معارضة سوريا غير متفائلة بمهمة الإبراهيمي

المعارضة السورية تأمل ألا تتحول مهمة الإبراهيمي إلى مهلة جديدة للقتل (الفرنسية-أرشيف)
أعرب ممثلو المعارضة السورية عن عدم تفاؤلهم بمهمة المبعوث الأممي والعربي الجديد الأخضر الإبراهيمي واتفقوا على تشكيل لجنة فنية لمتابعة وثيقة القاهرة التي انبثقت عن اجتماعهم في يوليو/ تموز الماضي، جاء ذلك في وقت قال فيه النائب الإيراني علاء الدين بروجردي إن الرئيس السوري بشار الأسد أعرب عن دعمه لجهود إيران للتوصل لخطة سلام جديدة لحل الأزمة السورية.
 
وأرجع ممثلو المعارضة السورية الذين اجتمعوا اليوم الاثنين بالأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي شعورهم تجاه الإبراهيمي إلى ما سمّوه تعنت النظام السوري، وطالب ممثلون عن الأكراد والتركمان بألا تتحول مهمة الإبراهيمي إلى مهلة جديدة لقتل الشعب السوري، ودعوا إلى وضع برنامج زمني محدد وقصير لوقف أعمال القتل التي يقوم بها النظام.
 
واتفق ممثلو 15 فصيلا من المعارضة على تشكيل لجنة فنية لمتابعة وثيقة القاهرة، وقال ممثل المجلس الوطني الكردي محمد موسى إن الوفد الذي التقى العربي قدم مقترحات لحل المشاكل المتعلقة بالأكراد التي ظهرت في مؤتمر القاهرة الذي عقد في مطلع يوليو/ تموز الماضي.
 
وأكد موسى أن المجتمعين اتفقوا على ضرورة التنسيق بين المعارضة في الداخل والخارج، ورفض المبادرات الفردية لتشكيل حكومة سورية انتقالية، في إشارة إلى إعلان هيثم المالح اعتزامه تشكيل حكومة انتقالية، وأشار إلى أنهم طالبوا العربي بالدعم والمساندة من الجامعة في وضع برنامج مستقبلي بهدف إسقاط النظام والضغط عليه وإيجاد بديل عنه.
 
بن حلي حمل النظام السوري مسؤولية القتل اليومي بسوريا (الجزيرة)
مصادر التمويل
وقال مراسل الجزيرة بالقاهرة إن الاجتماع بحث أيضا مسألة توحيد مصادر التمويل والدعم للمعارضة وخاصة تلك الموجهة إلى الجيش السوري الحر، وأوضح أن المعارضة السورية تترقب ما ستسفر عنه الأيام القادمة وما سيخرج به اجتماع حركة عدم الانحياز بطهران وما سيقدمه الإبراهيمي من أفكار جديدة.

وفي هذا السياق قال ممثل المنبر الديمقراطي السوري سمير العيطة إنه يأمل أن تنجح المبادرة التي طرحها الرئيس المصري محمد مرسي خلال قمة منظمة التعاون الإسلامي بمكة المكرمة لحل الأزمة السورية عبر تشكيل مجموعة اتصال من الدول الإسلامية المعنية بالأزمة وهي مصر والسعودية وتركيا وإيران.

من جانبه، قال أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية إن النظام السوري يتحمل مسؤولية القتل اليومي لأن مهمته تقتضي حماية الشعب وليس قتله.

وأعرب بن حلي في حديث للجزيرة عن أسفه لدخول سوريا في أتون العنف الطائفي بسبب الإصرار على اعتماد الحل الأمني للأزمة التي تشهدها البلاد، وقال "إن العنف فى سوريا أصبح لا يفرق بين المسلح والمدني". وأعرب عن أسفه لفشل جميع المبادرات الدولية لحل الأزمة السورية، مؤكدا أن الوقت ليس في صالح سوريا.

المبادرة الإيرانية
في المقابل نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) عن النائب الإيراني علاء الدين بروجردي قوله عقب اجتماع بالأسد أمس في دمشق "لقد تشاورنا مع الرئيس السوري بشأن كيفية تجسيد الجهود الإيرانية في قمة عدم الانحياز"، وأوضح بروجردي الذي يترأس لجنة السياسية الخارجية في البرلمان أن الأسد أكد "أنه سوف يثق ويرحب بجميع الجهود الإيرانية في هذا الشأن".

ومن المتوقع أن تعرض إيران خطتها لحل الأزمة السورية خلال قمة حركة عدم الانحياز التي تضم 120 دولة في طهران هذا الأسبوع. ولم يتم الإعلان عن تفاصيل الخطة حتى الآن.

المصدر : وكالات,الجزيرة