أكبر موجة لجوء من سوريا للأردن

محمد النجار-عمان

شهدت مدينة الرمثا الأردنية الحدودية مع سوريا وصول 2300 لاجئ سوري خلال 24 ساعة من فجر أمس الثلاثاء في أكبر موجة نزوح خلال ليلة واحدة منذ اندلاع الثورة السورية لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال نضال البشابشة مالك سكن البشابشة -مكان تجميع اللاجئين السوريين عند وصولهم للرمثا- إن السلطات الأردنية سجلت وصول 1200 لاجئ سوري فجر اليوم الأربعاء، بعد أن سجلت وصول 1126 لاجئا فجر أمس الثلاثاء.

وأضاف البشابشة للجزيرة نت أن الغالبية العظمى من النازحين السوريين دخلوا عبر الحدود غير الرسمية بين الأردن وسوريا ومن منطقتي تل شهاب وحدود جابر خاصة، إضافة لمناطق أخرى.

ولفت إلى أن النسبة الأكبر من اللاجئين هذه المرة كانت من النساء والأطفال، وأن نسبة الرجال بين اللاجئين كانت قليلة مقارنة بموجات النزوح السابقة.

وقد دفع هذا العدد الكبير من اللاجئين السلطات الأردنية لنقل 250 لاجئا إلى صالة رياضية في المدينة، في حين سرّعت من عملية الكفالات للمئات من اللاجئين تمهيدا لخروجهم للسكن في المدن الأردنية المختلفة.

وقال إن عدد الموجودين في سكن البشابشة تجاوز 2500 فرد حاليا رغم أن طاقته الاستيعابية لا تتجاوز 1200 في أفضل الأحوال.

السلطات الأردنية اضطرت لنصب خيام داخل سكن البشابشة بسبب التدفق الكبير للاجئين (الجزيرة نت)

وتوقع البشابشة وصول أعداد كبرى من اللاجئين السوريين للأردن الليلة القادمة، متحدثا عن توقعات تشير إلى إمكانية وصول 2000 لاجئ سوري هذه الليلة بناء على معلومات من قوات المعارضة السورية والجيش الحر التي تشرف على تمرير اللاجئين من المدنيين السوريين الفارين من قصف قوات النظام.

وأشار إلى أن اللاجئين ينتمون لمختلف المناطق السورية في الجنوب والوسط والشمال، وهو ما يشير إلى موجات نزوح جماعية من مختلف المحافظات السورية.

وارتفع معدل وصول اللاجئين السوريين الذي تراوح بين 400 و500 خلال الأسبوعين الماضيين ليصل إلى أكثر من الضعف في اليومين الماضيين، وهو ما يشكل ضغطا كبيرا على السلطات الأردنية وهيئات الإغاثة المشرفة على إغاثة اللاجئين السوريين في الأردن.

وتقوم قوات من الجيش الأردني باستقبال اللاجئين القادمين عبر الحدود غير الرسمية بين الأردن وسوريا قبل أن تنقلهم إلى سكن البشابشة الذي تتولى مهمة الإشراف عليه أجهزة أمنية مختلفة ومنظمات إغاثة محلية، قبل أن تبدأ عمليات كفالة هؤلاء اللاجئين وتوزيعهم على جمعيات خيرية في المدن الأردنية المختلفة.

وتشير آخر إحصائية رسمية للاجئين السوريين في الأردن إلى وجود 140 ألف لاجئ حتى نهاية الشهر الماضي، لكن قائمين على العمل الإغاثي يتحدثون عن أرقام أكبر من هذا الرقم.

من جهة أخرى وصل إلى الأردن أمس الثلاثاء مستشفى ميداني إيطالي سيبدأ خلال أيام استقبال ومعالجة اللاجئين السوريين.

وكان مسؤول الإغاثة في الأردن وفلسطين في السفارة الإيطالية في عمان أمجد يعاقبة أكد للجزيرة نت في وقت سابق وصول طائرة مساعدات إيطالية تكفي لإغاثة 20 ألف لاجئ سوري ومن المجتمع المحلي الذي يحتضنهم خلال ثلاثة أشهر.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تحكي قصص لاجئين سوريين المعاناة التي يكابدونها بحثا عن العلاج من إصابات تعرضوا لها على أيدي قوات الجيش النظامي حيث نقل هؤلاء إلى الجانب الأردني من الحدود محمولين على الأكتاف فنجا بعضهم وتوفي آخرون ودفنوا بالرمثا الأردنية.

نددت منظمة هيومن رايتس ووتش الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان الجمعة بتوقيف السلطات اللبنانية لاجئين سوريين عبروا الحدود إلى الأراضي اللبنانية هربا من “العنف والقمع” ودعت إلى وقف هذا الإجراء.

روى لاجئون سوريون في مدينة الرمثا الأردنية تفاصيل ما يعتبرونها “مجزرة” وقعت لهم مساء السبت، عندما استُهدِف نحو ثلاثمائة لاجئ من قبل الأمن السوري بينما كانوا في طريقهم للفرار للأردن من بلدة نصيب الحدودية التابعة لمحافظة درعا.

مازال النازحون السوريون يتوافدون على الأراضي التركية يوما بعد يوم منذ بداية الثورة، يدفعهم الخوف من الاعتقال والقتل، وسواء كانوا داخل المخيمات أو خارجها، فهم يناضلون لتوفير لقمة العيش والتعليم لأبنائهم، مترقبين بصبر سقوط الأسد للعودة إلى ربوع الوطن.

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة