واشنطن تطالب بالإفراج عن ناشط سوداني

حثت الولايات المتحدة السودان على الإفراج عن مواطن سوداني يحمل تصريح إقامة دائم فيها، إثر إعادة احتجازه بعد قليل من إطلاق سراحه في أولى المحاكمات التي تنظر في قضايا أشخاص اعتقلوا في احتجاجات مناهضة لحكومة الرئيس عمر حسن البشير في النصف الثاني من شهر يونيو/حزيران الماضي.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن أجهزة الأمن السودانية احتجزت المواطن رضوان داود يوم الاثنين، وهو نفس اليوم الذي برأته فيه المحكمة من أغلب التهم الخطيرة الموجهة إليه ومن بينها الإرهاب.

وجاء في البيان "حثثنا الحكومة السودانية على احترام قرار القاضي الذي يستند في الأساس للقانون الجنائي السوداني، كما أنه يضع سابقة في قراره الإفراج عن داود".

ويحمل داود إقامة دائمة في الولايات المتحدة غير أن أصوله ترجع لمنطقة دارفور بغرب السودان.

ويقول نشطاء سودانيون إن أكثر من ألف شخص اعتقلوا لمشاركتهم في الاحتجاجات على الإجراءات التقشفية التي اتخذتها الحكومة السودانية للتكيف مع الأزمة الاقتصادية.

وخلال محاكمة داود، أمره القاضي بدفع غرامة قدرها تسعون دولارا لتخطيطه لحرق إطارات خلال احتجاج. وأصدر القاضي أمرا بالإفراج عنه، لكن أفرادا من أجهزة الأمن اقتادوه بعيدا بينما كانت الشرطة توشك على إطلاق سراحه، حسبما ذكر أحد محاميه.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

سلم محامون سودانيون اليوم الاثنين رئاسة الجمهورية ووزير العدل النائب العام مذكرة استنكروا فيها ما أسموها "المعاملة الوحشية والانتهاكات الجسيمة" ضد المواطنين العزل، الذين يخرجون في مظاهرات معارضة لسياسات النظام.

البلطجية بمصر، والبلاطجة باليمن، والكتائب في ليبيا والشبيحة في سوريا أسماء لمجموعات استخدمتها أنظمة الدول المذكورة لقمع المواطنين. تلك الأسماء حركت مخيلة الشعب السوداني لاختيار اسم "الرباطة" لمجموعة قالوا إنها شبه رسمية تمارس صلاحيات الشرطة بل تتعداها لضرب المواطنين المتظاهرين ضد النظام.

قُتل ثمانية أشخاص وأصيب 20 آخرون في صدامات بين الشرطة السودانية ومتظاهرين في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، احتجاجا على الغلاء وعدم توفر وسائل مواصلات. ومن جهة أخرى، مدد مجلس الأمن التفويض الممنوح لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور لمدة عام.

أشارت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية إلى أن الولايات المتحدة تسعى لإصلاح وتحسين علاقاتها بالسودان، وذلك بعد أكثر من عشر سنوات مما شابها من توتر، شريطة قيام الخرطوم بتبني الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في البلاد.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة