الجامعة العربية تبحث اجتماعا بشأن عرفات

قال أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية اليوم الخميس، إن الأمانة العامة تلقت مذكرة تطلب عقد اجتماع وزاري للنظر في ملابسات مقتل الزعيم الراحل الفلسطيني ياسر عرفات.

وأضاف بن حلي في مؤتمر صحفي، أن المذكرة التي قدمتها مندوبة تونس عممت على الدول الأعضاء، "وننتظر رد الفعل لتناول هذا الموضوع من كافة جوانبه، وكيفية تحرك الدول العربية حول هذا الموضوع بالتنسيق والتشاور مع الإخوة الفلسطينيين".

وكان وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام قد دعا الجامعة العربية إلى عقد اجتماع عاجل لبحث ملابسات وفاة عرفات، بعد ما كشفت قناة الجزيرة في تحقيق استقصائي وجود آثار لمواد مشعة في ملابس وأدوات الراحل، مما يثير شكوكا حول احتمال تعرضه للاغتيال بالسم.

وقال عبد السلام للجزيرة اليوم إن العديد من القرائن والأدلة التي كشفت عنها الجزيرة تبين أن الوفاة لم تكن طبيعية، وأن هناك بصمات لوقوف دول لديها إمكانات نووية وراء عملية القتل.

‪عبد السلام طالب بتشكيل لجنة دولية‬ (الفرنسية-أرشيف)

تحمل المسؤولية
وأضاف أن المسؤولية الأخلاقية والسياسية تحتم على الجامعة العربية الدعوة إلى عقد اجتماع لدراسة ظروف وفاة عرفات، وتحمل مسؤولياتها في هذا الصدد.

وطالب عبد السلام بفتح تحقيق دولي وتشكيل لجنة دولية للتحقيق في وفاة عرفات على غرار ما حدث بعد مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

ووافقت السلطة الفلسطينية أمس الأربعاء على استخراج رفات عرفات بناء على طلب أرملته سها بعدما كشف تحقيق للجزيرة -استمر تسعة أشهر- وجود مستويات عالية من مادة البولونيوم المشع والسام في مقتنيات شخصية كان عرفات قد استعملها قبل فترة وجيزة من وفاته.

وفي سياق مواز استبعد مسؤول حكومي إسرائيلي اليوم الخميس أن تعترض بلاده على نقل رفات الرئيس الراحل عرفات إلى الخارج بغرض فحصه والتثبت من صحة وفاته مسموما بمستوى عال من البولونيوم المشع.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية ييجال بالمور "أرى من المستبعد أن ترفض إسرائيل ذلك".

المفتي يجيز
من جهته أجاز المفتي العام للقدس والأراضي الفلسطينية الشيخ محمد حسين نبش رفات الرئيس الراحل بغرض التحقيق في سبب وفاته.

وقال المفتي لوكالة الصحافة الفرنسية "إذا كان هناك سبب لاستخراج جثة أي شخص أو شهيد بغرض الفحص والتحقيق في أسباب الوفاة، فإنه لا مانع من ذلك".

وذكر المفتي الذي يشغل رئيس مجلس الإفتاء الفلسطيني الأعلى، أنه سبق له أن أجاز نبش جثة فلسطيني شهيد بغرض التحقيق في الأسباب الحقيقية وراء وفاته.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

كشف تحقيق للجزيرة استمر تسعة أشهر وجود مستويات عالية من مادة مشعة وسامة تسمى البولونيوم في مقتنيات شخصية للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وذلك بعد فحوصات أجراها مختبر سويسري مرموق بطلب من الجزيرة.

أثار التحقيق الاستقصائي الذي أجرته شبكة الجزيرة حول قضية تسميم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بمادة البولونيوم المشعة، صدى عميقا في الداخل الفلسطيني، حيث طالبت قيادات عربية وخبراء في الشأن الإسرائيلي والفلسطيني السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وتجنب سياسة المفاوضات.

دعت قيادات وشخصيات فلسطينية لاتخاذ خطوات عملية بشأن التحقيق في اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وحث البعض على مساءلة من كانوا “حول عرفات”، وإلى “تعقيم” الجسم الفلسطيني من المرتزقة.

لم نتوقف منذ ثماني سنوات، لا نحن ولا كثيرون غيرنا عن التأكيد على أن عرفات رحمه الله قد مات مسموما، وبين الفينة والأخرى كانت الاتهامات بالتواطؤ مع المجرمين تعود إلى الواجهة من جديد، وغالبا في سياق التراشق بين قيادات حركة فتح.

المزيد من إعلام وتلفزيون
الأكثر قراءة