اشتباك عنيف بين الجيشيْن الأردني والسوري

محمد النجار-عمان

اندلعت اشتباكات وصفت بالأعنف بين قوات من الجيشيْن الأردني والسوري فجر اليوم الخميس في المنطقة الواقعة بين تل شهاب التابعة لمحافظة درعا السورية وقرية الطرة التابعة لمدينة الرمثا الأردنية.

وأكدت مصادر متطابقة من الجانبين الأردني والسوري للجزيرة نت أن الاشتباكات اندلعت بعد الساعة الواحدة فجر الخميس بتوقيت الأردن وسوريا (11 بتوقيت غرينتش).

وقال علي الرفاعي الناشط مع الجيش السوري الحر للجزيرة نت إن مساء الأربعاء شهد تحركات غير عادية من الجيشين الأردني والسوري على جانبيْ الحدود، وسط ضعف كبير في تدفق اللاجئين السوريين نحو الأراضي الأردنية من منطقة تل شهاب.

وأفاد بأن الاشتباكات اندلعت بشكل مفاجئ ودون أسباب تتعلق بتدفق اللاجئين السوريين، كما حدث في الاشتباكات الماضية.

وقال الرفاعي إن الاشتباكات هي الأعنف بين الجيشين النظامي السوري والأردني منذ اندلاع الثورة السورية على نظام بشار الأسد. وتحدث عن استخدام أسلحة متوسطة في الاشتباكات، وقال إنه لوحظ انقطاع للكهرباء في الجانب الأردني من الحدود.

وفي الجانب الأردني، أكد شهود عيان من سكان المنطقة الحدودية مع سوريا أن الاشتباكات اندلعت بشكل عنيف، وأن أصوات إطلاق الرصاص والقصف سمعت بشكل كثيف، وتحدث شهود العيان عن سماعهم أصوات سيارات إسعاف في المنطقة الحدودية، دون أن يؤكدوا وجود إصابات.

الجيش الأردني اشتبك سابقا مع الجيش السوري خلال إنقاذه لاجئين فارين للأردن   (الجزيرة)

زيارة الملك
وجاءت اشتباكات فجر الخميس بعد ساعات من زيارة قام بها الملك الأردني عبد الله الثاني لإحدى الوحدات العسكرية على الحدود الشمالية المحاذية لسوريا.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن الملك عبد الله الثاني القائد الأعلى للقوات المسلحة زار مساء الأربعاء إحدى وحدات قوات حرس الحدود على الواجهة الشمالية، حيث كان في استقباله رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن وقائد قوات حرس الحدود.

وأشارت الوكالة إلى أن الملك استمع إلى إيجاز عسكري قدمه قائد حرس الحدود حول المهام والواجبات التي تقوم بها تشكيلات ووحدات قوات حرس الحدود، وأن قائد الوحدة العسكرية قدم إيجازا تفصيليا حول الواجبات المناطة بالوحدة.

وحسب الوكالة الرسمية، فإن الملك عبد الله الثاني أبدى ارتياحه للمستوى المتميز الذي تتمتع به قوات حرس الحدود ودورها في تنفيذ الواجبات والمهام الموكلة إليها.

ويستقبل الملك الأردني الخميس وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الذي يزور عمان قادما من إسرائيل بعد أن زار مصر.

وهذه الاشتباكات هي الثالثة بين الجيشين الأردني والسوري خلال أقل من أسبوع، حيث وقعت اشتباكات بين الجيشين الجمعة الماضية، وعصر أول أمس الثلاثاء، على وقع استهداف الجيش السوري النظامي للاجئين سوريين كانوا يعبرون الحدود غير الرسمية باتجاه الأردن.

وقتل الطفل بلال اللبابيدي خلال عبوره مع والدته فجر الجمعة الماضية، وأصيب الجندي الأردني بلال الريموني بيده أثناء محاولته إنقاذ الطفل السوري، بحسب ما أكده مصدر عسكري للجزيرة نت.

وعصر الثلاثاء جاءت الاشتباكات إثر استهداف قوات الأسد لـ11 جريحا كانوا في طريقهم للعلاج في الأردن، ودفعت الاشتباكات بأحد الجرحى للزحف عائدا نحو الأراضي السورية، فيما نقلت سيارات إسعاف تابعة للجيش الأردني الجرحى السوريين العشرة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أكدت مصادر متعددة في مدينة الرمثا الأردنية حدوث اشتباك بين الجيشين الأردني والسوري الليلة أسفر عن مقتل طفل سوري كان يعبر الحدود مع عائلته من سوريا باتجاه الأردن، كما أصيب جندي أردني، لكن الحكومة الأردنية نفت حدوث الاشتباكات.

27/7/2012

قالت مصادر في مدينة الرمثا الأردنية الحدودية مع سوريا إن ثمانية لاجئين سوريين أصيبوا بجروح بين متوسطة وسيئة؛ إثر إطلاق الجيش النظامي السوري الرصاص عليهم أثناء عبورهم نحو الأردن الليلة الماضية.

26/7/2012

سيطرت التطورات المتسارعة في سوريا على المشهد الأردني وأعادت ترتيب الأولويات سواء في مطبخ القرار أو في الشارع الأردني. على وقع تدفق كبير للاجئين السوريين والمنشقين عن جيش النظام إلى المملكة، رفع الجيش الأردني والأجهزة الأمنية مستوى حالة الاستنفار.

20/7/2012
المزيد من عسكري واستراتيجي
الأكثر قراءة