تنسيق قطري فرنسي بشأن سوريا

قررت قطر وفرنسا تنسيق جهودهما من أجل "انتقال سياسي" في سوريا بشكل منظم وسريع. يأتي ذلك في وقت اتهمت فيه الأمم المتحدة إيران بتزويد النظام السوري بالأسلحة.

ففي باريس، أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني محادثات مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في قصر الإليزيه.

وتحدثت الرئاسة الفرنسية في بيان، عن تطابق في وجهات نظر الجانبين في شأن سوريا، وأضاف البيان أن الجانبين قررا "تنسيق جهودهما" من أجل "انتقال سياسي" في سوريا بشكل منظم وسريع.

وشدد الرئيس الفرنسي على أنه لا يمكن التوصل إلى حل سياسي من دون تنحي بشار الأسد، مذكرا بالتزام فرنسا من أجل "سوريا حرة، ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان".

في غضون ذلك، أكد رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك إيرولت عزم بلاده التوصل إلى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة. وأوضح أن فرنسا أرسلت إلى المعارضة السورية معدات غير عسكرية للحماية والاتصال.

وفي رده على سؤال عما إن كان يعتقد أن استقالة الأسد محتملة وفقا لما أشار إليه نائب رئيس الوزراء السوري، قال رئيس وزراء فرنسا إنه يجب التوصل إلى ذلك، لأن الهدف هو إيجاد ظروف مواتية لانتقال سياسي.

أسلحة إيرانية
ومن جهة أخرى، قالت الأمم المتحدة إنه يبدو أن إيران تزود سوريا بالأسلحة. ويدعم اتهام الأمم المتحدة اتهامات من جانب مسؤولين غربيين لإيران بتقديم أموال وأسلحة ودعم يتعلق بالمخابرات للأسد في جهوده لسحق المعارضة.

مسلحو الجيش الحر يواجهون الترسانة العسكرية السورية بالأسلحة الخفيفة (الفرنسية)

وقال جيفري فيلتمان مسؤول الشؤون السياسية بالأمم المتحدة لمجلس الأمن الدولي "عبر الأمين العام مرارا عن قلقه بشأن تدفق الأسلحة على الطرفين في سوريا، والذي ينتهك في بعض الحالات فيما يبدو القرار 1747 الذي أصدره المجلس ويحظر صادرات الأسلحة بموجب الفصل السابع".

وقال فيلتمان لمجلس الأمن خلال بيان منتظم بشأن الشرق الأوسط، "تركز الحكومة والمعارضة على العمليات العسكرية واستخدام القوة وتستخدم قوات الحكومة الأسلحة الثقيلة في مراكز سكنية". وأضاف "الشعب السوري يعاني بشدة من العسكرة المتزايدة والمروعة لهذا الصراع".

ويحظر القرار 1747 صادرات الأسلحة من إيران بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح لمجلس الأمن بإجازة إجراءات تتراوح بين العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية والتدخل العسكري.

وقد كشفت لجنة خبراء مستقلين تابعة لمجلس الأمن الدولي تراقب العقوبات على إيران عن عدة أمثلة على قيام إيران بنقل أسلحة إلى النظام السوري.

قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إن بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة بحثت يوم الأربعاء سبل تعزيز المعارضة السورية

تنسيق غربي
وعلى صعيد آخر، قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إن بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة بحثت يوم الأربعاء سبل تعزيز المعارضة السورية.

وأضاف أن كاميرون والرئيس الأميركي باراك أوباما اتفقا على أن استخدام سوريا للأسلحة الكيماوية أو التهديد باستخدامها أمر "غير مقبول على الإطلاق" وسيجبرهما على "إعادة النظر في أسلوب تعاملهما" مع الصراع.

وقال المكتب إن رئيس الوزراء وأوباما بحثا مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند كيفية البناء على الدعم الممنوح بالفعل للمعارضة "لإنهاء العنف المروع في سوريا وتحقيق الاستقرار".

وفي موسكو، اتهمت الخارجية الروسية القوى الغربية بـ"التحريض المعلن" للمعارضة السورية باستعمال السلاح في سعيها لإزاحة نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت الوزارة في بيان، إن الغرب لم يفعل شيئا لحث المعارضة السورية للدخول في حوار مع الحكومة السورية. "وعوضا عن ذلك، تقوم هذه القوى بتحريضها علنا لمواصلة معاركها المسلحة".

كما اتهمت الخارجية الروسية الغرب "بالنفاق" في تعامله مع الأزمة في سوريا، وأنه لا يساعد في إيجاد حل سلمي للأزمة التي ذهب ضحيتها أكثر من عشرين ألف شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

هدد الرئيس الأميركي باراك أوباما سوريا بعمل عسكري إذا نقلت أسلحتها الكيماوية إلى جهة أخرى في المنطقة. تزامن تهديد أوباما مع دعوة فرنسية جديدة إلى رحيل الرئيس السوري بشار الأسد في وقت بدأت التساؤلات تطرح بشأن مهمة الوسيط الدولي الجديد الأخضر الإبراهيمي.

تجدد القصف المدفعي لقوات النظام السوري فجر اليوم الخميس على أحياء في حلب وريفها إضافة لمناطق بريف دمشق. كما استهدف القصف المدفعي والصاروخي منطقة اللجاة في درعا. يأتي ذلك بعد يوم دام شهد مقتل 182 سقطوا بانحاء سوريا وفي ظل إعدامات بالعاصمة.

دعت الحكومة السورية الثلاثاء إلى حوار غير مشروط، شامل ومفتوح مع المعارضة، لكنها تحدثت عن وضع "استقالة" بشار الأسد على طاولة الحوار. واعتبرت -ردا على تصريح للرئيس الأميركي باراك أوباما- أن التدخل العسكري الخارجي في سوريا "مستحيل".

قال وزير الدفاع الإيراني الجنرال أحمد وحيدي إن اتفاقية الدفاع المشترك بين بلاده وسوريا لا تزال قائمة وسارية المفعول، في حين طمأنت روسيا الغرب بشأن السلاح الكيميائي السوري، أما فرنسا فجددت دعوتها الرئيس بشار السد إلى التنحي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة