الجنوب يتهم السودان بقصف أراضيه

 
اتهم جنوب السودان الجيش السوداني بقصف أراضيه، معلنا تعليق المفاوضات المباشرة بين البلدين، رغم الاجتماع الذي عقد مؤخرا بين رئيسه سلفاكير ميارديت ونظيره السوداني عمر البشير.
 
وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أغوير إن طائرات حربية سودانية من طراز أنتونوف الروسية، قصفت منطقة روماكر بولاية شمال بحر الغزال صباح أمس الجمعة.
 
وأوضح المتحدث العسكري أن الطائرات ألقت ثماني قنابل، مما أدى إلى إصابة مدنيين هما رجل وامرأة "كانا نائمين في منزلهما".
 
وفي الخرطوم نفى المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد شن قواته لأي هجوم على أراضي جنوب السودان.

ويصعب التحقق من مزاعم شن هجمات لتعذر دخول وسائل الإعلام إلى المنطقة الحدودية النائية.

تعليق المفاوضات
وإثر هذا التطور العسكري قال المتحدث باسم وفد جنوب السودان في المفاوضات عاطف كير إن بلاده علقت المفاوضات الثانية المباشرة مع السودان.

‪‬ البشير وسلفاكير عقدا اجتماعا بأديس أباباهو الأول منذ الاشتباكات الحدودية(الفرنسية)

وأضاف متحدثا من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا حيث تجري المفاوضات برعاية الاتحاد الأفريقي، "لا يمكننا الجلوس معهم للتفاوض في الوقت الذي يقصفون فيه أراضينا".

وأوضح أن الوفدين التفاوضيين سيعودان إلى أديس أبابا السبت تمهيدا لاستئناف المفاوضات الأحد، ولكنه أكد أن هذه المفاوضات لن تكون مباشرة بل ستتم عبر الوسطاء.

من جانبه اتهم وزير الاتصالات بجمهورية جنوب السودان برنابا ماريل بنيامين بعض القيادات داخل النظام السوداني، بأنهم لا يريدون المفاوضات مع الجنوب و"لهذا السبب يقصفوننا".

وأدت المعارك الحدودية أواخر مارس/آذار الماضي بين قوات البلدين إلى تصعيد في العنف، مما أثار المخاوف من اندلاع حرب جديدة مفتوحة بين الطرفين. وقد خاض السودان وجنوب السودان حربا أهلية استمرت عقودا وأسفرت عن آلاف القتلى، قبل توصلهما إلى اتفاقية سلام عام 2005 والتي جرى استفتاء تقرير المصير العام الماضي ضمن بنودها.

وعلى أثر تلك المعارك، توقفت مطلع أبريل/نيسان الماضي المفاوضات الرامية إلى حل الخلافات بين الشمال والجنوب والتي لم تجد طريقها إلى الحل رغم انفصال الجنوب في يوليو/تموز 2011.

وتواجه الدولتان تهديدات بفرض عقوبات من الأمم المتحدة ما لم يسويا بشكل سلمي الخلافات بشأن الحدود والنفط والأمن في موعد أقصاه 2 أغسطس/آب القادم.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

على بعد أيام من نهاية مهلة مجلس الأمن لدولتي السودان لوضع حد لخلافاتهما وحسم كافة الملفات العالقة بحلول الثاني من الشهر المقبل بدأ الأمل يكبر بإمكانية الحل بعد إعلان الطرفين تقدم الحوار بينهما بالقضايا العالقة، في ظل الضغط الذي تشكله المهلة المذكورة.

كرست صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها للحديث عن علاقات السودان وجنوب السودان وتدهورها خلال الأشهر الماضية وضرورة وجود علاقات تعاون بين الطرفين نظرا لاعتماد كل منهما على الآخر، كما دعت الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى لدعم هذا التعاون.

يبحث الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الأزمة الحالية في مالي والتوترات القائمة بين السودان وجنوب السودان، وذلك عشية قمة يتوقع أن تطغى عليها خلافات داخلية في قيادة المنظمة.

ذكرت صحيفة بريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وسع إمبراطوريته الأفريقية إلى دولة جنوب السودان الغنية بالنفط، وأصبح مستشارا لحكومتها. وبذلك تنضاف جنوب السودان لدول أفريقية أخرى توجد بإداراتها الرئاسية مكاتب لمؤسسة بلير الخيرية (مبادرة الحكم في أفريقيا).

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة