مقتل راجحة وشوكت والتركماني والشعار

قتل اليوم بانفجار استهدف مبنى الأمن القومي السوري في العاصمة دمشق وزير الدفاع السوري العماد داود راجحة ونائبه العماد آصف شوكت صهر الرئيس السوري بشار الأسد ومساعد نائب الأسد للشؤون العسكرية رئيس خلية الأزمة حسن التركماني ووزير الداخلية محمد الشعار. وقال التلفزيون السوري إن رئيس مكتب الأمن القومي هشام بختيار أصيب في الهجوم.

وأكد بيان رسمي باسم القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أذاعه التلفزيون السوري مقتل راجحة وشوكت والتركماني والشعار في التفجير الذي نفذ صباح اليوم الأربعاء، وتعهد البيان بالقضاء على ما سماها عصابات القتل والإجرام وتطهير سوريا منها.

ولم يشر البيان إلى طريقة التفجير أو المنفذ، لكن وكالة رويترز نقلت عن مصدر أمني سوري قوله إن من قام بالهجوم هو حارس شخصي في الدائرة المقربة من بشار الأسد.

شوكت (يسار) صهر الرئيس كان من بين ضحايا اليوم (الفرنسية)

وقال السفير السوري المنشق نواف الفارس في حديث للجزيرة إن تفجير مبنى الأمن القومي له دلالات كبيرة فهو قلب النظام الذي يقود البلاد عمليا منذ اليوم الأول للثورة وتجتمع فيه خلية الأزمة.

وأضاف أن الوصول للمبنى مستحيل مما يعني أن العملية نفذها أحد عناصر الحماية أو موظفي الأمن القومي، وهذا يعني أن النظام مخترق من الداخل رغم كل الحراسات الأمنية.

وأكد أن خلية الأزمة هي بين قتيل وجريح لأن غرفة الاجتماعات يتحلق المسؤولون فيها حول طاولة لا تزيد عن ثلاثة أمتار في متر، وأي تفجير كبر أو صغر سيكون مؤثرا جدا.

وفي حديث لقناة الجزيرة قال عضو مجلس قيادة الثورة في سوريا محمد السعيد إن كتيبة حمزة سيد الشهداء التابعة للواء الإسلام في دمشق هي من نفذت العملية بالتعاون مع أحد العناصر الأمنية في المبنى الذي زرع عبوة في غرفة الاجتماعات.

ويقع مبنى الأمن القومي في حي الروضة الواقع بين منطقة أبو رمانة والمالكي حيث يوجد عدد من السفارات والمرافق الحكومية وهو حي قريب من القصر الرئاسي وضمن ما يوصف بالمثلث الأمني.

ويقول ناشطون إن الأمور خرجت عن السيطرة في الأحياء المحيطة بدمشق، حيث لا تزال الاشتباكات العنيفة دائرة في حي القابون والميدان مع تجدد للقصف المروحي والمدفعي.

وكانت قيادة الجيش السوري الحر في الداخل أعلنت أن "معركة تحرير دمشق" قد بدأت وذلك بعدما وصلت الاشتباكات بين القوات النظامية والمسلحين المعارضين إلى قلب العاصمة مساء الأحد الماضي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن نحو سبعين عنصرا من قوى الجيش والأمن قتلوا يومي الاثنين والثلاثاء في مواجهاتهم مع الجيش الحر، مضيفا أن قوات النخبة في الجيش السوري هي التي تخوض المواجهات في دمشق.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دفعت المعارك التي شهدتها دمشق خلال الساعات القليلة الماضية والتي وُصفت بأنها الأعنف منذ بداية الثورة السورية، بالحديث عن قرب حسم الأزمة. وباقتراب المعارك من مراكز صنع القرار، تترسخ قناعة المعارضة بأن سقوط نظام الأسد يمر عبر السيطرة على دمشق.

أفاد ناشطون بسقوط قتلى وجرحى مع تواصل الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في عدة أحياء بدمشق. كما بث ناشطون تسجيلا يظهر فيه ضابط سوري -قالوا إنه ياسين غزالة صهر المسؤول في المخابرات العسكرية رستم غزالة- وهو يعلن انشقاقه عن النظام.

تتواصل عمليات القصف والاشتباك لليوم الثالث على التوالي في أحياء دمشق، حيث تم استهداف بعضها بالمروحيات، وفيما تتعرض مدينة تلبيسة بريف حمص -التي سيطر عليها الجيش الحر- لقصف عنيف بالمروحيات والدبابات، أفادت الشبكة السورية الحقوقية بمقتل 21 شخصا معظمهم بدمشق وريفها.

قال مراسل الجزيرة في الأردن إن العقيد الطيار السوري زياد طلاس انشق ووصل إلى المملكة, كما انشق ضباط آخرون ولجؤوا إلى تركيا ومصر.

المزيد من اعتداءات عسكرية
الأكثر قراءة