204 قتلى و"الحر" يهاجم شرطة دمشق

قتل في سوريا الخميس 204 أشخاص وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في حين هاجم الجيش السوري الحر مقر قيادة شرطة دمشق، وذلك بعد أن بسط سيطرته على منافذ حدودية مع دول مجاورة. ودعا الناشطون إلى الخروج اليوم في مظاهرات تحت عنوان جمعة "رمضان النصر سيكتب في دمشق".

ونقلت رويترز عن ناشطين قولهم إن الجيش الحر قطع عصر أمس طريقين رئيسيين يؤديان إلى مقر قيادة شرطة دمشق وسط منطقة "القنوات" بالعاصمة، ثم هاجمه مما أدى إلى مقتل وجرح عشرات من عناصر الأمن والشبيحة قبل أن يستولي على الأسلحة فيه.

ويقول الجيش الحر إنه يخوض اشتباكات مع الجيش النظامي في مناطق عدة من العاصمة, وإنه شن خلال الساعات الأخيرة هجمات على مقار أمنية أحدها كان قرب فرع أمن الدولة في كفر سوسة.

ويؤكد ناشطون سوريون أن الحركة في دمشق أصبحت قليلة حيث لا يخرج الناس إلا للضرورة, وأن بعض الأسواق الكبيرة أغلقت أبوابها.

ومن جانبه، أكد وكيل وزارة الداخلية العراقي عدنان الأسدي أن الجيش الحر سيطر على جميع المنافذ الحدودية بين سوريا والعراق بدءا من منفذ البوكمال الحدودي القريب من مدينة القائم غربي العراق.

وقال ضابط برتبة مقدم في قوات حرس الحدود العراقي إنه رأى علم الجيش السوري الحر يحل محل العلم السوري، ومسلحين بلباس مدني يجوبون المعبر.

الثوار يقطعون الطرق في الحجر الأسود بدمشق لمنع الجيش من التقدم (الفرنسية)

وفي الوقت نفسه قال الجيش الحر إنه سيطر على معبري جرابلس وباب الهوى الحدوديين مع تركيا، إضافة إلى مدن منبج وإعزاز والأتارب وتل رفعت في ريف حلب.

قصف دمشق
وتشهد دمشق تصعيدا عسكريا غير مسبوق منذ الإعلان الأربعاء عن مقتل أربعة من رموز النظام بتفجير في مركز الأمن القومي، حيث جدد الجيش النظامي قصفه الجوي والبري لأحياء القابون والست زينب ومخيم اليرموك والعسالي والحجر الأسود ونهر عيشة، مع انتشار كثيف للقناصة.

وأفاد ناشطون بأن الشبيحة دخلوا إلى العسالي والقدم والحجر الأسود بحماية قوات النظام، واقتحموا منازل المدنيين وارتكبوا مجزرة بحقهم استخدموا فيها الأسلحة والسكاكين.

وقالت شبكة شام إن اشتباكات وقعت بين الجيش الحر وقوات الأمن قرب رئاسة مجلس الوزراء في كفر سوسة حيث سمعت أصوات انفجارات، كما قصفت مدفعية جيش النظام المتمركزة على جبل قاسيون حي المزة بصورة متقطعة.

وقال مجلس قيادة الثورة في دمشق إن مئات الجنود ومعهم عشر دبابات هاجموا حي الميدان للسيطرة عليه، ووفق ناشطين فإن دمارا واسعا لحق بعدد من المباني السكنية والأسواق التجارية والمساجد جراء القصف، مما أدى إلى نزوح عدد كبير من الأهالي إلى المناطق المجاورة.

تواصل العمليات
وتتواصل العمليات العسكرية للجيش النظامي مما أدى لمقتل 204 أشخاص أمس الخميس في أنحاء البلاد.

ففي ريف دمشق تعرضت مدن حرستا وعربين وعين ترما وزملكا لقصف بالمروحيات ومدافع الهاون، بينما نزح الكثير من الأهالي عن مضايا والزبداني، ووثقت شبكة شام عمليات القصف على قدسيا والكسوة والسبينة وداريا.

وذكرت الشبكة أن أجواء الحرب تسيطر على قرى خربة غزالة والحراك وعتمان في درعا مع استمرار القصف بالأسلحة الثقيلة، ويتكرر الأمر ذاته في ريف حلب وحماة ودير الزور، كما تعرض مصيف سلمى وناحية كنسبا في ريف اللاذقية لقصف عنيف.

الانشقاقات تضاعفت منذ تفجير دمشق (الجزيرة)

وقال ناشطون إن قوات النظام كثفت قصفها لمدينة الرستن بمحافظة حمص مما أدى إلى احتراق وتدمير عدد كبير من المنازل وسقوط عشرات الجرحى، وسط استمرار انقطاع الماء والكهرباء وحليب الأطفال والأدوية.

كما استمر القصف على مدينة تلبيسة بالمروحيات والدبابات، وقالت شبكة شام إن دبابات حديثة من نوع تي-72 تحاصر المدينة تحضيرا لاقتحامها. وفي تلكلخ والقصير استمرت موجات القصف، شأنها شأن أحياء حمص القديمة وجورة الشياح والقرابيص والخالدية.

تسارع الانشقاقات
وفي الوقت نفسه، تتسارع عمليات الانشقاق عن جيش النظام، حيث أكدت لجان التنسيق المحلية انشقاق حواجز بأكملها بضباطها وجنودها وسلاحها في عدة مناطق من دمشق وريفها وحلب وحماة وإدلب.

وفي دمشق أعلن عقيد انشقاقه في حي التضامن، كما تحدث ناشطون عن انشقاق عسكريين بأسلحتهم في حي جوبر، ووقعت انشقاقات جماعية في مدن وبلدات كفر زيتا والطيبة ومورك بحماة.

وقال الناشطون إن أكثر من مائة عسكري نظامي فروا من حواجز مختلفة بمدينة حمص، كما شهد جبل الزاوية بإدلب انشقاق العشرات من حواجز قرية مرعيان بكامل عتادهم وانضمامهم للجيش الحر.

في الأثناء أفاد مصدر أمني لبناني الخميس أن أكثر من 18 ألف سوري لجؤوا للبنان منذ الأربعاء الماضي هربا من تصاعد المواجهات وأعمال العنف في بلادهم وخصوصا في دمشق. وأوضح أن غالبية النازحيين السوريين قدموا من دمشق عبر معبر المصنع الحدودي.

كما تضاعفت أعداد اللاجئين السوريين الذين يصلون إلى الرمثا قرب الحدود الأردنية السورية. وتستعد الحكومة الاردنية لافتتاح أول مخيم بمنطقة الزعتري بمدينة المفرق شمالي شرق البلاد لاستيعاب الأعداد المتدفقة وتوفير التمويل من جهات دولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت مصادر الجيش الحر إنه سيطر على منفذي باب الهوى وجرابلس الحدوديين مع تركيا، كما أعلن وكيل وزارة الداخلية العراقية أن جميع المنافذ بين بلاده وسوريا باتت بيد الجيش الحر، يأتي ذلك بينما تشهد دمشق وريفها مواجهات عنيفة.

تشهد العاصمة السورية دمشق مواجهات عنيفة بين مقاتلي الجيش الحر وقوات النظام التي باتت تستخدم المروحيات والدبابات في قصف الأحياء الثائرة. وقد تصاعدت وتيرة المواجهات بعد مقتل أربعة من أهم القادة العسكريين والأمنيين في انفجار مبنى الأمن القومي.

شهدت دمشق ومناطق أخرى تصاعدا في القتال، مع تصعيد النظام حملته بعد مقتل أربعة من كبار قادته في تفجير أمس في أكبر ضربة للقيادة السورية. وفي حين تزايدت الانشقاقات العسكرية، قتل أكثر من 200 شخص، ودعا الناشطون إلى عصيان مدني.

أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بسقوط أكثر من 100 قتيل وعشرات الجرحى في مجزرة جديدة نفذتها قوات النظام إثر استهداف مروحية موكب تشييع مساء الأربعاء في منطقة حجيرة التابعة للسيدة زينب بريف دمشق. ووجه الأهالي والسكان نداءات استغاثة وسط استمرار القصف للمنطقة.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة