مود يغادر سوريا ويدعو لوقف القتل

غادر رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال روبرت مود دمشق بعد انتهاء مهمة بعثته التي استغرقت تسعين يوما، داعيا إلى وقف حمام الدم في البلاد.
 
وقال -في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة دمشق- إن سوريا "ليست على طريق السلام"، مؤكدا أن تصاعد أحداث دمشق خلال الأيام الماضية شاهد على ذلك.

وذكر أنه يغادر وهو راض عن أداء بعثه التي قال إنها بذلت قصارى جهدها "في ظل ظروف تنطوي على تحديات كبيرة".

وشدد مود على أن عمل البعثة سيكون مهما حين تنطلق العملية السياسية، قائلا "لهذا السبب فإن أي تمديد للتفويض سيترافق مع تحول أكبر نحو الاهتمام بالوضع السياسي".

ودعا الأطراف السورية إلى توافق حول خطة سياسية ترقى إلى تطلعات الشعب، قائلا إن الحكومة والمعارضة يجب أن تكونا على استعداد لتقديم التنازلات اللازمة والجلوس على مائدة المفاوضات، مضيفا أنه "ليس هناك من سبيل لحل الأزمة عبر القتال".

وجاءت الكلمة الوداعية لمود في وقت يتأهب فيه مجلس الأمن الدولي للتصويت اليوم على مشروع قرار غربي يهدد بفرض عقوبات على النظام السوري تحت الفصل السابع، إذا لم يسحب الرئيس السوري بشار الأسد الأسلحة الثقيلة من المدن السورية بحلول عشرة أيام.

وشكلت البعثة المؤلفة من ثلاثمائة فرد لمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار بين الجيش النظامي والجيش الحر في سوريا، وذلك في سياق تطبيق خطة من ست نقاط أعدها المبعوث الأممي العربي إلى دمشق كوفي أنان لحل الأزمة في سوريا، وعلقت البعثة عملها الشهر الماضي بسبب تصاعد أعمال العنف.

وينتهي تفويض المراقبين غدا الجمعة، لكن مجلس الأمن سيقرر في جلسته اليوم ما إذا كان سيمدد البعثة 45 يوما.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أوصى الأمين العام للأمم المتحدة مجلس الأمن بتحويل تركيز بعثة المراقبة في سوريا من مراقبة وقف إطلاق النار إلى العمل السياسي. يأتي ذلك في الوقت الذي جدد فيه مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية، إدانة النظام السوري بانتهاكات حقوق الإنسان.

قال كوفي أنان إن مهمة المراقبين في سوريا لا يمكن أن تظل مفتوحة للأبد، مطالبا بزيادة الضغط على جميع الأطراف للتوصل إلى حل. كما قال رئيس المراقبين روبرت مود إنه لا يعتقد أن زيادة عدد المراقبين أو تسليحهم سيساعد على تحسين الوضع.

قررت الأمم المتحدة الإبقاء على المراقبين الدوليين في سوريا رغم تصاعد العنف، وقال رئيس البعثة الجنرال روبرت مود إن المراقبين ملتزمون أخلاقيا بمواصلة عملهم.

حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن الوقت بدأ ينفد لمنع حدوث حرب أهلية في سوريا بعد الانفجار الذي استهدف موكبا لبعثة المراقبين الدوليين أمس الأربعاء. وأضاف أن استمرار العنف قد يؤثر سلبا على مستقبل مهمة كوفي أنان.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة