الليبيون بالخارج يصوتون لاختيار البرلمان

BENGHAZI, -, LIBYAN ARAB JAMAHIRIYA : A Libyan holds up a sign that reads in Arabic, "No to Chaos, yes to elections", during a protest against federalism in the eastern city of Benghazi on July 2, 2012, a day after supporters of a federal system in Libya ransacked offices of the electoral commission in protest at next’s week nationwide vote, witnesses said. Federalists want the new Libyan authorities to split representation equally between Libya’s three historic regions, as Libya was a federal union under the Western-backed rule of King Idris I from 1951 to 1963, which divided the country into three states — Cyrenaica in the east, Tripolitania in the west and the Fezzan in the south. AFP PHOTO/ABDULLAH DOMA
يبدأ الليبيون في الخارج اليوم الثلاثاء التصويت في أول انتخابات برلمانية تشهدها البلاد منذ نصف قرن، حيث يختارون ممثليهم في المؤتمر الوطني العام (المجلس التأسيسي) الذي ينتظر أن يكون أول سلطة تشريعية منتخبة في ليبيا منذ تأسيس الدولة الليبية الحالية. وذلك وسط مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة للعملية الانتخابية في شرق البلاد.
 
ومن المقرر أن تبدأ العملية الانتخابية بليبيا في السابع من يوليو/تموز. وقد سجل للتصويت في هذه الانتخابات أكثر من 2.8 مليون ناخب، وهو ما يمثل نحو 80% من عدد الناخبين المفترضين.

ويتنافس في هذه الانتخابات ما يقارب أربعة آلاف مرشح من بينهم 2639 مرشحا فرديا، بالإضافة إلى 1202 ترشحوا ضمن قوائم الكيانات السياسية التي تصل هي الأخرى إلى 374 كيانا سياسيا تقدموا بقوائم للمشاركة في الانتخابات الحالية.

ويتكون المؤتمر الوطني العام من مائتي عضو يمثلون مختلف أنحاء ليبيا، وذلك عبر نظام انتخابي أثار الكثير من الجدل بسبب نظام المحاصة الذي اعتمده، والذي يرى نشطاء في المناطق الشرقية أنه يمثل ظلما لهم في ليبيا الجديدة بعد ثورة 17 فبراير.

مهام البرلمان
وسيقوم المؤتمر الوطني العام بعد انتخابه بمهام كتابة الدستور الجديد، وتشكيل حكومة جديدة، فضلا عن المهام التشريعية التي سيرثها عن المجلس الوطني الانتقالي الذي يفترض أن يتم حله في أول جلسة للمؤتمر الوطني العام بعد انتخابه.

ونص الإعلان الدستوري الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي على انتخاب المؤتمر الوطني العام خلال 240 يوما من إعلان التحرير، وعلى إصدار القانون الانتخابي وتشكيل مفوضية عليا للإشراف على انتخابات المؤتمر العام خلال تسعين يوما من إعلان التحرير الصادر في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

ومن المفترض أن يترأس الجلسة الأولى للمؤتمر الوطني بعد انتخابه أكبر الأعضاء سنا، ويُختار في الجلسة نفسها رئيس ثابت للمؤتمر ونائبان له عبر الاقتراع السري المباشر ويكون الفوز في الاقتراع بالأغلبية النسبية.

وخلال ثلاثين يوما من أول اجتماع للمؤتمر الوطني العام يقوم المؤتمر بتعيين رئيس جديد للوزراء وبالتصديق على حكومته المؤقتة، وبتعيين مسؤولين في الوظائف السيادية، وباختيار هيئة تأسيسية لصياغة الدستور يتحتم عليها تقديم مسودة الدستور إلى المؤتمر العام في مدة لا تتعدى ستين يوما من انعقاد أول اجتماع لها، على أن يتم الاستفتاء على الدستور الجديد بعد المصادقة عليه من قبل المؤتمر الوطني.

غضب بالشرق
وتأتي الانتخابات وسط غضب في المناطق الشرقية للبلاد بسبب توزيع مقاعد المجلس التأسيسي، وتجلى ذلك في قيام بعض الغاضبين بمهاجمة مقر مفوضية الانتخابات في بنغازي يوم الأحد، وإحراق بيانات ووثائق تخص العملية الانتخابية.

كما قاموا بتخريب حواسيب وجدوها في مقر المفوضية المنوط بها تنظيم أول عملية انتخابية ستشهدها ليبيا منذ نصف قرن، معبرين عن رفضهم لاستحواذ الغرب على مائة مقعد من إجمالي مقاعد المؤتمر الوطني، مقابل ستين مقعدا لشرق البلاد و38 للجنوب.

واتسعت دائرة الغضب في الشرق، وقال نشطاء إن ما يقارب ألف متظاهر في مدينة طبرق رفعوا شعارات ضد انتخابات المؤتمر الوطني المكون من مائتي عضو، وهتفوا بهتافات ضد رئيس المجلس الانتقالي المستشار مصطفى عبد الجليل وطالبوا برحيله.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قالت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا إنها أتمت الاستعدادات الفنية واللوجستية لتنظيم انتخابات المؤتمر الوطني العام (البرلمان) التي ستجرى في السابع من الشهر الحالي وينتظر منها أن تفضي لانتخاب مجلس تأسيسي يستلم السلطة التشريعية من المجلس الانتقالي ويضع دستورا للبلاد.

حطم رافضون لتوزيع مقاعد المؤتمر الوطني المزمع انتخابه في السابع من الشهر الجاري مقر مفوضية انتخابات بنغازي مساء الأحد، وذلك بعد أن مزقوا وشوهوا الدعاية الانتخابية لمرشحي المدينة الـ258. وقد دان أعضاء المجلس المحلي في بنغازي في بيان لهم ذلك الاقتحام.

يجوب القائد العسكري لمجلس طرابلس سابقا عبد الحكيم بالحاج المدن الليبية هذه الأيام ببدلة مدنية لخوض أول عملية انتخابية منذ تولي العقيد الراحل معمر القذافي مقاليد السلطة عام 1969.

انتشر في ليبيا إبان عهد العقيد الراحل معمر القذافي ما يسمى بــ"الكولسة"، وهي التنسيق والتشاور والاتفاق بين القبائل لتسمية أمين مؤتمر أو شعبية (محافظة) في الخفاء، مما يعني أن الفائز بالمنصب لن يكون من خارج القبيلة.

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة