معارضة الأردن ترفض تعديلا لقانون الانتخاب

استمرت أزمة قانون الانتخابات في الأردن، بعد أن رفضت المعارضة التعديل الذي أقرته الحكومة لهذا القانون بزيادة 10 مقاعد على القائمة الوطنية وإحالة القانون المعدل إلى البرلمان.

وقال الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي -الجناح السياسي لحركة الإخوان المسلمين- حمزة منصور ليونايتد برس إنترناشونال "نعتقد أن عدد الأصوات التي يملكها الناخب مهم جدا لدرجة لا تقل أهميتها عن القائمة النسبية".

وأضاف "إننا متمسكون بحق المواطن في انتخاب عدد من المرشحين مساو للمقاعد المقررة للدائرة". وأضاف منصور "وما عدا ذلك هو صوت مجزوء وغير دستوري وغير مقبول".

كما رفضت الجبهة الوطنية للإصلاح -التي يتزعمها رئيس الحكومة الأسبق أحمد عبيدات- قانون الانتخابات بعد إقراره من الحكومة. وأكدت الجبهة -في بيان- موقفها الرافض "لإعادة إنتاج هذا القانون الذي أنتج مجالس نواب مشوهة لا تعبر عن حقيقة الشعب الأردني ولا تمثله".

ورأى البيان أن "تطبيقات هذا القانون أثارت العصبيات في المجتمع الأردني" كما خلقت صراعات اجتماعية على مختلف المستويات" وأمعنت في تمزيق النسيج الوطني، كما هددت الوحدة الوطنية وما زالت آثارها ماثلة أمام أعيننا".

وجدد البيان رفض الجبهة الوطنية للإصلاح لقانون الانتخاب وما طرأ عليه من تعديلات، مشددا على ضرورة اعتماد قانون انتخاب توافقي عادل، يشكل خطوة حقيقية للوصول إلى تشكيل الحكومات من الأغلبية البرلمانية.

وحذرت من إصرار الحكومة على ما اسمته موقفها المعادي لحقوق الأردنيين الدستورية، وإخفاق مجلس الأمة (النواب والأعيان) في سن قانون ديمقراطي يشجع على المشاركة في العملية الانتخابية، واعتبرت أن ذلك سيكون سبباً في إفشال مشروع الإصلاح المعلن برمته.

وكان ملك الأردن عبد الله الثاني قد دعا المعارضة -وخصوصا الإسلامية- إلى المشاركة في الانتخابات النيابية المؤمل إجراؤها قبل نهاية العام الحالي للوصول إلى حكومة برلمانية، وذلك بعد تلويحها بالمقاطعة.

وقال الملك -في مقابلة مع التلفزيون الأردني- "ندعو كل أطياف المجتمع للمشاركة في المسيرة الإصلاحية، وخوض الانتخابات النيابية للوصول إلى حكومات برلمانية". وأضاف "أبوابنا وقلوبنا مفتوحة للجميع، بمن فيهم الإخوان وحزبهم جبهة العمل، ونقف على مسافة واحدة من الجميع".

وقد أمر الملك الخميس الماضي البرلمان بتعديل قانون الانتخاب الجديد، الذي واجه لدى إقراره أخيرا انتقادات واسعة من المعارضة التي لوحت بمقاطعة الانتخابات، وأعلنت الحركة الإسلامية أنها تسعى لتشكيل حكومة وبرلمان ظل.

يأتي ذلك بينما يشهد الأردن مظاهرات منذ يناير/كانون الثاني من العام الماضي تدعو إلى إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة والقضاء على الفساد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن حزب جبهة العمل الإسلامي رفضه لقانون الانتخاب الذي أقره البرلمان قبل أيام، وطالب ملك الأردن بعدم المصادقة عليه وتشكيل حكومة إنقاذ وطني. كما رفض حزب الوحدة الشعبية اليساري القانون، واتهم أطراف السلطة بفرض القانون دفاعا عن امتيازاتها ومصالحها.

طلب ملك الأردن عبد الله الثاني من البرلمان تعديل قانون الانتخاب الجديد الذي واجه لدى إقراره انتقادات واسعة من المعارضة التي لوحت بمقاطعة الانتخابات المقبلة. ودعا ملك الأردن الحكومة إلى التنسيق مع السلطة التشريعية لمعالجة المواد المتعلقة بالقائمة الوطنية.

يرى سياسيون ومراقبون أن ملك الأردن عبد الله الثاني يحاول نزع فتيل أزمة سياسية بعدما أوعز بإدخال تعديلات على قانون الانتخاب في دورة استثنائية ستبدأ الشهر المقبل، بعد أن أقر البرلمان قانونا أعلنت المعارضة وخصوصا الإسلامية رفضها له.

شارك آلاف من الأردنيين الجمعة في مسيرات عمّت مدن البلاد للمطالبة بإصلاحات دستورية وسياسية ترقى إلى طموح الشارع، من خلال حكومات منتخبة وبرلمان قوي. وعبر المتظاهرون عن أملهم في سَنِّ قانون انتخابات يسهم في نجاح دعوات الإصلاح في المملكة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة