آلاف السوريين يفرون لدول الجوار

دفعت التطورات العسكرية الخطيرة التي شهدتها العاصمة دمشق وريفها في الأيام الأخيرة بالآلاف إلى عبور الحدود العراقية واللبنانية والأردنية والتركية.

فقد شهدت الحدود الأردنية السورية فجر اليوم الخميس وصول أكثر من ألف لاجئ سوري معظمهم من النازحين من العاصمة السورية دمشق وريفها.

وقالت مصادر في مدينة الرمثا الحدودية مع سوريا لمراسل الجزيرة نت محمد النجار إن اللاجئين وغالبيتهم من النساء والأطفال وصلوا اليوم للحدود الأردنية غير الرسمية مع سوريا، وهي أعلى موجة لجوء من العاصمة السورية باتجاه الأردن في يوم واحد منذ بدء الثورة السورية على نظام بشار الأسد.

وبات معدل التدفق اليومي من سوريا للأردن لا يقل عن ألف لاجئ يوميا، فيما بلغ أعلى معدل تدفق في يوم واحد أكثر من 2000 لاجئ الأسبوع الماضي.

وفيما يبدو تغيرا في الموقف الأردني تجاه سوريا، أعطى الأردن في وقت سابق من هذا الشهر الضوء الأخضر للأمم المتحدة ووكالات إغاثة أخرى للمساعدة في إقامة مخيم على المنطقة الحدودية، ومن المنتظر أن يفتتح أول مخيم للاجئين في منطقة الزعتري بمحافظة المفرق في الأيام القليلة المقبلة بسعة مبدئية تصل إلى 5000 لاجئ، فيما تتسع المساحة التي سيجري تقسيمها لنحو 25 تجمعا تؤوي 113 ألف لاجئ.

وبلغ عدد اللاجئين السوريين في الأردن نحو 160 ألفا، فيما تتوقع السلطات الأردنية تضاعف هذا العدد في ظل تفاقم الوضع الأمني في سوريا ووصول القتال بين قوات النظام السوري وقوات الجيش السوري الحر للعاصمة دمشق التي تبعد عن الحدود الأردنية نحو 120 كيلو مترا.

‪نزوح السوريين إلى لبنان هربا من تصاعد المواجهات‬ (الجزيرة)‪نزوح السوريين إلى لبنان هربا من تصاعد المواجهات‬ (الجزيرة)

30 ألفا إلى لبنان
وبسبب التطورات في دمشق، فر في الأيام الأخيرة نحو 30 ألف سوري نحو البقاع اللبناني، ليلتحقوا بعشرات الآلاف ممن سبقوهم من حمص وغيرها من المدن السورية التي وقعت تحت هجمات جيش النظام.

ويقول الفارون إن سكان دمشق يعانون نقصا في الخبز والكهرباء والمياه ويشهدون قصف الأحياء باستمرار، وهو ما ينطبق على حمص القديمة وجورة الشياح، حيث قال ناشطون إن أكثر من 800 عائلة محاصرة منذ أكثر من 40 يوما دون كهرباء أو ماء.

وتوزع القادمون الجدد إلى لبنان على المدارس وبيوت الأقارب والأصدقاء، في حين جنح البعض إلى البحث عن ملجأ في ظل ارتفاع إيجارات الشقق بشكل كبير في مجدل عنجر التي فتحت مدارسها ومساجدها أمام النازحين السوريين.

ورغم الجهد الذي تبذله الجمعيات الخيرية لتأمين احتياجات اللاجئين السوريين الذين توزعوا على مدرستين ومسجد في مجدل عنجر، هناك حالة من الاستياء بين اللاجئين لافتقادهم أبسط شروط الحياة الكريمة.

فقد رفضت بلديات في البقاع استقبال اللاجئين، في حين لجأ كثير من أصحاب الشقق إلى ابتزازهم برفع أسعار الإيجارات لأكثر من الضعف، بحيث استعصت إلا على أغنياء السوريين.

‪تركيا تؤوي نحو 44 ألف لاجئ سوري‬  (الأوروبية-أرشيف)‪تركيا تؤوي نحو 44 ألف لاجئ سوري‬  (الأوروبية-أرشيف)

العراق وتركيا
أما معبر القائم العراقي عند الحدود السورية فيشهد منذ يومين حركة متزايدة لدخول مئات العائلات السورية، بينما تعمل جمعية الهلال الاحمر العراقية على تجهيز مخيم شرقي مدينة القائم لإيواء اللاجئين السوريين.

وفي تركيا، قال وزير الجمارك التركية حياتي يازجي إن المعابر الحدودية مع سوريا أغلقت أمام الحركة التجارية، لكنها ستظل مفتوحة أمام اللاجئين السوريين.

وأضاف يازجي في مؤتمر صحفي في أنقرة أن الأتراك لم يعد بمقدورهم عبور الحدود, وسيسمح للفارين من العنف في سوريا أو من لديهم أعمال خاصة بالدخول عبر المعابر التركية.

وقالت سيبيلا ويلكيس المتحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة لوكالة الأنباء الفرنسية إن حوالي 300 شخص عبروا الحدود مساء أمس إلى تركيا.

يشار إلى أن تركيا تؤوي حاليا نحو 44 ألف لاجئ سوري فروا إليها هربا من العنف في بلادهم، وتوزعوا على عشرة مخيمات للاجئين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

شهدت الأشهر القليلة الماضية فرار العشرات من أكراد سوريا إلى إقليم كردستان العراق، هربا من العنف الدائر في بلادهم، بينما يشكو لاجئون سوريون في لبنان من انقطاع جماعات الإغاثة عن زيارتهم.

Published On 9/3/2012
الجزيرة ترصد معاناة اللاجئين السوريين بلبنان

مازال النازحون السوريون يتوافدون على الأراضي التركية يوما بعد يوم منذ بداية الثورة، يدفعهم الخوف من الاعتقال والقتل، وسواء كانوا داخل المخيمات أو خارجها، فهم يناضلون لتوفير لقمة العيش والتعليم لأبنائهم، مترقبين بصبر سقوط الأسد للعودة إلى ربوع الوطن.

Published On 17/3/2012
A man carries bread as Syrian refugees go about their daily lives at the Reyhanli refugee Camp in Antakya, on March 15, 2012. Around 1,000 Syrian refugees, including a defecting general, crossed into Turkey in the last 24 hours, the foreign ministry said on Thursday, the one-year anniversary of the Syrian revolt. Ankara accused the Syrian leadership of planting landmines near its border with Turkey along routes used by refugees fleeing the Damascus regime's deadly crackdown on dissent. AFP PHOTO / BULENT KILIC

وصف لاجئون سوريون من الطائفة السنية فروا إلى منطقة البقاع اللبنانية، الحملة الحكومية بأنها أكثر شمولية وطائفية مما كان يتصوره الجميع، مشيرين إلى أن القصف يمس مناطق وقرى نائية، وأنها لا تستهدف المدن الكبيرة والثائرة، وحسب بل البلدات والقرى ايضا.

Published On 29/3/2012
Syrian refugees receive food and humanitarian aid from a Turkish relief agency at the northern Lebanese village of Wadi Khaled near the Lebanese-Syrian border, May 21, 2011. Syrians who fled for their lives from a security crackdown in the border town of Tel Kelakh say violence has hardened attitudes towards Syria's President Bashar al-Assad and unrest will not end until he steps down.

تسبب احتدام القصف وأعمال العنف بسوريا في نزوح الآلاف ولجوئهم إلى الدول المجاورة مثل لبنان وتركيا والأردن، وهو ما دفع العراق إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لنقل العراقيين المقيمين في سوريا.

Published On 20/7/2012
Carrying their luggage people walk close to the area of the Masnaa crossing between the eastern Lebanon and neighboring Syria on July 19, 2012, as weekenders and others fleeing the violence in Syria cross over into Lebanon. The Syrian regime is in its last days, the head of the main exiled opposition group said, warning that a veto by Russia and China at the United Nations could have "disastrous" consequences. AFP PHOTO/STR
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة