قتلى بقصف ومظاهرات مسائية بسوريا

وثقت لجان التنسيق المحلي في سوريا سقوط 15 قتيلا منذ فجر اليوم بنيران قوات النظام معظمهم في درعا وإدلب، في حين واصل الجيش النظامي قصفه لمدن وبلدات في ريف دمشق ودير الزور  وحمص ودرعا وإدلب، وسط موجة نزوح من بعض المناطق. يأتي ذلك بعد يوم دام أوقع أكثر من 70 قتيلا معظمهم في ريف دمشق وحمص ودرعا، مع استمرار مظاهرات مسائية في مناطق متفرقة، وإطلاق قوات النظام النار على مظاهرة حاشدة في حي الميدان بالعاصمة دمشق.

وقالت لجان التنسيق إن بين قتلى صباح اليوم ستة أطفال، مشيرة إلى أنه سقط خمسة قتلى في درعا، وأربعة في إدلب، وثلاثة في حلب، واثنان في دير الزور، وواحد في ريف دمشق.

وفي السياق، أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بمقتل طفلين في بلدة المسيفرة بدرعا جنوب البلاد فجر اليوم، جراء القصف العنيف من قبل قوات النظام وتهدم بعض المنازل، مشيرة إلى وقوع إصابات بعضها خطيرة. وأوضحت الهيئة أن القصف استهدف أيضا بلدتيْ الكرك الشرقي والقنية في درعا.

وفي نفس الإطار، تتعرض بلدات الشحيل والقورية والميادين بريف دير الزور شرقا لقصف مدفعي عنيف، وفق الهيئة التي أشارت أيضا إلى حركة نزوح كبيرة للأهالي في خان شيخون بإدلب شمال شرق البلاد، تخوفا من حدوث مجازر بعد القصف العنيف المستمر على المدينة وفرض حصار خانق ومحاولة اقتحامها.

كما شهدت مدينة القصيرة وقريتا جوسية والنزارية بريف حمص منذ فجر اليوم قصفا من قبل الدبابات المتمركزة على الحواجز المحيطة بالمنطقة، وتعرضت بلدة دير جمال بريف حلب لقصف بالصواريخ أسفر عن تهدم منازل.

يأتي ذلك بينما خرجت مظاهرات مسائية في مناطق مختلفة مثل حلب ودمشق والحسكة وإدلب الليلة الماضية، وأفاد الناشطون بأن قوات النظام أطلقت النار على مظاهرة حاشدة في حي الميدان بدمشق.

وكانت الهيئة العامة للثورة وثقت سقوط 71 قتيلا معظمهم في ريف دمشق وحمص ودرعا، بينهم تسعة أطفال وثلاث سيدات، بالإضافة إلى ثلاثة عسكريين ورقيب أول منشق، في حين أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى سقوط 77 قتيلا أمس جراء الاشتباكات والقصف بينهم 52 مدنيا، إضافة إلى 25 جنديا من القوات النظامية.

استمرار القصف على حمص وريفها

استمرار القصف
في غضون ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القوات النظامية استخدمت الثلاثاء للمرة الأولى المروحيات العسكرية في قصف حي الخالدية بمدينة حمص (وسط)، وذكرت الهيئة العامة للثورة أن "القصف العنيف والمتواصل" شمل أيضا أحياء حمص القديمة والحميدية وبستان الديوان وباب هود.

وذكرت لجان التنسيق أن "125 عائلة نزحت من دير الزور وأريافها، ووصلت الليلة الماضية إلى مدينة الحسكة (شمال شرق) هربا من "الحملة العسكرية المستمرة" على مناطقها.

في غضون ذلك، قصف الجيش السوري داريا بواسطة طائرات حربية من مطار "المزة" القريب من دمشق، كما حلق الطيران المروحي بكثافة في سماء حي جوبر، وتساقطت قذائف الهاون على بساتين حي القدم بدمشق.

وقالت الهيئة العامة للثورة إنه تم اقتحام حي القابون وجوبر بالمدرعات، مع تنفيذ حملة دهم واعتقال. وتزامن ذلك مع مظاهرات منددة بما سمتها الهيئة "مجزرة النظام الوحشية" في زملكا وجوبر وكفرسوسة ودف الشوك وباب سريجة وغيرها.

وفي ريف اللاذقية تواصل القصف على جبل الأكراد، حيث سقطت عدة قذائف على مصيف سلمى وقراها المجاورة، وسقط عدد من الجرحى في مدينة طفس. كما واصلت القوات السورية قصف منطقة إعزاز بريف حلب، مستخدمة مروحيات وراجمات ومدافع ثقيلة.

وفي حلب تعرض حي طريق الباب للاقتحام بأكثر من عشر سيارات، وترافق ذلك مع حملة دهم واعتقال بحارة جامع ابن مسعود.

 قبر جماعي لعشرات القتلى الذين سقطوا في دوما (الفرنسية)

الوضع بدوما
ووزعت لجان التنسيق شريط فيديو قالت إنه التقط في مدينة دوما التي شهدت على مدى أسابيع حملات قصف عنيف من قوات النظام، قبل أن يتم اقتحامها قبل أيام. ووصفت اللجان المدينة بـ"المنكوبة ومدينة الأشباح".

وظهرت في الفيديو أنقاض وركام في شارع عريض. وبدت الأبنية على الجانبين تحمل آثار فجوات واسعة ودمار وأشرطة الكهرباء متدلية في الأرض، بينما السيارات المحترقة متوقفة في أمكنة عدة.

وقد تمكن فريق مشترك من منظمة الهلال الأحمر السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر من دخول مدينة دوما للمرة الثانية خلال ثلاثة أيام.

وقال الهلال الأحمر السوري -في بيان له نشر على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك- إن فريقا من "الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر قام بدخول مدينة دوما للمرة الثانية وتقييم الوضع الإنساني في أجزاء أخرى من المدينة، وتم تأمين كمية من المساعدات الغذائية والإنسانية".

وتشهد مناطق من ريف دمشق اشتباكات ضارية منذ نحو شهر بشكل مختلف عن السابق، سقط فيها مئات القتلى، وكذلك الحال في عدد من المحافظات الأخرى، لا سيما دير الزور شمال شرقي البلاد وإدلب وحلب شمالي سوريا، فضلا عن حماة وحمص في الوسط، ودرعا في الجنوب.

المصدر : الجزيرة + وكالات