المعارضة السورية: المراقبون غطاء للقتل


قال المجلس الوطني السوري المعارض إن تمديد مهلة المراقبين الدوليين بسوريا لمدة شهر سيعيد تجربة القتل المريرة التي يعيشها الشعب السوري على مدى أكثر من 16 شهرا.

وبحسب رئيس مكتب العلاقات الخارجية في المجلس، رضوان زيادة، فإن المراقبين لن يفلحوا في إيقاف المجازر لأن النظام يستخدمهم كغطاء شرعي لبقائه في السلطة والتلاعب بالمجتمع الدولي.

وأكد أن المجلس الوطني لم يعد يكترث بالجهود المبذولة في مجلس الأمن، لافتا إلى أن الجيش السوري الحر فرض واقعا جديدا على الأرض.

من جهته اعتبر الناشط المعارض محمد العبد الله أن تمديد مهمة المراقبين بات خارج حسابات الثورة السورية، "فلم  يعد السوريون في حاجة إلى شهود عيان لرصد قتل المدنيين العزل".

وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنى الجمعة بالإجماع قرارا يحمل رقم 2059 يمدد لفترة أخيرة بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن جلسة التصويت سبقتها مشاورات مكثفة أفضت إلى إدخال تعديلات على مشروع القرار الغربي، حيث تم النص في الصيغة النهائية على انخفاض مستوى العنف كشرط لتمديد آخر مشروط لمهمة المراقبين.

وأضاف المراسل أن القرار الجديد -الذي سبقه تهديد من السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين بعرقلة المشروع- يمدد مهمة المراقبين ثلاثين يوما كفترة أخيرة.

لكنه أشار إلى أن القرار يفتح الباب أمام تمديد آخر مشروط بتقييم من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لمستوى العنف, فضلا عن أنه يلزم كل الأطراف في سوريا بضمان سلامة المراقبين.

وكان البيت الأبيض قد أعلن الخميس اعتراضه على تمديد بعثة المراقبين في ظل تدهور الأوضاع في سوريا, بيد أنه وافق لاحقا على تمديد مشروط لمهمة المراقبين الذين يعملون في سياق خطة من ست نقاط أعدها المبعوث الأممي العربي إلى دمشق كوفي أنان لحل الأزمة في سوريا.

وينتشر على الأراضي السورية ثلاثمائة مراقب دولي منذ منتصف أبريل/نيسان لمراقبة تطبيق وقف إطلاق النار، بيد أن البعثة علقت نشاطها الشهر الماضي مع تصاعد وتيرة العنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

بالرغم من هول وفداحة ما يحدث في سوريا، من أعمال قتل يومي ومجازر تهزّ الضمير الإنساني وتقشعر لها الأبدان، فإن القوى الدولية الكبرى ما زالت تصرّ على تمديد فترة عمل بعثة المراقبين الدوليين في سوريا، ومنح خطة أنان، وقتا إضافيا.

غادر رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال روبرت مود دمشق بعد انتهاء مهمة بعثة المراقبة الدولية، وقال مود -في مؤتمر صحفي قبيل مغادرته- إن سوريا “ليست على طريق السلام”، مؤكدا أن تصاعد أحداث دمشق خلال الأيام الماضية شاهد على ذلك.

ثار جدل بين الدول الكبرى في مجلس الأمن بشأن التمديد لبعثة المراقبين الدوليين إلى سوريا، وذلك بعد أن استخدمت روسيا والصين الفيتو ضد مشروع غربي يلوّح بعقوبات على دمشق. ورجح سفير روسيا الأممي أن يمدد مجلس الأمن الجمعة مهمة المراقبين.

تنتهي اليوم الجمعة مهلة بعثة المراقبين في سوريا، وسط تبادل للاتهامات بين روسيا والصين وبين الغرب بشأن فشل مجلس الأمن الدولي أمس في التوصل إلى توافق بشأن سوريا، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى الحديث عن العمل خارج المجلس.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة