عباس يرفض إفراجا مشروطا للأسرى

لقاء جمع عباس (يمين) بنتنياهو بإشراف أوباما عام 2009 (رويترز-أرشيف)

رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس عروضا إسرائيلية بالإفراج عن عدد محدود من الأسرى القدامى وبشكل انتقائي مقابل قبوله استئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.

وأوضح وزير شؤون الأسرى والمحررين في الحكومة الفلسطينية عيسى قراقع في بيان صحفي أن عباس مصر على الإفراج عن كافة الأسرى المعتقلين ما قبل عام 1994 استنادا إلى اتفاقية شرم الشيخ عام 1999 التي نصت على إلزام إسرائيل بالإفراج عن كافة الأسرى المعتقلين قبل إنشاء السلطة الفلسطينية.

وشدد قراقع على أن الإفراج عن أسرى ما قبل اتفاق أوسلو هو رزمة واحدة لا يتجزأ واستحقاق سياسي لأي لقاء مع الجانب الإسرائيلي وهذا ما يركز عليه الرئيس عباس في كافة اتصالاته  وتحركاته.

وذكر أن عباس يطالب الإسرائيليين بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق  إيهود أولمرت، بالإفراج عن دفعة كبيرة من الأسرى لا سيما أن هذا الاتفاق كان مؤجلا لحين الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وأن إسرائيل لم تلتزم بذلك بعد صفقة شاليط.

وأضاف أن الرئيس الفلسطيني يرفض أيضا إبعاد أي أسير مفرج عنه إلى خارج وطنه وأنه مصر على الإفراج عن الأسرى إلى أماكن سكناهم وعائلاتهم.

ويأتي إعلان موقف عباس بعد أن ذكرت مصادر إسرائيلية وغربية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي  بنيامين نتنياهو أعرب عن استعداداه لإطلاق سراح  25 أسيرا فلسطينيا مدانين بقتل إسرائيليين ثم الإفراج عن مائة آخرين بحلول نهاية العام.

ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم عن مصادر إسرائيلية وغربية -طلبت عدم ذكر أسمائها بسبب حساسية المسألة- أن نتنياهو أعرب عن استعداده الإفراج عن هؤلاء الأسرى.

وأكدت المصادر أن إسحاق مولخو -مبعوث نتنياهو للتفاوض مع الفلسطينيين- التقى  كبير مفاوضي السلطة الفلسطينية صائب عريقات في القدس الأسبوع الماضي لعدة ساعات وتحدثا هاتفيا عدة مرات في الأيام السابقة.

ووفقا للصحيفة فقد وضع الفلسطينيون شرطين لعقد لقاء بين نتنياهو وعباس: الأول الإفراج عن 123 أسيرا فلسطينيا مسجونين في إسرائيل من قبل اتفاقية أوسلو ومعظمهم أعضاء في حركة فتح وقضوا فترات بالسجن تتراوح بين 25 و35 عاما بعد إدانتهم في إسرائيل بالتورط في هجمات  أودت بحياة إسرائيليين. والشرط الثاني هو توفير أسلحة جديدة لقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

وتردد أن مولخو أبلغ عريقات أن إسرائيل لن تقدم هذه البوادر قبل اللقاء، إلا أنها ستوافق على إعلان هذه "التنازلات" بعده أو ربما خلاله.

وقالت المصادر للصحيفة إن نتنياهو يبدو مستعدا للبدء بالإفراج تدريجيا عن الأسرى المعنيين، حيث يبدأ بالإفراج عن 25 ثم المائة المتبقين على أربع مراحل بحلول نهاية العام.

كما تردد أن نتنياهو مستعد لإدخال سلاح لقوات الأمن الفلسطينية، خاصة أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تدعم هذه الخطوة.

تجدر الإشارة إلى أن عباس كان قد أجل نهاية الشهر الماضي لقاء كان مقررا مع شاؤول موفاز -نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي- قيل حينها إن التأجيل سببه احتجاجات شهدتها الضفة ضد اللقاء.
المصدر : الألمانية,الصحافة الإسرائيلية