الجيش الحر يستميت بحلب

تجدد القتال بعنف اليوم الأحد في حلب حيث يستميت الجيش الحر في مواجهة الجيش النظامي الساعي إلى استعادة ما فقده. وفي الوقت نفسه, واصلت القوات السورية قصف المدن والبلدات الثائرة مما أدى إلى مقتل العشرات.

وفي حلب التي اندلع فيها القتال قبل أسبوع, ذكر مراسل الجزيرة عمر خشرم أن الجيش النظامي استمر في قصف عدد من أحياء المدينة المنتفضة خاصة منها أحياء صلاح الدين والسكري وبستان القصر.

وأضاف أن القصف يتم من مسافات بعيدة بالمدفعية الثقيلة, فضلا عن المروحيات من مسافات قريب. ونقل عن مصادر في الجيش الحر أنهم باتوا يسيطرون على ثمانية أحياء تشكل نحو نصف المدينة التي يقدر عدد سكانها بنحو 2.5 مليون.

استماتة
وقال أبو فراس الحلبي المتحدث باسم الثورة بحلب وريفها إن قوات نظامية حاولت فجر اليوم مجددا الوصول إلى حي صلاح الدين إلا أنها ووجهت مجددا بمقاومة شديدة من الجيش الحر.

‪الجيش الحر يسيطر على ثمانية‬ (الفرنسية)

وقال الحلبي للجزيرة إن الجيش الحر دمر أمس واليوم تسع دبابات للجيش النظامي خاصة على مشارف حي صلاح الدين الذي يقع في القسم الجنوبي الغربي من المدينة.

وفي السياق ذاته, أكد الناشط أبو هشام الحلبي أن مقاتلي الجيش الحر دمروا اليوم دبابة للجيش أثناء محاولته اقتحام الحي الذي يتمركز فيه عدد كبير من المقاتلين. وأشار في المقابل إلى نزوح كبير للسكان من حي مساكن هنانو (شمال غرب المدينة) تحسبا لهجوم من القوات النظامية, كما شمل النزوح أحياء أخرى تتعرض للقصف بالمدافع والمروحيات.

بدوره, قال الناشط أبو علاء إن اشتباكات اندلعت أيضا في حيي باب النصر وباب الحديد القريبين من البلدة القديمة في حلب. أما المرصد السوري لحقوق الإنسان فأشار من جهته إلى اشتباكات عنيفة في حيي الزهراء وعرقوبة.

وكان ما لا يقل عن ثلاثين شخصا قد قتلوا أمس في اشتباكات حلب بالإضافة إلى عشرة جنود نظاميين على الأقل. وكان هؤلاء بين 41 جنديا نظاميا لقوا حتفهم أمس في مناطق متفرقة وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وقالت مصادر متطابقة إن مقاتلي الجيش الحر يسعون إلى السيطرة على مواقع جديدة تسمح لهم بربط حيّي صلاح الدين والصاخور.

قصف واقتحامات
وخارج حلب, قتل في الساعات الأولى منذ نهار اليوم نحو ثلاثين شخصا في قصف وعمليات اقتحام وفقا لناشطين ومنظمات حقوقية سورية.

‪القصف مستمر على حمص‬ ومدن أخرى كثيرة (دويتشه فيلله)

وأكد علاء الدين اليوسف المتحدث باسم مجلس الثورة في إدلب للجزيرة مقتل 11 شخصا وإصابة ثلاثين في قصف مدفعي من الجيش النظامي على بلدة الهبيط التابعة للمحافظة.

وأشار اليوسف إلى أن قصفا مماثلا استهدف قرى في محيط إدلب, في حين تعرضت مدينة إدلب نفسها لانفجارت وإطلاق نار من القوات الموالية للرئيس بشار الأسد. وفي حمص, قتل مسلحان من الجيش الحر في اشتباك مع القوات النظامية على مقربة من القيادة العامة للشرطة.

وقال ناشطون إن القوات السورية قصفت مناطق في دير الزور وحمص واللاذقية.
وفي درعا, قال عمر الحوراني عضو الهيئة العامة للثورة السورية إن القوات النظامية تستهدف لليوم الثالث بالقصف والاقتحامات مناطق في طرق السد ودرعا البلد والمخيم.

وتحدث الحوراني عن سقوط قتلى في المخيم, وقال إنهم جرى دفنهم هناك. وكان ناشطون قالوا إن قصفا من بلدات الحراك وخربة غزالة واليادودة قرب درعا تعرضت بدورها للقصف.

كما قال ناشطون إن الجيش السوري قصف اليوم مجددا مناطق في ريف دمشق بعد القصف الذي أوقع أمس عشرات القتلى والجرحى خاصة في معضمية الشام.

خسائر
في المقابل, أورد الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السوريين أن الجيش السوري ألحق خسائر في صفوف المسلحين في حلب وريف اللاذقية.

وقال الموقع إن القوات المسلحة تطهر كرناز في ريف حماة من المسلحين. وكان ناشطون تحدثوا في وقت سابق عن اقتحام بلدة كرناز بعدد كبير من الآليات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

صعد الجيش السوري هجومه لاستعادة مناطق يسيطر عليها الجيش الحر في حلب، ثاني مدن البلاد. يأتي ذلك في خضم يوم دام قتل فيه 81 شخصا، معظمهم في ريف دمشق وإدلب وحماة، وفقا لتقارير الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

28/7/2012

أفاد مراسل الجزيرة في الأردن بأن 1600 لاجئ وصوا الأردن منذ الجمعة بعضهم مصاب بجروح، وذلك في أحدث موجة من اللجوء الذي بات الخيار الوحيد أمام بعض السوريين للنجاة بأنفسهم من حملات القمع.

28/7/2012

أفاد ناشطون بأن مدينة حلب شمال سوريا تشهد معارك بين الجيشين النظامي والحر، في حين قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن نحو 190 شخصا قتلوا السبت بنيران القوات النظامية، بينما أعلن الجيش الحر سيطرته على آليات لجيش النظام وقتله للعشرات من جنوده.

29/7/2012

أعلن القنصل في السفارة السورية في أرمينيا محمد حسام حافظ انشقاقه عن النظام السوري، وذلك بعد انشقاق ثلاثة سفراء آخرهم السفير السوري السابق في روسيا البيضاء ودول البلطيق فاروق طه الذي أعلن انشقاقه عن النظام أول أمس الجمعة.

29/7/2012
المزيد من ثورات
الأكثر قراءة