الجيش الحر يتبرأ من إعدامات ميدانية

أدانت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل إقدام مقاتلين معارضين للنظام على تنفيذ "إعدام ميداني" في حق عناصر من "الشبيحة" الموالين للنظام السوري في حلب، في حين طالبت منظمة العفو الدولية بوقف هذه الخروقات على الفور مع ضرورة توثيقها لإحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وشجبت قيادة الجيش الحر في بيان "بقوة وشدة مثل هذه التصرفات اللامسؤولة"، ودعت جميع قوى الثورة إلى إدانتها لأنها "ليست من أخلاقيات الجيش الحر"، وعدّتها عملا مرفوضا وفرديا وخارج إطار القانون "ولا نتحمل أي مسؤولية عنه".

وفيما أشار البيان إلى أن القيادة لم تحصل بعد على تأكيدات عن نبأ إعدام شبيحة في حلب، أكد احترام القوانين الدولية ومنها اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بالأسرى، وطالب بإجراء تحقيق فوري وشفاف حول الحادثة لمحاسبة الفاعلين "وفقا للقانون بعد التحرير في إطار حكومة الثورة المقبلة".

وكان شريط فيديو بثه ناشطون سوريون على موقع يوتيوب أظهر عددا من الشبيحة من عشيرة آل بري في إحدى مدارس مدينة حلب التي يسيطر الجيش الحر على أجزاء منها، وكانت وجوه بعض المعتقلين ملطخة بالدماء، وظهر بينهم من يعتقد أنه قائد المجموعة ويدعى علي زين العابدين بري المعروف باسم زينو.

وفي شريط فيديو آخر بثه الناشطون الأربعاء اقتيد عدد من هؤلاء المعتقلين (الشبيحة) إلى خارج المدرسة وأعدموا بوابل من الرصاص، وسط تصفيق جمع من الأهالي.

‪المقاتلون يقبضون على الشبيحة في حلب ويتهمونهم بارتكاب مجازر‬ (الفرنسية)

إدانة
من جهتها، اعتبرت منظمة العفو الدولية في بيان لها اليوم أن تحقيقا يجريه الجيش الحر بخصوص احتمال حصول عمليات قتل غير قانونية بحلب يجب إحالته إلى لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في سوريا.

وأشارت إلى أن اللجنة مسؤولة عن مراقبة وتوثيق ورفع تقارير بشأن أحداث كهذه إلى مجلس حقوق الإنسان، مما قد يسمح بإمكانية إجراء محاكمات في حال أحيل الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية.

في الوقت نفسه، شدد رئيس المنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيليب لوثر على أن قتل الأسرى "انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي وجريمة حرب" وطالب الجيش الحر بإنهاء هذه الخروقات على الفور.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية قد تحدثت أمس عن إعدامات ميدانية جماعية ينفذها "الجانبان المتصارعان"، وقالت إن قوات النظام فتحت النار مطلع هذا الأسبوع على الجرحى والمرضى في أحد المستشفيات بمحافظة درعا، كما نحرت بعضهم بالسكاكين، وأضافت أن غالبية الضحايا كانوا من جرحى الجيش السوري الحر.

ونقلت الصحيفة عن المواطن يوسف محمد (20 عاما) أن ما يجري في حلب من قصف عنيف يترك أثره على الجميع، وأنه ليس أمام المواطنين من خيار سوى الاختباء في الملاجئ.

لكنها أشارت في المقابل إلى شريطي الفيديو الخاصين باعتقال وإعدام الشبيحة في حلب ووصفتهما بالمروعين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تناولت معظم الصحف الأميركية الأزمة المتفاقمة في سوريا بالنقد والتحليل، وأشارت بعض الصحف إلى الجدل الذي تثيره الإعدامات الميدانية بالجملة التي يقوم بها جيش النظام السوري والشبيحة أو الجيش السوري الحر على حد سواء.

أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بمقتل 49 شخصا، معظمهم في ريف دمشق وحمص وحلب، من ضمنهم 12 عاملا سوريا قتلوا رميا بالرصاص أمام حاجز عسكري في ريف القصير بحمص، وذلك بالتزامن مع مظاهرات بمناطق عدة في جمعة بعنوان "أطفال الحولة مشاعل النصر".

قالت لجان التنسيق المحلية إن عدد القتلى الذين سقطوا برصاص الأمن السوري ارتفع إلى أربعين شخصا معظمهم في محافظتيْ حمص ودرعا، في حين ذكر ناشطون أن قوات النظام السوري أعدمت 15 شخصا ميدانيا في حي الشماس بمدينة حمص.

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 28 قتيلا بنيران الجيش النظامي معظمهم في ريف دمشق وحمص ودير الزور. يأتي ذلك بينما تواصلت الاعتصامات والمظاهرات المطالبة برحيل النظام، الذي لجأت قواته إلى تنفيذ إعدامات ميدانية بحق عدد من الثوار.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة