الأسد: تأييد الشعب جنبني مصير الشاه


قال الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الخميس إنه كان من الممكن الإطاحة به منذ زمن طويل مثل شاه إيران محمد رضا بهلوي، لو لم يحظ بدعم الشعب السوري له.

وفي مقابلة مع صحيفة جمهوريت التركية نشرت على ثلاث حلقات متتالية، ذكر الأسد "كان يظن الجميع أنني سأسقط في وقت محدد، لكهنم أخطؤوا جميعا في حساباتهم".

وصرح بأن سوريا تتعرض لهجوم من "متشددين إسلاميين" أرسلتهم دول عربية لا تتمنى الخير لبلاده. وأكد أن "اللعبة التي استهدفت سوريا كانت أكبر بكثير مما توقعنا.. والهدف هو تفتيت سوريا أو إشعال حرب أهلية"، لكنه استدرك مؤكدا أن "المعركة ضد الإرهاب ستستمر بكل حسم في مواجهة هذا الوضع وسوف ننتصر على الإرهاب".

وشن الأسد (46 عاما) حملة عنيفة على المظاهرات السلمية التي اتسمت بها الثورة السورية في بادئ الأمر، ومنذ ذلك الحين استخدم الدبابات والمدفعية والمروحيات الهجومية والقوات النظامية ومليشيا الشبيحة لمحاولة القضاء على المعارضة المسلحة، وإثناء السوريين عن التظاهر.

ويصر الأسد على أن أغلب السوريين البالغ عددهم 23 مليونا يؤيدونه، وقال للصحيفة "الأغلبية الساحقة من الشعب تؤيدني في هذه المسألة".

مقارنة بالشاه
وقارن الأسد بين وضعه وشاه إيران الذي أطاحت به الثورة الإسلامية عام 1979. وأشار إلى أن شاه إيران "كان يقود أهم دولة في المنطقة وكان لديه جيش قوي، وكان العالم أجمع يدعمه، فهل تمكن من مواجهة شعبه؟ لا".

وأَضاف أنه "لو كنت في نفس الوضع (الشعب لا يقف بجانبه) لم أكن لأستطيع المقاومة وكان سيطاح بي، وإلا فكيف تمكنت حتى الآن من الصمود".

وقال إنه لا توجد قوة تقدر على هزيمة ثورة حقيقية للشعب، مشددا على أنه يشن حربا على جماعات إرهابية وليس على الشعب "لأن علينا أن نحمي أنفسنا ونحمي شعبنا".

وسخر الأسد من فكرة أن السوريين يريدون رحيله. وقال الرئيس السوري "انظروا للوضع، أميركا عدوتي، الغرب كله عدوي، دول المنطقة أعدائي، ما زلت صامدا بفضل شعبي، لماذا أقتل شعبا يقف إلى جانبي".

ويقول معارضون سوريون وزعماء غربيون إن أكثر من 15 ألف شخص قتلوا منذ بدء الاحتجاجات بسوريا في مارس/آذار من العام الماضي، إضافة لأعداد كبيرة من المصابين والمفقودين أو من تعرضوا للتعذيب.

في المقابل يقول مسؤولون سوريون إن قواتهم فقدت عدة آلاف تم قتلهم على يد "إرهابيين".

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

مثلت مذبحة الحولة نقطة تحول في الصراع السوري إذ أصبح وجه الثورة يتغيّر منذ ذلك الوقت، ويقول الثوار السوريون إن اتفاقيات سرية اُبرمت بعد المذبحة الشهر الماضي بين تركيا وقطر والسعودية بموافقة أميركية للسماح للأسلحة والأموال بعبور الحدود لمجموعات مختارة من الثوار.

كتب روبرت فيسك في مقاله بصحيفة ذي إندبندنت أن الرئيس بشار الأسد قد يظل في مكانه فترة أطول مما يعتقد خصومه، وبموافقة ضمنية من القادة الغربيين الحريصين على تأمين طرق جديدة للنفط إلى أوروبا عبر سوريا قبل سقوط النظام.

ذكرت صحيفة غارديان البريطانية في تقرير لها أن المسؤولين السعوديين يخططون لدفع رواتب الجيش السوري الحر المعارض، لتشجيع انشقاقات جماعية في الجيش وزيادة الضغط على نظام الأسد.

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن هناك حوالي عشرين ألف سيدة روسية متزوجات من رجال سوريين ويعشن في سوريا، وهو أحد العوامل التي تمنع روسيا من اتخاذ موقف مؤيد للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة