خطف ثلاثة سوريين في لبنان


قام مسلحون باختطاف ثلاثة سوريين من طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، في وقت أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن الرهائن اللبنانيين الـ11 في سوريا أحياء وبخير.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن أربعة مسلحين، أحدهم ملثم، يستقلون سيارة رباعية الدفع فضية اللون، أقدموا على خطف ثلاثة سوريين من مصنع لتعبئة الموز قرب الجسر المؤدي إلى المطار، وفروا بهم إلى الشوارع الداخلية، وأشارت إلى أن القوى الأمنية تعمل على محاولة معرفة الخاطفين ومصير المخطوفين.

وجاءت هذه العملية بعد ثلاثة أيام على قيام عشيرة آل المقداد الشيعية بخطف حوالي عشرين سوريا تقول إنهم ينتمون إلى الجيش السوري الحر، إضافة إلى مواطن تركي ردا على خطف أحد أفراد العائلة في سوريا من جانب مجموعة سورية معارضة.

وأعلن الجيش اللبناني أمس الجمعة أنه كثف إجراءاته الأمنية حول دور العبادة والأماكن العامة مع حلول عطلة عيد الفطر، وذلك بعد سلسلة من عمليات الخطف في بيروت واحتجاجات أدت إلى إغلاق طريق المطار.

تطمينات
من جهة أخرى تلقى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اليوم السبت اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أبلغه فيه أن المخطوفين اللبنانيين في سوريا أحياء وبخير وفقا لما أكده له وزير خارجية  تركيا أحمد داود أوغلو خلال لقائه به، وقال فابيوس إنه سيتابع الموضوع مع نظيره التركي إلى حين الإفراج عن المختطفين اللبنانيين.

في المقابل نفى السفير التركي في لبنان إنان أوزيلديز -عقب لقائه اليوم وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور- أن يكون لدى تركيا أي علم عن مكان المخطوفين اللبنانيين في سوريا.

وفي سياق متصل توجه وزير الداخلية اللبناني مروان شربل رفقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم اليوم إلى تركيا للبحث في مصير المختطفين.

ونقلت صحيفة النهار اليوم عن شربل قوله إنه سيزور تركيا للمرة الثانية في مهمة متابعة قضية المخطوفين وخصوصاً في ضوء ما تعرضت له بلدة أعزاز في ريف حلب من قصف، وأوضح أن وزارة الداخلية أوفدت قبل عشرين يوماً ضابطاً إلى أنقرة حيث أمضى يومين لمتابعة المساعي للإفراج عن المخطوفين.

يُذكر أن لبنان شكل خلية أزمة للبحث في مصير مواطنيه المخطوفين بعد قصف تعرضت له إعزاز، حيث تضاربت المعلومات عن مصيرهم. وكان 11 لبنانيا شيعيا اختطفوا في مايو/أيار الماضي من قبل مجموعة سورية معارضة أثناء عودتهم من زيارة للعتبات المقدسة بإيران برا عبر تركيا وسوريا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

نفى الجيش السوري الحر مسؤوليته عن خطف اللبناني حسان المقداد، وقال إن الحادث مفتعل لإثارة صراع سوري لبناني، في حين قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن الحوادث الأخيرة في لبنان تسهل انتقال "عدوى" الأزمة السورية إليه.

أوردت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير لها من بيروت أن التوترات الطائفية تصاعدت على نطاق لبنان أمس الخميس في الوقت الذي هدد فيه السنة في المدن الحدودية مع سوريا الشيعة عقب اختطاف العديد من الأسر الشيعية المزيد من الرهائن.

قالت أنقرة إن تركيًا ثانيا خطف بلبنان حيث طالبت القوات اللبنانية بإجراءات تمنع الانفلات، وأكد حزب الله أن الوضع على الأرض خرج عن سيطرته، في حين حذرت أنقرة وواشنطن وعواصم خليجية من السفر لهذا البلد حيث أُعلنت إجراءات استثنائية بمناسبة العيد.

يقول روبرت فيسك في مستهل تعليقه بصحيفة إندبندنت البريطانية إن عمليات الخطف في لبنان وإجلاء المواطنين الخليجيين من بيروت، وإرسال حزب الله اللبناني 1500 فرد لمساعدة الرئيس السوري بشار الأسد، تعيد للأذهان ذكريات الحرب الأهلية.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة