تنديد تونسي بالاعتداء على مهرجان الأقصى

ندد الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية بالهجوم الذي نفذه عدد من المحسوبين على التيار السلفي على مهرجان الأقصى الذي شارك فيه الأسير اللبناني السابق في السجون الإسرائيلية سمير القنطار.

وقال عدنان منصر في مؤتمر صحفي عقده أمس الجمعة إن مهاجمة السلفيين للمهرجان الذي دعي إليه عميد الأسرى العرب سمير القنطار "وذلك بدعوى أن المنظمين له من الشيعة، يعد عنوان جهل وخطأ كبير جدا وإساءة لنضالات القنطار".

وكان عدد من المحسوبين على التيار السلفي قد هاجموا ليلة الجمعة بالسيوف والهراوات والعصي دار الشباب بمدينة بنزرت التونسية التي كانت ستحتضن الحفل الختامي للدورة الثانية لمهرجان الأقصى الذي شارك فيه القنطار.

وأسفر الهجوم عن سقوط خمسة جرحى، إصابة ثلاثة منهم وصفت بالبليغة، الأمر الذي أثار غضب منظمي المهرجان، ومنهم رئيس الرابطة التونسية للتسامح صلاح الدين المصري، الذي اتهم "مجموعات تكفيرية" باستهداف شخص القنطار "رجل المقاومة اللبنانية".

وذهب المصري في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء التونسية الرسمية، إلى حد استخدام محاولة قتل سمير القطار، حيث قال "الأشخاص الذين هاجموا مكان المهرجان جاؤوا قاصدين شخصا بعينه، جاؤوا ليقتلوا سمير القنطار".

وطالب المصري حركة النهضة ورئيسها راشد الغنوشي ووزارة الشؤون الدينية بتحمل مسؤولية مواجهة الخطر الذي يمثله من وصفهم بالتكفيريين "ومن يصفون أنفسهم بحماة الشريعة".

يُذكر أن وزارة الداخلية أشارت بوقت سابق إلى أن نحو مائتي شخص من التيار السلفي عمدوا لاستعمال العنف لمنع مظاهرة نظمتها بعض الجمعيات بمناسبة يوم القدس العالمي، وأكدت في بيان اعتقال أربعة أشخاص تورطوا بأعمال عنف أسفرت عن إصابة ثلاثة بينهم أحد أعوان الأمن على حد قولها.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الحادثة تعد الثالثة من نوعها في أقل من أسبوع يعمد فيها سلفيون لمنع حفلات موسيقية ومسرحية وفكرية، حيث تمكنوا من منع حفل للممثل الكوميدي التونسي لطفي العبدلي، كما منعوا أيضا فرقة إيرانية.

المصدر : يو بي آي

حول هذه القصة

حذر وزير العدل التونسي نور الدين البحيري من أن "الفسحة" التي منحتها الدولة للسلفيين "انتهت" وذلك في أول تعليق لمسؤول حكومي على مهاجمة سلفيين حانات مرخصا لها في مدينة سيدي بوزيد، وإغلاقها بالقوة.

اعتقلت سلطات الأمن التونسية أكثر من 140 شخصا معظمهم من السلفيين, على خلفية اتهامات لهم باستهداف مراكز للشرطة وإحراق محكمة خلال أعمال الشغب في 11 و12 الشهر الجاري. وأشار مسؤول أمني لإطلاق سراح نحو سبعين شابا كانوا اعتقلوا إثر إعمال الشغب الأخيرة.

في ثالث حادث من نوعه خلال أيام، هاجمت مساء أمس مجموعة من السلفيين بالسيوف والهري مهرجانا ثقافيا في مدينة بنزرت شمالي تونس، مما استدعى تدخلا من الشرطة التونسية بالقنابل المدمعة لتفريق المهاجمين.

حظرت الحكومة التونسية التجول في ثماني محافظات على خلفية أعمال عنف تشهدها البلاد منذ يومين أوقدت شرارتها صور اعتـبرت مسيئة إلى المقدسات الإسلامية. وقد اتهم وزير الداخلية من وصفهم بغلاة السلفيين بالوقوف وراء أحداث الفوضى تلك.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة