90) الأكثر استخداما في المملكة هيمنت على المسيرة ونافست الشعارات السياسية.

15/6/2012

شارك آلاف من الأردنيين الجمعة في مسيرات عمّت مدن البلاد للمطالبة بإصلاحات دستورية وسياسية ترقى إلى طموح الشارع، من خلال حكومات منتخبة وبرلمان قوي. وعبر المتظاهرون عن أملهم في سَنِّ قانون انتخابات يسهم في نجاح دعوات الإصلاح في المملكة.

29/6/2012

شارك آلاف الأردنيين في مسيرات دعت إليها القوى الإسلامية والشعبية، ضمن ما سمتها “جمعة الرفض”. وأكد المشاركون في المسيرات رفضهم لقانون الانتخاب الذي أقره البرلمان الأردني، وفق نظام الصوت المجزأ الذي لا يحظى بقبول شعبي أو حزبي في البلاد.

13/7/2012

هيمنت الأزمة الاقتصادية في الأردن وخاصة قرارات رفع الأسعار الأخيرة على مسيرات ووقفات احتجاجية شهدتها عدة مدن أردنية اليوم الجمعة، وتميزت كعادة الاحتجاجات مؤخرا بارتفاع سقف الشعارات الذي بات يصل الملك عبد الله الثاني.

7/9/2012
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة