تحقيق أممي: نظام الأسد ارتكب جرائم حرب

قالت لجنة تحقيق دولية تابعة للأمم المتحدة إن قوات النظام السوري، وعناصر الشبيحة الموالية للرئيس بشار الأسد، مسؤولون عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بما فيها عمليات قتل وتعذيب.

وقال تقرير المحققين المستقلين برئاسة باولو بينيرو "وجدت اللجنة أسبابا منطقية للاعتقاد بأن القوات الحكومية والشبيحة ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية تشمل القتل والتعذيب وجرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، تشمل القتل غير المشروع والتعذيب والاعتقال والاحتجاز التعسفيين والعنف الجنسي وشن هجمات بلا تمييز ونهب الممتلكات وتدميرها".

واتهم التقرير -الذي جاء في 102 صفحة- القوات الحكومية والشبيحة بارتكاب مجزرة الحولة التي راح ضحيتها أكثر من مائة مدني نصفهم من الأطفال في مايو/أيار الماضي.

وأشار التقرير إلى ارتكاب المسلحين المعارضين للنظام السوري جرائم حرب وخروقات لكنّه قال إنها ليست في مستوى "خطورة وتواتر ومستوى ما ارتكبه الجيش وقوات الأمن السورية".

وقالت اللجنة التي عينها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنّها ستسلم قائمة بأشخاص يعتقد في تورطهم في جرائم ضد الإنسانية في سوريا في سبتمبر/أيلول المقبل لمفوضة حقوق الإنسان نافي بيلاي.

كما طالبت اللجنة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإرسال التقرير إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ التحرك الملائم بالنظر لخطورة الجرائم.

ومن جانبها، قالت كارين أبو زيد -وهي خبيرة أميركية تعمل كبيرة محققين مع باولو بينيرو- "خلصنا إلى أن القوات الحكومية والمعارضة المسلحة كليهما ارتكبتا جرائم حرب، وبطبيعة الحال كانت الجرائم أكبر عددا وأكثر تنوعا في الجانب الحكومي".

وأضافت "ما حدث في الجانب الحكومي كان فيما يبدو سياسة للدولة، فهو لم يكن واسع الانتشار فحسب بل وكان عمليات متماثلة معقدة واسعة النطاق من حيث طريقة تنفيذها وطريقة عمل الجيش والأمن معا".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة النظام السوري، معتبرا أنه ارتكب العديد من عمليات القتل في بلدة الحولة. وقال محققون دوليون إن قوات النظام ترتكب انتهاكات جسيمة بما فيها الإعدامات والعنف الجنسي. وأبدى المجلس قلقه من ارتفاع وتيرة العنف الطائفي.

مثلت مذبحة الحولة نقطة تحول في الصراع السوري إذ أصبح وجه الثورة يتغيّر منذ ذلك الوقت، ويقول الثوار السوريون إن اتفاقيات سرية اُبرمت بعد المذبحة الشهر الماضي بين تركيا وقطر والسعودية بموافقة أميركية للسماح للأسلحة والأموال بعبور الحدود لمجموعات مختارة من الثوار.

مذبحة الحولة تجسد مأساة سوريا اليومية طوال الـ14 شهرا الماضية بينما يظل العالم في تخبطه من سياسة فاشلة إلى أخرى. ومع ذلك فإن إزاحة الأسد سيكون لها عائد إستراتيجي هام بإضعاف إيران حليفة سوريا الرئيسة.

استهل روبرت فيسك مقالته في صحيفة إندبندنت البريطانية عن الشأن السوري بأن الغرب مرتاع من ذبح الأطفال الآن، لكنه سرعان ما سينساهم. وسينجو الرئيس بشار الأسد بفعلته من مجزرة الحولة كما نجا من درعا وحمص.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة