منشقون: تفجير دمشق يعجل بنهاية الأسد


توقع منشقون عن الجيش السوري وقادة لقوات المعارضة السورية في تركيا أن يعجل تفجير دمشق -الذي أودى بحياة أربعة من كبار المسؤولين العسكريين- بنهاية حكم الرئيس بشار الأسد، ويزيد من الانشقاقات والنزاعات المثيرة للانقسام داخل النظام.

فقد اعتبر العضو البارز في القيادة العامة العسكرية المشتركة (تضم منشقين عن الجيش السوري) العميد فايز عمرو أن الهجوم نقطة تحول في الثورة ضد حكم الأسد التي بدأت قبل 16 شهرا.

وقال عمرو لوكالة رويترز إن "النظام ربما يلجأ الآن إلى أسلحة أكثر فتكا للانتقام، لكن في نهاية الأمر سيكون النظام هو الخاسر الأكبر"، مؤكدا أن قوة النظام لم تعد مؤثرة أمام إرادة شعب لاسيما في ظل "فقد الجنود (النظاميين) الرغبة في القتال".

وشدد على أن "النصر بات أقرب من أي وقت مضى".

وقتل أمس الأربعاء وزير الدفاع داود راجحة ونائبه آصف شوكت ورئيس خلية الأزمة في سوريا حسن تركماني، إضافة إلى وزير الداخلية محمد الشعار، في انفجار استهدف مقر الأمن القومي بحي الروضة بالعاصمة السورية دمشق أثناء اجتماع لوزراء وقادة أمن.

ضربة معنوية
وفي سياق متصل، وصف المتحدث باسم المجلس الأعلى لقيادة الثورة (إحدى جماعات المعارضة) أحمد زيدان التفجير بـ"الضربة القوية" للروح المعنوية للجيش الذي تقدر المعارضة أن 50 ألفا انشقوا عنه من بين 280 ألفا.

وأضاف أنها "بداية الانهيار للنظام بعد أن فقد السيطرة"، مؤكدا أنه برحيل الدائرة المحيطة ببشار الأسد -والذين كان يعتمد عليهم- اهتزت باقي أركان النظام.

وقال زيدان إن عشرات من الجنود انشقوا عن الجيش في محافظة إدلب في الأيام القليلة الماضية.

من جانبه أكد عبد الله الشامي -وهو أحد قادة مقاتلي المعارضة، وقائد لهجمات بحلب ثاني أكبر مدينة في سوريا- أن التحول النوعي لطبيعة الهجمات سيزيد من انهيار الروح المعنوية لكل من يدعمون النظام.

وتوقع انهيارا سريعا للنظام "مما يعني أننا لن نكون بحاجة إلى تدخل خارجي بعد أن بدأ النظام يتداعى بشكل أسرع كثيرا مما كنا نتصور".

ضعف التنظيم
وفي المقابل، ذكر الضابط في جبهة ثوار سوريا (جماعة تنسق بين الكتائب الرئيسية لمقاتلي المعارضة) مهيمن الطائي أن ضعف التنظيم بين جماعات المعارضة المسلحة يعني أن الأسد لا يزال بإمكانه كسب المزيد من الوقت.

وأضاف "للأسف فإننا لو كنا أفضل تنظيما فإن هذه الأحداث البالغة الأهمية كانت ستحقق انهيارا فوريا لحكم الأسد".

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

قال عضو المكتب السياسي للإخوان المسلمين بسوريا باسل حفار إن الانشقاقات في صفوف الجيش النظامي السوري بلغت أعلى مستوياتها اليوم منذ بداية الثورة، وذلك عقب الإعلان اليوم عن مقتل عدد من أركان النظام السوري، مضيفا أن عددا من الضباط والعسكريين يرتبون لانشقاقهم.

اتهم عقيد سوري منشق اليوم الأربعاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد بتجهيز صواريخ مزودة برؤوس كيماوية لضرب المناطق المنتفضة. وذلك إثر معلومات تفيد بتوزيع أقنعة واقية من الغاز على عناصر في الجيش النظامي.

شهدت دمشق ومناطق أخرى تصاعدا في القتال، مع تصعيد النظام حملته بعد مقتل أربعة من كبار قادته في تفجير أمس في أكبر ضربة للقيادة السورية. وفي حين تزايدت الانشقاقات العسكرية، قتل أكثر من 200 شخص، ودعا الناشطون إلى عصيان مدني.

بعد التفجير الذي أصاب مبنى الأمن القومي السوري وأودى بحياة وزير الدفاع والداخلية وقيادات أمنية هامة، بادر المعلقون إلى أسرع وسائل الاتصال للتعبير عن مشاعرهم تجاه الحدث وتقديم نصائحهم وتعليقاتهم، وقد اخترنا من حساباتهم على تويتر بعض التغريدات.

المزيد من اعتداءات عسكرية
الأكثر قراءة