إخوان الأردن ينتقدون التجييش للانتخابات

انتقد حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن زج الحكومة ببعض الفصائل الفلسطينية للضغط على بعض شرائح المجتمع للتسجيل والاقتراع والترشيح للانتخابات البرلمانية المقبلة المتوقع إجراؤها نهاية العام المقبل، واعتبر الحزب أن هذا "يشكل لعبا بالنار".

وترفض قوى إسلامية وشعبية في الأردن قانون الانتخاب الذي أقره البرلمان وفق نظام الصوت المجزأ الذي لا يحظى بقبول شعبي أو حزبي في البلاد.

وطالب متظاهرون خرجوا في العاصمة عمان الشهر الماضي بمحاكمة الفاسدين واللصوص، وهاجموا حكومة رئيس الوزراء فايز الطراونة، مرددين هتافات طالت رموز الدولة ومهاجمين عددا من الشخصيات الرسمية.

وقال بيان صادر عن الحزب وهو الجناح السياسي لحركة الإخوان المسلمين الأربعاء "إنه بعد أن ضربت الحكومة عرض الحائط بإرادة أغلبية الشعب الأردني المطالبة بتجاوز قانون الصوت الواحد (قانون الانتخابات الجديد)، لعدم دستوريته وللآثار المدمرة المترتبة عليه، عمدت إلى استخدام جميع الوسائل المشروعة وغير المشروعة لدفع المواطنين لتسجيل أسمائهم في جداول الناخبين، وطالبت خطباء المساجد والأئمة والمدرسين بحث المواطنين على التسجيل للانتخابات النيابية المقبلة، التي تجري وفقا لقانون الصوت الواحد المجزوء".

واتهم البيان الحكومة بأنها أقصت عددا من الخطباء بحجة التدخل في القضايا السياسية، ومارست ضغوطا على إدارات الصحف لتجنب الإشارة إلى المقاطعة وإلى سلبيات الصوت الواحد.

كما اتهم الحزب الحكومة بـ"التجييش" ضد القوى والأصوات التي أعلنت الامتناع عن التسجيل أو مقاطعة الانتخابات النيابية، وفقا للمعطيات القائمة المتجاهلة للمطالب الإصلاحية التي باتت ضرورة لا تحتمل التأجيل.

وأكد أن أي محاولة للعب على مسألة الأصول والمنابت تمس الوحدة الوطنية التي يعد المس بها "تهديدا للوطن واستقراره"، مشيرا إلى أن هذه الأساليب "لن تسهم في حمل المواطنين على مشاركة واسعة في العملية الانتخابية"، مبررا ذلك بأن مشاعر الإحباط التي خلفها قانون الصوت الواحد وإفرازاته فضلا عن تجاهل المطالب الإصلاحية التي تؤكد أن الشعب مصدر السلطات، أكبر وأعقد من أن يتم تجاوزها.

المصدر : يو بي آي

حول هذه القصة

وصف إداري رفيع بإحدى الصحف اليومية الأردنية الضغوط التي تتعرض لها وسائل إعلام بأنها أشبه بتشكيل "كتيبة إعلامية" بالتعاون مع دوائر أمنية وبمباركة من جهات عليا لمواجهة قرار المعارضة مقاطعة الانتخابات البرلمانية التي يتوقع إجراؤها نهاية العام الجاري.

بمصادقته على قانون الانتخاب بالشكل الذي أقره البرلمان يكون الملك الأردني عبد الله الثاني قد حسم الخيار بالسير في إجراء انتخابات برلمانية هذا العام رغم إعلان قوى سياسية رئيسية مقاطعتها، وهو ما يشي بأن ثمة أزمة سياسية في الأفق.

وجه رئيس الوزراء الأردني السابق عون الخصاونة انتقادات علنية للنظام السياسي في الأردن عندما اتهم ما وصفها العقلية الأمنية بالتحكم بمسار الإصلاح في المملكة، ودعا النظام لتجنيب البلاد ما شهدته دول الربيع العربي من ثورات أسقطت الأنظمة الحاكمة فيها.

انضمت الجبهة الوطنية للإصلاح الأردنية المعارضة لحركة الإخوان المسلمين وحزب الوحدة الشعبية بمقاطعة الانتخابات التشريعية المقبلة ترشيحا وانتخابا، وحذرت من زج البلاد في أي صراعات إقليمية أو دولية.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة