دمشق: الشرع لم يفكر يوما بترك سوريا


نفى التلفزيون الرسمي السوري أن يكون نائب الرئيس السوري فاروق الشرع قد انشق. وكانت قناة العربية نقلت أمس عن الجيش السوري الحر قوله إن الشرع انشق وتوجه إلى الأردن.

لكن التلفزيون السوري بث في خبر عاجل اليوم بيانا عن مكتب نائب الرئيس السوري جاء فيه أن "فاروق الشرع لم يفكر في أي لحظة بترك الوطن إلى أي جهة كانت".

وجاء في البيان أن الشرع "كان منذ بداية الأزمة يعمل مع مختلف الأطراف على وقف نزيف الدماء بهدف الدخول إلى عملية سياسية في إطار حوار شامل لإنجاز مصالحة وطنية".

كما نقل عن نائبه دعوته لضرورة أن تحقق المصالحة الوطنية للبلاد "وحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية واستقلالها الوطني بعيدا عن أي تدخل عسكري خارجي"، مرحبا في آن واحد بتعيين الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي وسيطا عربيا أمميا في النزاع.

ظهور قليل
وكان الشرع -السني وليد محافظة درعا مهد الاحتجاجات- ترأس في 2011، بعد أربعة أشهر من اندلاع الانتفاضة السورية، لقاء تشاوريا للحوار الوطني، شاركت فيه نحو 200 شخصية تمثل قوى سياسية حزبية ومستقلة وأكاديميين وفنانين وناشطين، لكن غابت عنه المعارضة التي كانت تقول حينها إنها ترفض أي حوار في ظل استمرار العنف.

وكان عدد من كبار الدبلوماسيين والعسكريين انشقوا الأشهر الأخيرة عن النظام السوري، بينهم ابن عم لفاروق الشرع ويعمل رئيسا لفرع المعلومات في دائرة الأمن السياسي في دمشق.

وقد عاد الجيش الحر ليتحدث في بيان له عن عملية انشقاق للشرع، ربما تكون باءت بالفشل. كما نفى مسؤول أردني لوكالة فرانس برس، فضل عدم الكشف عن هويته، وصول الشرع إلى المملكة.

ووقع اختيار الجامعة العربية على نائب الرئيس السوري ليقود المرحلة الانتقالية بدل الرئيس بشار الأسد، كجزء من مبادرة اقترحتها في يناير/كانون الثاني الماضي، ووصفته حينها بأنه "رجل ينال اتفاق الجميع".

واقترح الشرع ليكون وسيطا في بداية الأزمة، لكن شخصيات في النظام همشته، حسب دبلوماسيين أوروبيين كانوا على رأس عملهم حينها.

ومنذ جولة الحوار الوطني صيف 2011 قلّ ظهور الشرع في وسائل الإعلام السورية. ويعود أحدث ظهور له إلى نحو شهر أثناء تشييع جنازة ثلاثة من كبار قادة النظام قتلوا في تفجير في دمشق.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكد فاروق الشرع نائب الرئيس السوري أنه لا رجعة عن الحوار الذي انطلق اليوم بالعاصمة السورية دمشق وتشارك فيه نحو مائة شخصية وتقاطعه أغلب الشخصيات المعارضة. وفي المقابل وصف "اتحاد تنسيقيات الثورة السورية" الحوار الجاري بأنه "رقص على دماء" الشعب السوري.

بكلمته للنواب مطلع الشهر، لم يحمل بشار الأسد جديدا، لكن الكلمة كانت لافتة بسبب شكليات أحاطت بها. فإضافة لانتهاء ظاهرة التصفيق الحماسي، لم يغب عن أحد أن مرافقه كان نجاح العطار، ولم يكن حضور نائبته نشازا، لكنه أبرز الغياب الكبير: فاروق الشرع.

اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الرئيس السوري بشار الأسد وكل أركان نظامه "فقدوا الشرعية". بينما قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إنهم يواصلون جهودهم مع المعارضة للتوحيد وبلورة أفكارهم بشأن الانتقال السلمي للسلطة.

دعا الرئيس الجديد للمجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي عن منصبه وتسليم صلاحياته لنائبه فاروق الشرع. وأضاف أن النظام بدأ يفقد السيطرة على دمشق وحلب وإدلب ومدن أخرى.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة