السودانان يستأنفان محادثاتهما بإثيوبيا


استأنف السودان وجنوب السودان الخميس في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مفاوضاتهما الرامية إلى حل الخلافات المستعصية بينهما، ومنها الأمني والاقتصادي. وأعربت الأمم المتحدة عن ثقتها بأن الجولة الحالية من المفاوضات "ستؤتي ثمارها".

وقال المتحدث باسم وفد الخرطوم عمر دهب إن "الوفدين موجودان في أديس أبابا لاستئناف المحادثات" الرامية إلى ترسيم حدودهما المشتركة وتقاسم العائدات النفطية.

وأعرب مفاوض جنوب السودان باقان أموم عن "تفاؤله" بشأن مسار المفاوضات التي توقفت في 28 يونيو/حزيران الماضي.

وورث جنوب السودان ثلاثة أرباع احتياطي النفط الخام في السودان قبل الانفصال، لكن جوبا تبقى معتمدة كليا على الخرطوم لتصديره. غير أن الجارين لم يتوصلا إلى تفاهم حول رسوم العبور.

وتتعثر المفاوضات بين الدولتين الجارتين منذ أشهر، حتى إن البلدين وصلا إلى شفير نزاع مفتوح في الربيع.

ويضم الوفد السوداني وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين ونظيره من جنوب السودان جون كونغ.

وعلى خط مواز، أبدت ممثلة الأمم المتحدة الخاصة في جنوب السودان هيلد جونسون ثقتها بأن المفاوضات ستؤتي ثمارها سريعا. وأمهلت الأمم المتحدة جوبا والخرطوم حتى 2 أغسطس/آب لتسوية خلافاتهما.

وقالت جونسون في نيروبي "لدي مزيد من الثقة اليوم في أن الأمور تتحرك في الاتجاه الصحيح بسبب عوامل خارجية، مثل ضغط المجتمع الدولي والضغط على اقتصاد البلدين".

وأوقفت جوبا في يناير/كانون الثاني إنتاج النفط ردا على قيام الخرطوم باقتطاع كميات من نفط الجنوب الخام المار عبر أراضيها كرسوم عبور.

وقالت جونسون إن "جنوب السودان سيواجه صعوبات اقتصادية مهمة إلا إذا وجد المزيد من التمويلات الخارجية أو استأنف إنتاجه النفطي".

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

توقف التفاوض المباشر بين وفدي السودان وجنوب السودان، بعدما فشلا في الاتفاق على تحديد المنطقة العازلة المنزوعة السلاح. وحذرت الخرطوم من استمرار النزاع المسلح بسبب تقديم جوبا خارطة تضم منطقة هجليج وأجزاء أخرى من ولاية جنوب كردفان وإقليم دارفور إلى ولة الجنوب.

يجد الكيان الإسرائيلي في مفاوضات هشة آيلة للانهيار في أية لحظة بين الخرطوم وجوبا حول قضايا خلافية لم يحسمها اتفاق السلام عام 2005، فيما أجلها استفتاء 9 يوليو/تموز 2011 لما بعد الانفصال، منفذاً إضافياً أكثر خطورة “للتغلغل” في جنوب السودان.

يواصل وفد السودان وجنوب السودان مفاوضاتهما بأديس أبابا حيث يمثل ملف الحدود عقبة كبيرة أمام الطرفين، وقال الناطق الرسمي باسم الوفد السوداني المفاوض إنه لم يتم اتفاق بشأنها حتى الآن، وقرر الطرفان مواصلة التفاوض بعد عدول وفد الخرطوم عن قراره قطع المحادثات.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة