تونس تنفي ضرب إمام جامع الزيتونة

نفت السلطات التونسية اتهام إمام بجامع الزيتونة لقوات الأمن بخطفه وضربه، بينما تسعى الدولة إلى تنظيم وتقنين عمل الأئمة في المساجد بشكل كامل.

وكان الشيخ حسين العبيدي, الذي يؤم ويخطب في جامع الزيتونة منذ مدة, وهو أيضا عضو بالهيئة العلمية للجامع, قد اتهم عناصر أمنية بـ"خطفه" بينما كان في سيارة يقودها سائق محاميه في ضاحية تقع جنوب العاصمة.

وقال العبيدي (70 عاما) إنه تعرض للعنف لدى التحقيق معه بمقر فرقة متخصصة بمقاومة الجريمة بالعاصمة مما تسبب له في خلع في الكتف فضلا عن ارتفاع كبير في ضغط الدم ونسبة السكر بالدم. واتهم الإمام والخطيب وزارة الشؤون الدينية بالوقوف وراء الاعتداء عليه بغرض إزاحته من الإمامة بجامع الزيتونة الذي أعيد فتحه في أبريل/نيسان الماضي للدروس الدينية والعلمية.

ونفت وزارة الداخلية بشدة في بيان أن يكون العبيدي قد تعرض للعنف أكان ماديا أم معنويا, وقالت إنه تمتع خلال التحقيق معه بكل الضمانات القانونية. وأضافت أن الشرطة استدعته أول أمس للتحري معه في قضيتي اعتداء بالعنف وتغيير أقفال أبواب بجامع الزيتونة, وأشارت إلى أن النيابة العامة لم تقم بإيداعه الحبس.

وقالت وزارة الشؤون الدينية من جهتها إنها أرسلت محققا إلى جامع الزيتونة في حضور عناصر من الأمن لمعاينة الأقفال التي وضعها العبيدي على أبواب الجامع, وأضافت أن الإمام المتهم اعتدى ماديا ولفظيا على المحقق.

بيد أن العبيدي نفى تهمة الاعتداء على المحقق, واتهم وزارة الشؤون الدينية بالكذب للتغطية على "الجريمة", وقال إنها عينت في اليوم نفسه إماما يحل محله. وقال إن القانون الخاص الذي ينظم جامع الزيتونة يقر بأنه "مؤسسة إسلامية علمية وتربوية ومستقلة غير تابعة للدولة وتتمتع بالشخصية القانونية" مؤكدا أنه "تولى إمامة الجامع بناء على هذا القانون" باعتباره عضوا بالهيئة العلمية للجامع.

وتحدث مصدر بوزارة الشؤون الدينية عن "تجاذبات غير معلنة بين أطراف تريد السيطرة على جامع الزيتونة مثل السلفيين وحركة النهضة (التي تقود الائتلاف الحاكم) وأعيان مدينة تونس وأعضاء الهيئة العلمية للجامع".

وبرز الشيخ حسين العبيدي إعلاميا في يونيو/حزيران الماضي حين اتُّهم بالتكفير عقب تعليقات له بشأن معرض تشكيلي بالعاصمة تونس احتوى على لوحات اعتُبرت مسيئة للمقدسات الإسلامية, وتسببت في أعمال عنف.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

يجري خلال هذه السنة ترميم للعاصمة التونسية في الجزء القديم منها, يشمل جامع الزيتونة والأسواق المهمة المجاورة له مثل سوق العطارين وسوق الأقمشة، بالإضافة إلى استحداث مركز متوسط للفنون التطبيقية بمقر الكنيسة القديمة التي يعود تاريخها إلى سنة 1662ميلادية.

10/1/2003

لا تخلو أذنك من سماع لفظ الزيتونة مفردا أو مسندا وأنت في تونس، فهناك جامع الزيتونة وجامعتها، وإذاعة الزيتونة وبنكها، وحركة الزيتونة بل وقافلتها لكسر الحصار عن غزة وهلم جرا.

25/1/2012

بعد سنوات من الإغلاق عاد جامع الزيتونة بالعاصمة تونس ليفتح أبوابه أمام طلاب العلم، ويؤكد القائمون على أمر المركز أن الأنظمة السابقة عملت على طمس هذا المعلم لأنه يمثل تمسك الشعب بعقيدته، مشيرين إلى دور المركز في دعم الاعتدال والوسطية.

11/4/2012
المزيد من دور عبادة
الأكثر قراءة