الجزائر تحتفل بالذكرى الخمسين لاستقلالها

انطلقت احتفالات الجزائر بالذكرى الخمسين للاستقلال مساء أمس الأربعاء بأعمال فنية ورياضية في الهواء الطلق أعقبتها ألعاب نارية بكل مناطق البلاد وسط استحضار لحرب التحرير التي استمرت من 1954 إلى الخامس من يوليو/تموز 1962 وحصدت أرواح مئات الآلاف من الجزائريين.
 
ومن المقرر أن يعقب الاحتفالات تنظيم حلقات نقاش ومؤتمرات وندوات وعروض للكتب.

وحضر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة العرض الموسيقي "البطل" الذي قُدم بمسرح منتجع سيدي فرج البحري، وهو الموقع الذي يحمل معنى رمزيا خاصا لدى الشعب الجزائري إذ بدأت به القوات الفرنسية نزولها إلى الجزائر عام 1830 لتبدأ حقبة من الاستعمار الفرنسي الذي دام 132 عاما، كما أنه أول مكان رُفع فيه علم استقلال البلاد في 5 يوليو/تموز 1962.

وأعلنت وزيرة الثقافة الجزائرية خليدة تومي أن هذه الاحتفالات ستستمر سنة كاملة بدأت في الأول من يوليو/تموز الجاري وتنتهي في يوليو/تموز 2013.

وقالت إن البرنامج الثقافي للاحتفالات يضم عرض خمسين مسرحية و44 فيلما طويلا وعشرين فيلما وثائقيا و13 تحقيقا عن التراث غير المادي.

وفي مجال النشر سيتم إصدار 1001 عنوان بالإضافة إلى تنظيم الطبعة المقبلة للصالون الدولي للكتاب المقرر خريف 2012 تحت شعار خمسون سنة من المنشورات الجزائرية.

من جهتها تعتزم المكتبة الوطنية اقتناء كتب عن حرب التحرير وفترة ما بعد الاستقلال من تلك التي طبعت بالخارج خاصة بفرنسا والبلدان العربية.

800 فنان على الهواء
وصمم الفنان اللبناني عبد الحليم كركلا العرض الراقص بمشاركة 800 فنان جزائري من ممثلين وراقصين ومغنيين وبث على الهواء عبر التلفزيون الوطني.

ومن بين أشهر المشاركين مغني الراي محمد لمين والمغنية الموهوبة سعاد ماسي، يؤدون أغانيهم التي تتحدث عن "كفاح الشعب الجزائري" أمام ثلاثة آلاف مشاهد يتقدمهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وقال وزير المجاهدين محمد الشريف عباس إنه تم تصوير مائة شريط وثائقي سيتم بثها عبر القنوات الجزائرية.

كما أشرفت الوزارة على إعداد فيلم طويل عن "زبانة" أول مناضل جزائري ضد الاستعمار ينفذ فيه حكم الإعدام بالمقصلة خلال حرب التحرير في 1956. 

خمسون ألف علم
وفي العاصمة الجزائر تزينت الشوارع بأزيد من خمسين ألف علم أي ألف راية لكل سنة من سنوات الاستقلال إضافة إلى تنصيب أربع شاشات عملاقة بساحات عمومية لعرض أفلام وثائقية.

وتجيء هذه الاحتفالات في فترة تواجه فيها الجزائر مصاعب ومنها نسبة البطالة العالية التي تعدت 20% في بلد يبلغ مجموع سكانه 37 مليون نسمة ونسبة تضخم سنوي وصلت إلى 6.4% في أبريل/نيسان الماضي.  

الهجرة أول الأحلام
ورغم أن الجزائر غنية بالنفط والغاز الطبيعي، فإن أغلبية شبابها تقتصر أحلامهم على عبور البحر الأبيض المتوسط لبدء حياة جديدة لهم في أوروبا.

ويقول الأكاديمي والخبير في الإدارة الإستراتيجية عبد الرحمن مبتول "بعد خمسين سنة من الاستقلال السياسي، لا تزال الأوضاع غير مرضية".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

اتفقت آراء محلليْن للشأن الاقتصادي الجزائري بشأن تأثر الاقتصاد الجزائري بالأزمة المالية العالمية، لكنهم اختلفا حول المدى الزمني. ووضع المحللان علامات استفهام حول مستقبل خطط التنمية في الجزائر بسبب الأزمة.

وصل إلى العاصمة الجزائرية مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الاقتصاد والتجارة والطاقة خوسيه فرنانديز، وتأتي الزيارة قبل أسابيع من زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي.

حذر صندوق النقد الجزائر من التضخم والتأثير على الحسابات العامة إذا لم تخفف الحكومة من مصاريفها العامة. وأوضح في تقرير حول الاقتصاد الجزائري أن الزيادة الكبيرة بالمصاريف حال لم يتم تخفيفها من شأنها أن تؤدي لزيادة بالضغوط التضخمية والتأثيرعلى العملة المحلية.

أعربت الجزائر عن خشيتها من أن تخسر نحو 20 مليار دولار سنويا في حال استمرار انخفاض أسعار النفط الخام. وعزا وزير الطاقة الجزائري تراجع الأسعار إلى عدم التوازن بين العرض والطلب بأسواق النفط، في ظل معروض كبير للخام.

المزيد من احتفالات ومناسبات
الأكثر قراءة