أكثر من 70 قتيلا واشتباكات بدمشق

قال ناشطون إن 73 شخصا قتلوا اليوم بنيران قوات النظام السوري، 15 منهم قتلوا بقصف على داريا بريف دمشق، واندلعت اشتباكات عنيفة في الساعات الأولى من صباح اليوم بين الجيشين الحر والنظامي في محيط مطار المزة العسكري بدمشق وفي داريا، كما تجدد القصف على حلب ومناطق أخرى بالبلاد.
وقالت شبكة شام الإخبارية إن جيش النظام شن حملة مداهمات في حي كفر سوسة بدمشق، بالتزامن مع قصف مروحي على أحياء القدم والعسالي والحجر الأسود.

وودع أهالي حي نهر عيشة الصحفي مصعب العودة الله الذي قتلته قوات الأمن أمس أثناء مداهمة منزله، وأوضح الناشطون أن مصعب كان يعمل في جريدة تشرين الحكومية إلى جانب تغطيته لأحداث محافظته درعا منذ بداية الثورة السورية تحت اسم أبو سعيد.

واتهمت رئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة مراسلون بلا حدود، سوازيك دوليه النظام السوري بممارسة انتهاكات منظمة ترتكب بحق الصحفيين في سوريا, مشيرة إلى أن عشرة صحفيين سوريين قد لقوا مصرعهم منذ اندلاع الثورة.

‪صور بثها ناشطون لأشخاص تم إعدامهم ميدانيا بحي القابون في دمشق‬ (الفرنسية)

قصف وإعدام
وفي الأثناء، استمر القصف المروحي والمدفعي على بلدات ببيلا ومسرابا وداريا ومعضمية الشام بريف دمشق، بينما قتل 15 شخصا صباح اليوم في قصف صاروخي على داريا.

ويقول ناشطون إن عمليات الإعدام الميداني تضاعفت على نحو مقلق في أحياء دمشق وريفها، ففي المعضمية وحدها قتل 86 شخصا منذ يوم الاثنين نصفهم أعدموا وهم مكبلو الأيدي، بينما أعدم أمس 46 شخصا في حي القابون بدمشق.

وفي بلدة جرمانا بريف دمشق، أعلن وجهاء المنطقة ولجان العمل الديمقراطي أمس الأربعاء أنها "منطقة للسلم الأهلي، وتمثل بسكانها من مختلف الطوائف والقوميات نموذجا للتعايش المشترك".

وكان ستة من أبناء البلدة -من المسيحيين والدروز- قتلوا على أحد الحواجز التي تقيمها اللجان الشعبية الموالية للنظام، حيث يتهم الناشطون النظام بتعمد إشعال فتنة طائفية بالبلدة التي تسكنها أغلبية درزية إلى جانب المسيحيين والسنة والشيعة والعلويين ولاجئين عراقيين وفلسطينيين.

وفي حلب، تجدد القصف المدفعي والجوي على أحياء الصاخور وطريق الباب وبستان القصر والسكري والزبدية والفردوس والشعار، بينما يواصل الجيش الحر اشتباكاته في أحياء الزهراء والحمدانية وصلاح الدين.

كما تواصل اليوم القصف في ريف حلب بمدن وبلدات الأتارب وعندان وخان العسل وعنجارة وبشقاتين وقبتان، وفقا لوكالة شام.

وفي مدينة كفرنبل بإدلب، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عشرة معظمهم أطفال ونساء قتلوا الأربعاء في قصف جوي استهدف منازل بعد سيطرة الجيش الحر على المدينة.

في غضون ذلك تحدثت شبكة شام عن إسقاط الجيش الحر طائرة مروحية عسكرية في مدينة أريحا بإدلب الأربعاء، بينما قصفت مدافع ومقاتلات النظام بلدات سرجة ومعرة النعمان وحيش والهبيط.

الجيش الحر يحاول استعادة أحياء في حلب من قوات النظام (الجزيرة نت)

اشتباكات وقصف
وتتعرض مدينة الحراك في درعا إلى حملة عسكرية وأمنية منذ ثلاثة أيام أدت إلى مقتل سبعين شخصا، ويقول ناشطون إن كثيرين منهم قتلوا ذبحا، كما تقوم قوى الأمن والشبيحة بعمليات نهب وحرق للمنازل، بينما بث ناشطون صورا لجثث ملقاة في الشوارع ولحركة نزوح واسعة للأهالي من المدينة.

ويسعى مقاتلو الجيش الحر للدفاع عن الحراك لليوم السادس على التوالي بالرغم من القصف المتواصل، وكذلك الحال في منطقة اللجاة التي يسعى جيش النظام لاقتحامها وسط قصف مدفعي عنيف.

وفي الأثناء، يتواصل القصف المدفعي على تلبيسة والغنطو في حمص، وعلى أحياء دير الزور ومدينة البوكمال وقرية الحسينة، بينما يشن الجيش النظامي حملات دهم وسلب للمنازل في منطقة الصابونية وحديقة ابن الرشد بمدينة حماة.

وبالرغم من دموية المشهد السوري، بث ناشطون صورا على الإنترنت لمظاهرات مسائية خرجت في مناطق مختلفة، ففي ريف دمشق خرجت مظاهرات في يبرود وعربين ودوما وحرستا, كما خرجت مظاهرات في بلدة القورية بريف دير الزور، حيث ندد المتظاهرون بعمليات القتل والإعدامات التي ترتكبها قوات النظام في حق المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تجدد القصف المدفعي لقوات النظام السوري فجر اليوم الخميس على أحياء في حلب وريفها إضافة لمناطق بريف دمشق. كما استهدف القصف المدفعي والصاروخي منطقة اللجاة في درعا. يأتي ذلك بعد يوم دام شهد مقتل 182 سقطوا بانحاء سوريا وفي ظل إعدامات بالعاصمة.

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 144قتيلا سقطوا بنيران الجيش النظامي معظمهم بدمشق وريفها و درعا وإدلب. وأفادت الهيئة العامة للثورة أن قوات النظام أعدمت ميدانيا عشرين شخصا بكفر سوسة، و قال ناشطون إن 46 شخصا أعدموا ميدانيا بحي القابون بدمشق.

نال حي صلاح الدين بمدينة حلب النصيب الأوفر من القصف العشوائي والمحاولات المتكررة للجيش النظامي السوري لاقتحامه والسيطرة عليه، لكن صمود مقاتلي الجيش السوري الحر حال دون ذلك وهم المتسلحون بأسلحة خفيفة وبعزيمة قوية جعلت من الحي رمزا لمعركة حلب.

انفجرت سيارة مفخخة في دمشق اليوم وقتل فيها ثلاثة شباب في وقت قُتل أمس الثلاثاء نحو 250 سوريا معظمهم في بلدة معضمية الشام بريف دمشق ودرعا وحلب ودير الزور, في واحدة من أسوأ موجات العنف منذ بدء الثورة.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة