نصر الله يعزي بقتلى تفجير دمشق

دعا الأمين العام لـحزب الله اللبناني حسن نصر الله اليوم الأربعاء إلى التعجيل بالحوار لإنهاء أزمة سوريا التي أشاد بدعمها للمقاومة بلبنان وفلسطين, واعتبر أن ما يستهدفها وإيران يندرج ضمن مخطط غربي إسرائيلي لخلق دول وجيوش تابعة. وعبر عن حزنه لمقتل من أسماهم "رفاق السلاح" بتفجير بدمشق.

وقال نصر الله في خطاب ألقاه في الذكرى السنوية السادسة للحرب الإسرائيلية على لبنان في يوليو/تموز 2006 إن القيادة السورية الحالية خاطرت طوال السنوات الماضية بنظامها ومصالحها ووجودها من أجل مقاومة قوية في لبنان وفلسطين.

وأشار في هذا السياق إلى أن سوريا أمدت حزب الله بجل الأسلحة التي استخدمها في حرب تموز 2006 بما فيها الصواريخ التي أطلقها مقاتلو الحزب على حيفا ومناطق أخرى في وسط فلسطين.

وقال أيضا إن الصواريخ والأسلحة التي تملكها الآن حركات المقاومة الفلسطينية في غزة والتي تخشى منها إسرائيل, جاءت أيضا من سوريا أو عبرها. وأضاف أنه في الوقت الذي كانت سوريا تدعم المقاومة بالسلاح, كانت أنظمة عربية تمنع التبرعات والطعام عن أهل غزة، على حد تعبيره.

وعبر نصر الله في الأثناء عن حزنه لمقتل قادة عسكريين وأمنيين سوريين اليوم الأربعاء في تفجير داخل مبنى الأمن القومي في دمشق, واصفا إياهم برفاق السلاح.

مشروع تبعية
واعتبر أمين عام حزب الله أن ما يحدث في سوريا يندرج في الواقع ضمن مخطط عربي يمنع وجود جيوش عربية قوية.

ورأى في هذا الصدد أن الجيش السوري "هو الجيش العقائدي الوحيد" في المنطقة, ويعتمد على إمكاناته الذاتية تسليحا وتدريبا. وحسب قول نصر الله فقد كانت هناك خطة مدبرة عقب حرب تموز 2006 لتدميره.

وتابع أن الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان جيوشا في شكل قوى أمن داخلي لا تقدر على الوقوف في وجه الإسرائيليين, مشيرا في هذا السياق إلى حل الجيش العراقي بعد الغزو الأميركي البريطاني في 2003.

وربط نصر الله ما يحدث في سوريا بما تتعرض له إيران من عقوبات وأشكال أخرى من الاستهداف, وقال إن الأميركيين يستهدفون إيران لأنهم يدركون أهميتها.

وتحدث عن دراسات إسرائيلية تعتبر أن التخلص من حزب الله وحركات المقاومة الفلسطينية مثل حماس والجهاد الإسلامي يمر عبر استهداف إيران.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال وزير خارجية فرنسا برنارد كوشنر إنه تلقى تأكيدات من الرئيس السوري بشار الأسد بعدم تزويد حزب الله اللبناني بصواريخ سكود الروسية الصنع. وقام كوشنر أمس الأحد بزيارة سوريا ولبنان قبل أن يتوجه إلى مصر ضمن جولة بالمنطقة.

اتهمت أميركا سوريا بالاستمرار في تقويض سيادة لبنان والاستمرار في تسليح حزب الله، وهي اتهامات نفاها السفير السوري بالأمم المتحدة، وذلك في وقت تتفاعل فيه قضية مواجهة جرت أمس بين محققين من محكمة الحريري، وعشرات النساء في إحدى عيادات بيروت.

نفى حزب الله مشاركته في المواجهات في سوريا ووصف ذلك بأنه شائعات هدفها التحريض على الفتنة، وكان خالد الخلف أحد زعماء عشائر البقارة في سوريا قد اتهم آل الأسد ومن وصفهم بعصاباتهم من الشبيحة وحزب الله بتدنيس سوريا على حد تعبيره.

الاحتجاجات التي عمت سوريا والمستمرة منذ منتصف مارس/آذار الماضي ضد نظام بشار الأسد تثير قلق حزب الله اللبناني، حليف دمشق الإستراتيجي. ويرى مراقبون أن الحزب يؤثر حاليا الترقب في انتظار جلاء المشهد في سوريا، منتهجا خط الاعتدال بهدف تقليص خسائره.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة