شروط جزائرية لتحليق وهبوط الطائرات الأجنبية

أصدرت وزارتا الدفاع والخارجية الجزائريتان قرارا مشتركا يحدد شروطا لتحليق طائرات الدول الأجنبية وهبوطها فوق التراب الجزائري، ويتضمن الكثير من القيود المتعلقة بنوع الرحلات والتزود بالوقود وغير ذلك.
 
وذكرت صحيفة "الخبر" في عددها الصادر السبت أن القرار يتضمن منع  الرحلات التدريبية والتزود بالوقود جوا ومنع الطائرات القتالية والاستطلاعية والمختصة في الحرب الإلكترونية والمروحيات من الرخصة الدائمة للتحليق.
 
وأوضحت الصحيفة أن النص تضمن "إجراءات خاصة"، أهمها أن الدولة الأجنبية مالكة الطائرة عليها أن تمنح مبدأ المعاملة بالمثل لطائرات الجزائر، إلى جانب منع التزود بالوقود جوا وتحليق الطائرات الحربية إلا بصفة مؤقتة.

وتضمن القرار أيضا مجموعة من الإجراءات تخص تقديم طلبات رخص تحليق الطائرات الأجنبية في فضاء الجزائر وهبوطها على ترابها، مرفقا باستمارة للطلب يحدد فيها المعنيون بالرحلة، إن كانوا ينقلون شخصيات على درجة كبيرة من الأهمية، وأن يقدموا إشعارا بذلك قبل 48 ساعة من الرحلة، وإن كانوا ينقلون أشخاصا أو مواد "غير الحساسة"، أو مساعدات إنسانية خارج الجزائر، أو كانت الرحلة للصيانة التقنية أو هي لإجلاء أشخاص لعلاجهم.

دوافع غير مذكورة
وأشارت الصحيفة إلى أنه لا يوجد في النص ما يوضح مبررات اتخاذ القرار الذي وصفته بأنه "يحمل صبغة إستراتيجية، ويعكس إرادة الدولة في فرض احترام سيادتها على مجالها الجوي".

‪الاضطرابات في دول الجوار ربما تكون الدافع لإصدار القرار الجزائري‬  (الجزيرة نت)

وأضافت أنه قد يفهم من ذلك أن السلطات أرادت وضع حد لنشاط عسكري جوي أجنبي غير مرخص في فضائها، غير مستبعد أن يكون مرتبطا بالاضطرابات التي  تعيشها المنطقة على خلفية الحرب في ليبيا، والأوضاع المضطربة في شمال مالي ومناطقها الحدودية المشتركة مع الجزائر.

وقالت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال إن السبب وراء هذه الشروط هو الوضع المتدهور في شمالي مالي بعد سيطرة الحركات الجهادية عليه منذ نحو ستة أشهر.

وكانت الجزائر قد منعت في مارس/آذار الماضي تزويد طائرات ومروحيات الجيش المالي بالوقود، في قرار هدفه تأكيد حيادها في النزاع الذي تخوضه السلطات ضد المتمردين الطوارق في شمال هذا البلد، وفق ما نقلت صحيفة الخبر الجزائرية عن مصدر أمني.

وقال المصدر الأمني للصحيفة إن قيادة القوات الجوية الجزائرية علّقت التعاون مع سلاح الجو المالي منذ بداية فبراير/شباط الماضي، وأيضا عملية صيانة الطائرات المقاتلة المالية والمروحيات القليلة التي بحوزة الجيش المالي، بعد أن باتت تُستخدَم ضد متمردي الحركة الوطنية لتحرير أزواد.

وقال المصدر إن وزارة الدفاع كانت قررت توفير الصيانة وتجديد بعض مقاتلات الجيش المالي، في إطار اتفاق لمكافحة الإرهاب، قبل أن تقرر، مع اندلاع الحرب بين المتمردين الأزواد وحكومة باماكو، إيقاف تسليم الأسلحة المتفق عليها.

كما قررت الجزائر الامتناع عن تزويد طائرات الجيش المالي بالوقود حتى توقف القتال، بعد أن شرعت مالي في استخدام سلاحها الجوي ضد الحركات الانفصالية في إقليم أزواد، والتي تطالب بحكم ذاتي للطوارق في شمال مالي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دعا تكتل إقليمي أفريقي لقرار أممي سريع بنشر قوة تتصدى للتنظيمات التي سيطرت على شمال مالي، وبينها تنظيم تبنى هجوما استهدف مركزا أمنيا جنوبي الجزائر، وذلك في وقت دعا فيه مسؤول أميركي للتأني بقرار التدخل العسكري، معتبرا أن التسوية السياسية أفضل.

اتفق وزراء خارجية المغرب العربي أمس على ضرورة وضع سياسة أمنية مشتركة، وذلك في اجتماع لهم بالجزائر، وقال الوزير الجزائري المنتدب للشؤون الأفريقية والمغاربية: المهم هو أنها المرة الأولى التي يجتمع وزراء الخارجية لوضع تصور لإستراتيجية أمنية مشتركة.

أكد وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي الأحد أن ثلاثة من الدبلوماسيين الجزائريين السبعة الذين اختطفوا في الخامس من أبريل/نيسان من القنصلية الجزائرية في غاو شمال شرقي مالي، تم الإفراج عنهم وعادوا إلى بلدهم.

أصيب ثمانية جنود جزائريين بجروح في هجوم نفذته مجموعة مسلحة ضد قافلة عسكرية شرق الجزائر. وقال مصدر محلي إن مجموعة مسلحة هاجمت ليل الجمعة قافلة عسكرية ببلدية أزفون، واشتبكت مع قوات الجيش قبل أن تعود إلى الغابات.

المزيد من إدارة عسكرية
الأكثر قراءة