القاعدة طلبت تمديد مهلة إعدام دبلوماسي جزائري

أمين محمد-نواكشوط

قال تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي إن جماعة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا وافقت بطلب منه على تمديد مهلة منحتها للسلطات الجزائرية للإفراج عن معتقلين مقابل إخلاء سبيل نائب القنصل الجزائري طاهر التواتي الذي تهدد الجماعة بتصفيته إن لم تُحقق شروطها.

وقالت القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في بيان قرأه نائب أمير منطقة الصحراء فيها نبيل أبو علقمة -وأرسلت نسخة منه للجزيرة نت- إن جماعة التوحيد والجهاد وافقت على طلب من التنظيم ومنحت السلطات الجزائرية مهلة إضافية لا تتجاوز ثلاثة أيام تبدأ اليوم الأربعاء الـ29 من الشهر الجاري وتنتهي الجمعة الـ31 من الشهر نفسه.

وأضاف البيان أن مبادرة القاعدة جاءت "تقديرا لموقف الشعب الجزائري" وتوسيعا لدائرة الحلول التفاوضية مع السلطات الجزائرية، ولإعطاء الشعب الجزائري وعائلة الأسير طاهر التواتي "فرصة انتزاع حقه في الحياة من أيدي الجنرالات الجاثمين على صدر شعبنا الأبي".

وأشار البيان إلى أن المفاوضات مع الطرف الجزائري وصلت في مراحل سابقة إلى مراحل متقدمة حيث اتفق على تحديد الجمعة الماضية موعدا لمبادلة ثلاثة من عناصر التنظيم اعتقلهم الجيش الجزائري الأسبوع الماضي بنائب القنصل الجزائري، لكنهم ودون سابق إنذار فوجئوا بتراجع السلطات الجزائرية عما اتفق عليه، حسب البيان.

واتهم تنظيم القاعدة جنرالات الحكم في الجزائر بالتفريط وعدم الاهتمام بحياة الجزائريين "تحت ذريعة عدم الرضوخ لمطالب المجاهدين"، في حين أن دولا كبرى كفرنسا وألمانيا وكندا وإيطاليا وإسبانيا "تفضل حياة مواطنيها على شعارات مكافحة الإرهاب، وتفرق بين القرارات المصيرية ومصالح شعوبها وبين الشعارات العامة وهذا ما وقع في أكثر من مرة".

واعتبر التنظيم أن المفارقة أن الدول الكبرى تفاوض لإطلاق سراح مواطنيها البسطاء حتى ولو خرجوا منها دون ترخيص، في حين أن جنرالات الجزائر لا يأبهون بكوادر الدولة الذين أفنوا حياتهم في خدمتها، حسب ما ذكر البيان.

وكانت حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا -التي تسيطر على مدينة غاو في شمال مالي- أمهلت حكومة الجزائر خمسة أيام بدءا من الجمعة الماضية لمبادلة نائب القنصل الجزائري -المعتقل لديها رفقة ثلاثة دبلوماسيين جزائريين آخرين- بثلاثة من عناصر القاعدة اعتقلوا الأسبوع الماضي في دائرة بريان بمحافظة غرداية جنوبي الجزائر، بينهم قاضي التنظيم عبد الرحمن أبو إسحاق.

وبثت الحركة في وقت لاحق نداء مصورا للدبلوماسي المعتقل يناشد فيه الشعب الجزائري الوقوف معه في محنته، ويطالب بالعمل على إطلاق سراحه.

وكانت حركة التوحيد والجهاد تتقاسم السيطرة على غاو مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد بعد طرد الجيش المالي منها، قبل أن تطرد عناصر الحركة الأزوادية من المدينة بعد مشادات وصراع بين الطرفين استمر نحو شهرين.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أعلنت حركة التوحيد والجهاد المنشقة عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الأحد مسؤوليتها عن عملية خطف قنصل الجزائر وستة دبلوماسيين في غاو شمال شرق مالي يوم الخميس.

8/4/2012

وجهت حركة التوحيد والجهاد في شمال مالي التي تختطف سبعة دبلوماسيين جزائريين، إنذارا للحكومة الجزائرية لتلبية مطالبها بالإفراج عن إسلاميين معتقلين بالجزائر ودفع فدية مقدارها 15 مليون يورو خلال 30 يوما، وحذرت من أن حياة الرهائن ستكون في خطر كبير.

9/5/2012

أعلن مصدر أمني جزائري إطلاق سراح سبعة دبلوماسيين جزائريين خطفهم مسلحون إسلاميون من شمالي مالي في أبريل/نيسان. بينما أظهر تسجيل مصور أن ثلاثة رهائن أجانب خطفهم مسلحون من تنظيم القاعدة وقالوا في التسجيل إنهم بصحة جيدة ويلقون معاملة طيبة.

14/7/2012

أكد وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي الأحد أن ثلاثة من الدبلوماسيين الجزائريين السبعة الذين اختطفوا في الخامس من أبريل/نيسان من القنصلية الجزائرية في غاو شمال شرقي مالي، تم الإفراج عنهم وعادوا إلى بلدهم.

16/7/2012
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة