عشرات القتلى في يوم دام بالعراق

لقي ستون شخصا على الأقل مصرعهم وأصيب أكثر من مائة آخرين في تفجير سيارات ملغّمة الثلاثاء في مدينتيْ الديوانية وكربلاء جنوب بغداد، وفي عمليات قتل متفرقة.

وقالت الشرطة ومسؤولون إن قنبلة انفجرت في شاحنة صغيرة بسوق في مدينة الديوانية، مما أسفر عن مقتل 40 شخصا وإصابة 75 شخصا، وقتل سبعة آخرون في انفجارات أخرى قرب مدينة كربلاء.

ووقع انفجار الديوانية بالقرب من مسجد يحتشد فيه الزوار الشيعة في طريقهم إلى كربلاء للاحتفال بمولد الإمام المهدي هذا الأسبوع. وأعلنت الشرطة حظر تجول جزئيا في الديوانية الواقعة على بعد 150 كيلومترا جنوب بغداد، و130 كيلومترا جنوب شرق كربلاء، وأغلقت كل مداخل المدينة.

ووقع الانفجار في حوالي الساعة العاشرة والربع صباح الثلاثاء (7:15 بتوقيت غرينتش) عندما كان السوق في ذروة ازدحامه، وقد فرضت قوات الأمن على إثره حظرا على سير المركبات في المدينة حتى إشعار آخر.

وأكد محافظ الديوانية سالم حسين علوان أن "الهجوم يحمل بصمات تنظيم القاعدة، وسنستمر في فرض حظر التجوال ومواصلة التحقيق".

وفي سياق ذي صلة، قتل سبعة أشخاص على الأقل، وأصيب أكثر من أربعين آخرين بجروح، في تفجير سيارتين مفخختين بسوق للخضار عند مدخل مدينة كربلاء.

وقال المتحدث باسم شرطة محافظة كربلاء المقدم أحمد الحسناوي إن "الانفجارين وقعا الواحد تلو الثاني قرابة السابعة صباحا (4 بتوقيت غرينتش) في منطقة فريحة" على بعد حوالي عشرة كيلومترات شرق مدينة كربلاء.

‪التفجيرات تتزامن مع توتر سياسي إثر مطالب بسحب الثقة من حكومة المالكي‬ (الفرنسية)

حوادث متفرقة
من جهة أخرى، أفادت مصادر أمنية بأن مسلحين مجهولين اغتالوا محمد جاسم عبد المجيد -المدرس في كلية الإمام الأعظم- أمام منزله بمنطقة نابلس غربي مدينة الموصل.

كما أعلنت مصادر في الشرطة العراقية مقتل أحد عناصرها جراء انفجار عبوة ناسفة في منطقة ينكجة التابعة لمدينة تكريت شمال بغداد.

وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قتل اثنان من أبناء أحد عناصر الصحوة في هجوم مسلح استهدف منزل عائلتهم الواقع في ناحية الحديد، بحسب ضابط في الشرطة برتبة عقيد.

وفي هجوم آخر، قال ضابط برتبة رائد في الشرطة إن "اثنين من المزارعين قتلا بانفجار عبوة ناسفة داخل مزرعة في ناحية بهرز، جنوب بعقوبة".

وفي التاجي (25 كلم شمال بغداد) أعلن مصدر في وزارة الداخلية "مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين -بينهم ثمانية من الشرطة- بجروح بانفجار عبوتين ناسفتين في حي سكني بمنطقة التاجي".

وأوضح أن "عبوة ناسفة انفجرت صباح الثلاثاء وأعقبها انفجار عبوة ثانية لدى وصول قوات الشرطة لتفقد المكان، مما أدى إلى وقوع الضحايا" .

وأكد مصدر طبي في مستشفى الكاظمية شمال بغداد، تلقي جثث ثلاثة أشخاص و15 جريحا، بينهم عدد من عناصر الشرطة.

وفي الطوز (175 كلم شمال بغداد) قال عقيد في الشرطة إن "شرطيا قتل وأصيب آخر بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم وسط الطوز".

كما قتل مدني وأصيب خمسة آخرون بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة بجروح بانفجار سيارة مفخخة قرب جامع النداء شمال بغداد.

واستنكر رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي التفجيرات، وأشار إلى أنها "تسعى إلى إشاعة الفوضى وإثارة النعرات الطائفية"، وطالب "الجهات الأمنية بالوقوف بحزم ومسؤولية تجاه هذه الأعمال".

وتعد هجمات أمس الثلاثاء الأكثر دموية منذ 13 من يونيو/حزيران الماضي، عندما قتل أكثر من سبعين شخصا، وأصيب حوالي 250 بجروح جراء هجمات متفرقة في عموم العراق.

وتتزامن موجة العنف الأخيرة مع توتر سياسي إثر مطالب تيارات سياسية معارضة -أبرزها القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، وقوى كردية بدعم من رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر- بسحب الثقة من حكومة نوري المالكي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

لقي خمسة وعشرون شخصا على الأقل مصرعهم وأصيب خمسون آخرون في انفجار سيارة مفخخة في الديوانية جنوبي العراق، وكان سبعة أشخاص على الأقل قتلوا صباح اليوم وأصيب أكثر من أربعين آخرين في تفجير سيارتين بمحافظة كربلاء جنوب بغداد.

قتل 12 وأصيب عشرات بسلسلة هجمات في العاصمة العراقية بغداد ومناطق أخرى شمالي البلاد، بينما يتواصل تأزم المشهد السياسي إثر تحذير رئيس الوزراء نوري المالكي من الدعوة لانتخابات مبكرة إذا رفضت الأحزاب السياسية الأخرى التفاوض لإنهاء الأزمة السياسية بالبلاد.

قتل 19 شخصا وأصيب أكثر من خمسين بالعراق في هجمات متعددة، بعد موجة عنف ضربت البلاد مطلع الشهر الحالي، وأودت بحياة أكثر من 220 شخصا.

شكلت دعوات الحوار المتكررة التي يتقدم بها رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي لحل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، تغييرا وتراجعا واضحا في موقفه المتشدد تجاه خصومه السياسيين في بدايات الأزمة قبل أشهر.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة