حكم بسجن عُمانيين "أساؤوا لقابوس"

حكمت محكمة في مسقط بسجن أربعة عمانيين بتهمتي "إعابة الذات السلطانية" و"مخالفة قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات"، لكنها أطلقت سراحهم بكفالات مالية، بحسب أحد محامي الدفاع يعقوب الخروصي.

وأوضح الخروصي أن القاضي أصدر حكما بسجن حمود الراشدي ستة أشهر بتهمة إعابة الذات السلطانية"، أي الإساءة لشخص سلطان عمان قابوس بن سعيد الحاكم منذ 42 عاما.

وأضاف أن القاضي قرر أيضا سجن كل من حمد الخروصي وعلي المقبالي ومحمود الرواحي عاما واحدا بتهمة "إعابة الذات السلطانية ومخالفة قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات".

وأكد المحامي أن القاضي سمح بالإفراج عن المعتقلين الأربعة مقابل كفالة مالية قدرها ألف ريال عماني (2600 دولار)، مشيرا إلى أن المتهمين ينوون استئناف الحكم.

ومثل أمام المحكمة اليوم أيضا ستة عمانيين آخرين بينهم امرأة بالتهم ذاتها، بحسب الخروصي.

ومن المقرر أن يصدر بعد غد الأربعاء حكم قضائي في عدد من الكتاب والمثقفين أُفرج عنهم الشهر الماضي بعد اعتقالهم ضمن موجة شملت 36 شخصا مطلع يونيو/حزيران الماضي.

واعتقل هؤلاء بتهم الكتابات المسيئة في المنتديات الحوارية ومواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف النقالة المتضمنة "عبارات شتم وقذف وإساءة وبث الإشاعات والتحريض على الاعتصامات والإضرابات مما يتنافى مع قيم وأخلاق المجتمع العماني ومبادئ حرية التعبير"، حسب النيابة العامة.

وعبرت منظمات حقوقية مثل هيومن رايتس ووتش ومراسلون بلا حدود عن قلقها لما قالت إنه موجة اعتقالات تطال ناشطين مطالبين بالإصلاح.

وشهدت عمان -وهي عضو في مجلس التعاون الخليجي– العام الماضي احتجاجات مطالبة بإصلاحات ومكافحة الفساد وتحسين ظروف الحياة، وقوبلت بوعود من السلطان بتوفير وظائف وإجراء إصلاحات في البلد مثل توسيع صلاحية البرلمان.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

عندما بدأت احتجاجات الربيع العربي سعى سلطان عُمان قابوس بن سعيد لنزع فتيل الاحتجاجات في بلاده بوعود بتوفير وظائف وإجراء إصلاحات. ويبدو أن هذا نجح بأغلب الأحوال، لكن موجة جديدة من الإضرابات شهدتها البلاد تشير إلى أن مشاعر الاستياء ما زالت قائمة.

بدأت محكمة في سلطنة عُمان النظر في قضايا ناشطين متهمين بالتشهير والتجمع بشكل غير قانوني أثناء احتجاجات مطالبة بالإصلاح السياسي.

قال شهود عيان إن قوات الأمن العمانية اعتقلت أمس الاثنين 29 ناشطا، خلال احتجاج سلمي قرب مقر الشرطة في العاصمة مسقط للمطالبة بالإفراج عن سجناء والإسراع بالإصلاحات.

تشهد المحافظات والولايات العُمانية هذه الأيام حراكاً انتخابيا للترشح لانتخابات المجالس البلدية التي استحدثت بموجب قانون المجالس البلدية الصادر عام 2011 ضمن سلسلة إجراءات أعقبت احتجاجات شهدتها السلطنة العام الماضي.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة