مسلحون يهدمون مسجدا وأضرحة بليبيا

استخدم مسلحون ليبيون جرافة لهدم مسجد يضم أضرحة صوفية في وسط العاصمة طرابلس يوم السبت. وفي حين فرضت الشرطة طوقا على الموقع بعد فشلها في منعهم من الهدم، استنكر مسؤولون هذه الحادثة.

وقال مسؤول ليبي إن عددا كبيرا من المسلحين وصلوا إلى مسجد سيدي الشعاب وهم يحملون أسلحة متوسطة وثقيلة معلنين نيتهم تدمير المسجد بسبب اعتقادهم بأن الأضرحة تخالف العقيدة الإسلامية.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أن السلطات حاولت في البداية منعهم لكنها قررت بعد اشتباك محدود تطويق الموقع أثناء عملية الهدم لمنع أي امتداد للعنف.

لكن أحد المشرفين على عملية الهدم قال إن وزارة الداخلية سمحت بالهدم بعد أن اكتشفت وجود أناس يتعبدون في الأضرحة ويمارسون "السحر الأسود"، ولم يتسن الحصول على تعقيب من الوزارة بشأن ذلك.

وفي المقابل، أدان مسؤولون في الحكومة هدم مسجد الشعاب، وقال المتحدث باسم مجلس الأمن الليبي الأعلى عبد المنعم الحر إن المجلس "ينضم للإدانة".

ومن جهته، أعرب شيخ المسجد محمد سالم عن غضبه لتدمير "هذا المزار التاريخي والروحاني في ليبيا"، وقال إنه اضطر للفرار من مدينة زليتن (غرب) قبل أسابيع بعد أن تزايدت تهديدات بقتله من قبل سلفيين يهددون بتدمير الضريح.

ويضم المسجد القديم في داخله وخارجه حوالي 50 ضريحا لأئمة صوفيين، ومن أهمها ضريح العالم الصوفي الليبي عبد الله الشعاب.

ويعد هذا الحادث هو الثاني من نوعه الذي يقع خلال يومين، حيث صرح مسؤول بأن مجموعة إسلامية هدمت ضريح الشيخ عبد السلام الأسمر في زليتن باستخدام قنابل وجرافة، كما أضرمت النار في مكتبة تاريخية بمسجد قريب يوم الجمعة.

وجاءت هذه الهجمات بعد يومين من اشتباكات قبلية في زليتن، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 18 آخرين حسب إحصاء المجلس العسكري في المدينة.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

استنكرت شخصيات إسلامية ليبية قيام مجموعات مسلحة بهدم الأضرحة بالعاصمة طرابلس، ودهم منارة الزاوية البرهانية الدسوقية الشاذلية بمقام سيدي عبد الجليل بجنزور، وأكدوا أن الوقت غير مناسب للخلافات الفقهية.

14/10/2011

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن ليبيا تحررت بنغمة إسلامية وأن القادة الجدد تعهدوا بأن يُحلوا الدمقراطية محل دكتاتورية العقيد معمر القذافي، ولكنهم أوضحوا كذلك أن تطبيقا متشددا للشريعة الإسلامية سيرى النور في ليبيا الجديدة.

24/10/2011

أثار قرار الحكومة الليبية بناء برج تجاري في مكان ضريح عمر المختار المهدوم بمدينة بنغازي استياءً لدى السكان, وذهب البعض إلى حد مطالبة السلطات بإرجاع رفات الشهيد إلى الضريح والاعتذار عن عملية نقله.

18/9/2010

قال قاضي شؤون الإرهاب الفرنسي إن جماعات شمال أفريقيا تندمج لتشكل “قوسا إسلاميا متطرفا”, يهدد فرنسا مباشرة. وقال لوي بروغيير إن المعلومات تشير لصلات بين تنظيمات المنطقة منذ 2004, بإشراف السلفية الجزائرية التي تبنت هجمات استهدفت إحداها حافلة شركة أميركية.

15/3/2007
المزيد من جماعات وفرق إسلامية
الأكثر قراءة