إشادة أميركية أوروبية بالانتخابات الليبية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لاقت انتخابات المجلس التأسيسي الليبي (المؤتمر الوطني العام) التي جرت أمس ردود فعل دولية مرحبة بأول انتخابات حرة في البلاد منذ أكثر من خمسة عقود، والتي بلغت نسبة المشاركة فيها 60%، وستعلن نتائجها الرسمية نهاية الأسبوع، بحسب ما أعلنه رئيس المفوضية العليا للانتخابات نوري العبار.

فقد اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما تنظيم أول انتخابات حرة في ليبيا منذ عقود "خطوة مهمة أخرى وعلامة فارقة" في انتقال البلاد نحو الديمقراطية.

ووصف أوباما -في بيان له- الانتخابات بـ"التاريخية"، وقال إنها تظهر أن مستقبل ليبيا صار بين أيدي الشعب بعد أكثر من أربعين عاما كانت ليبيا خلالها تحت قبضة "دكتاتور"، في إشارة إلى الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

وأكد أوباما أن الولايات المتحدة "فخورة" بالدور الذي لعبته بدعمها الثورة الليبية، وأنها تعمل "بشكل وثيق مع ليبيا الجديدة"، بما في ذلك المؤتمر المنتخب والزعماء الجدد لليبيا.

أوباما أكد أن بلاده فخورة بالدور الذي لعبته في دعمها للثورة الليبية (الفرنسية)

وأوضح الرئيس الأميركي أنه على الرغم من الأجواء العاصفة في ليبيا منذ إسقاط القذافي العام الماضي، فإنه يعتبر أحدث فصل سياسي في ليبيا دفاعا عن قراره بالمشاركة في هجوم جوي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ساعد الثوار على هزيمة كتائب القذافي.

واختار أوباما -الذي يخوض معركة لإعادة انتخابه في نوفمبر/تشرين الثاني- إستراتيجية حذرة تجنبت قيام الجيش الأميركي بدور مهيمن، وواجه انتقادات من معارضيه الجمهوريين في الداخل بسبب ما وصفوه بانتهاجه "القيادة من الخلف".

وختم أن بلاده ستكون شريكا للشعب الليبي في الوقت الذي يعمل فيه على بناء "مؤسسات مفتوحة وشفافة، وبسط الأمن وسيادة القانون وإتاحة الفرص، وتشجيع الوحدة والمصالحة الوطنية". محذرا في الوقت نفسه من تحديات صعبة ما زالت تواجه البلاد في المستقبل.

إشادة أوروبية
وفي السياق، هنأت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الليبيين بتنظيم الانتخابات، مجددة استعداد واشنطن لمساعدة ليبيا على الانتقال نحو الديمقراطية والحرية.

ودعت كلينتون الليبيين إلى توحيد بلادهم والعمل على إرساء الأمن والاستقرار، قائلة إن "هذه المهمة الصعبة تحتاج إلى عمل شاق ومضن".

آشتون وصفت الانتخابات الليبية بالتاريخية (الفرنسية)

أوروبيا، وصفت أمس مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الانتخابات التي شهدتها ليبيا بأنها "تاريخية"، مشيدة "بجو الحرية" الذي جرت فيه.

وفي بيان مشترك مع المفوض الأوروبي المكلف بشؤون توسيع الاتحاد الأوروبي وسياسة الجوار ستيفان فوله، أكدت آشتون أن انتخابات المؤتمر الوطني التي جرت أمس من شأنها أن ترسي بداية عهد جديد من الديمقراطية في ليبيا.

وأضاف البيان أن الليبيين صوتوا أمس وقرروا مستقبلهم "بهدوء وكرامة" في جو من الحرية، رغم الأنباء التي تحدثت عن حوادث عنف معزولة.

وبعد مرور ثمانية أشهر على نهاية الثورة المسلحة في ليبيا عقب سقوط نظام القذافي ثم مقتله، دعي نحو 2.8 مليون ناخب إلى اختيار مائتي عضو في المؤتمر الوطني العام. ويأمل الإسلاميون تحقيق الفوز في الانتخابات، بعد سيطرة التيارات الإسلامية على الحكم في تونس ومصر المجاورتين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

بدأت اليوم انتخابات المؤتمر الوطني في ليبيا وسط أجواء من الفرح والتفاؤل خصوصا في المناطق الغربية من ليبيا، بينما اختلفت الصورة نسبيا في بعض مناطق الشرق الليبي. ووصف مسؤول حكومي كبير سير عملية الاقتراع بأنها طبيعية.

بدأ الناخبون الليبيون في ليبيا الإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات حرة تشهدها البلاد منذ أكثر من أربعة عقود من حكم القذافي. ودعا رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل الليبيين إلى المشاركة بكثافة في انتخابات المؤتمر الوطني العام.

“عرس انتخابي” و”يوم عيد” و”حلم جميل”، تعبيرات وتوصيفات متعددة أطلقها الليبيون على اقتراع اليوم حين توجهوا لأول مرة منذ خمسة عقود لاختيار من يمثلهم في المؤتمر الوطني، الذي سيتولى السلطة التشريعية في البلاد خلال الفترة الانتقالية القادمة.

تتواصل عملية فرز الأصوات في أول انتخابات تشهدها ليبيا منذ خمسة عقود لانتخاب أعضاء المؤتمر الوطني العام، في وقت أعلنت فيه المفوضية العليا للانتخابات أن نسبة المشاركة بلغت 60% وأن إعلان النتائج رسميا سيكون نهاية الأسبوع.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة