اغتيال مسؤول صومالي وتنافس على الرئاسة

قاسم أحمد سهل-مقديشو

اغتيل مسؤول حكومي في وزارة الإعلام التابعة للحكومة الانتقالية الصومالية على أيدي مسلحين في جنوبي مقديشو أمس الأحد، في حين أعلن رئيس البرلمان الصومالي شريف حسن الشيخ آدم ترشحه لمنصب رئاسة الصومال في عملية التصويت التي ستعقد في البرلمان الصومالي بعد أسبوع.

وقد هاجم مسلحون المسؤول يوسف علي عثمان المعروف باسم يوسف فري أثناء خروجه بسيارته من مرآب في حي طركينلي جنوبي العاصمة، حيث أطلقوا عليه عدة طلقات في الرأس والصدر فأردوه قتيلا، حسب تأكيد شهود عيان.

‪وزارة الإعلام نعت عثمان عقب اغتياله برصاص مجهولين‬ (الجزيرة نت)

وأضاف الشهود أن منفذي عملية الاغتيال تمكنوا من الفرار قبل وصول قوات حكومية إلى موقع الحادث، ولم يعرف على الفور ما إذا كانت اعتقلت أشخاصا يشتبه بهم في الوقوف وراء الحادث، بينما تبنت حركة الشباب المجاهدين العملية واصفة الضحية بأنه عضو وخادم لـ"نظام الردة"، في إشارة إلى الحكومة الصومالية.

ويذكر أن عثمان عمل صحفيا أكثر من ثلاثين سنة، كما شغل منصب مسؤول علاقات الصحافة في وزارة الإعلام، وقد استنكر وزير الإعلام عبد القادر حسين -في بيان صحفي- الحادث، قائلا "نعبر عن حزننا لاغتيال زميلنا يوسف الذي كان مسؤولا وموظفا نشطا وعمل الكثير لوزارة الإعلام".

وبهذا الاغتيال يرتفع عدد الضحايا من الصحفيين في الصومال هذا العام إلى سبعة، فيما أصيب عدد يقارب ذلك بجروح، ولا تزال ملابسات كثير من هذه الحوادث غامضة.

وبما أن معظم حوادث الاغتيال تحدث في مناطق خاضعة للسيطرة الحكومية، فقد وعدت الحكومة أكثر من مرة بالتحقيق وملاحقة المسؤولين وتقديمهم للمحاكمة، غير أن أجهزة الأمن لم تنجح حتى الآن في القبض على أي مشتبه أو متهم باغتيال الصحفيين.

‪الشيخ آدم يعلن بين أنصاره الترشح لمنصب الرئاسة‬ (الجزيرة نت)

سباق الرئاسة
وعلى صعيد آخر، أعلن رئيس البرلمان الصومالي شريف حسن الشيخ آدم استعداده للمنافسة على كرسي الرئاسة في عملية التصويت التي ستجرى في البرلمان الصومالي بعد أسبوع، وذلك في مناسبة أقيمت مساء أمس الأحد بمقديشو بمشاركة عدد من السياسيين والأعيان.

وذكر الشيخ آدم -في كلمة له- أن أسباب ترشحه تعود إلى حاجة البلاد والشعب إلى التغيير، واعدا في حال فوزه بأن يعمل على تحقيق العدالة التي تتعلق بها القضايا الأخرى، مثل الأمن والتنمية والحكم الرشيد والمصالحة.

وأضاف أنه يعمل على تشكيل حكومة قوية تتمتع بمؤسسات فاعلة وقادرة على إخراج البلد من الأزمة المستمرة منذ عشرين سنة، وطلب من الشعب الصومالي وأعضاء البرلمان القادم مؤازرته للوصول إلى كرسي الرئاسة، مؤكدا -في الوقت نفسه- احترامه للمرشحين الآخرين واستعداده للتعاون مع أي فائز آخر بالمنصب.

ومن جانبه، عبّر وزير الزراعة الصومالي محمود حسين الشيخ عن مساندته لمساعي رئيس البرلمان الصومالي للفوز برئاسة البلاد، وقال إن عشيرة ديغيل ومرفلة -التي ينتميان إليها- تنافس الآن على منصب رئاسة البلاد، وذلك على خلاف السنوات الماضية عندما كانت تنافس فقط على منصب رئيس البرلمان، حسب قوله.

وبهذا الترشح يصبح الشيخ آدم آخر مسؤول من المسؤولين الثلاثة الكبار للسلطة الانتقالية الصومالية الذي يبدي استعداده للخوض في المنافسة على كرسي الرئاسة، حيث ألمح الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد في الثامن عشر من الشهر الماضي إلى طموحه للفوز برئاسة البلاد مرة ثانية.

كما أعلن رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي محمد علي ترشحه لهذا المنصب في السابع من الشهر الجاري، ليخوض الثلاثة المنافسة -إلى جانب أكثر من عشرين مرشحا- في العشرين من الشهر الجاري.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أعلن رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي محمد علي رسميا ترشحه لمنصب رئيس البلاد المتوقع إجراء التصويت عليه في العشرين من الشهر الجاري، وفق ما ينص عليه مشروع خريطة الطريق الذي اتفقت عليه الأطراف الصومالية والذي يهدف إلى إنهاء المرحلة الانتقالية.

عبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن ارتياح بلادها "للتقدم المشجع" الذي يحققه الزعماء السياسيين في الصومال نحو وضع أسس حكومة دستورية جديدة في الموعد المحدد قبل 20 أغسطس/آب الجاري.

صادقت الجمعية التأسيسية في الصومال على مسودة الدستور بأغلبية ساحقة، وقد وصف رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي محمد علي الخطوة بأنها تاريخية، وتؤذن بانتقال البلاد من المرحلة الانتقالية -التي استمرت 12 عاما- إلى نظام دائم ومستقر بعد عقود من الحرب الأهلية.

انتخب برلمان حكومة غلمدج الإقليمية بوسط الصومال عبدي حسن عوالي رئيساً جديداً خلفاً لمحمد أحمد عالم الذي حكم الولاية نحو ست سنوات. وقال رئيس البرلمان إن الانتخاب يأتي ضمن جهود إرساء دعائم الديمقراطية بالولاية، ووسط تحولات يشدها الصومال بعد إجازة الدستور.

المزيد من إصلاح سياسي
الأكثر قراءة