تفجير دمشق يفاقم الانشقاقات في الجيش

وتيرة الانشقاق في الجيش السوري تزايدت في الأسابيع القليلة كماً ونوعاً

قال عضو المكتب السياسي للإخوان المسلمين في سوريا باسل حفار إن الانشقاقات في صفوف الجيش السوري النظامي بلغت أعلى مستوياتها اليوم منذ بداية الثورة السورية، بعد الإعلان اليوم عن مقتل عدد من أركان النظام السوري، على رأسهم وزيرا الدفاع والداخلية ونائب وزير الدفاع ورئيس خلية الأزمة.

وذكر حفار للجزيرة نت أنهم تلقوا اليوم عددا من الاتصالات بخصوص ضباط وعسكريين يريدون ترتيب انشقاقهم والخروج إلى المخيمات، مشيرا إلى أن عدد الاتصالات اليوم يفوق أي يوم آخر.

وتعليقا على تصريح وزير الإعلام السوري الذي قال فيه إن معنويات الجيش السوري في أعلى درجاتها، قال حفار "إذا كان هذا وضع الجيش الأسدي وهو في أعلى درجات المعنويات، فكيف يكون وهو في أدنى مستوياتها"، وأضاف أن هناك انشقاقات كبيرة جدا وانسحابات لجنود النظام من المواقع العسكرية في إدلب وحلب ودمشق ومنطقة الجزيرة.

وتسيطر كتائب الجيش السوري الحر -وفقا للمتحدث نفسه- على قطاعات بأكملها، ومؤسسات النظام تنهار بشكل سريع، والمسؤولون السوريون يتسابقون في الانسحاب من هذه المؤسسات، وتتوالى أنباء عن هروب كبير لعوائل المسؤولين في النظام إلى دول مجاورة.

العميد الركن زكي لوله نائب قائد عمليات المنطقة الجنوبية في دمشق أعلن انشقاقه اليوم, فضلا عن ضابط برتبة عقيد في حي التضامن بالعاصمة، كما سجلت انشقاقات كبيرة في مناطق بحماة وإدلب

انشقاق نائب قائد
وأعلن اليوم انشقاق العميد الركن زكي لوله نائب قائد عمليات المنطقة الجنوبية في دمشق, إضافة إلى انشقاق ضابط برتبة عقيد في حي التضامن بالعاصمة، وقالت لجان التنسيق إن انشقاقات كبيرة وقعت في مدن وبلدات كفر زيتا والطيبة والسقيلبية ومورك في حماة, إضافة إلى انشقاق واسع في كفر روما وجبل الزاوية بإدلب التي شهدت انسحاب القوات النظامية من شوارع المدينة.

ويوم أمس قال مسؤول تركي إن عميدا سورياً وعددا من الضباط المنشقين كانوا بين 1280 سورياً فروا من سوريا إلى تركيا أثناء الليل، وأوضح المسؤول أن هذا الانشقاق يرفع عدد كبار الضباط السوريين الذين لجؤوا لتركيا إلى 18 بينهم لواء متقاعد، وانشق عدد غير معلن أيضا من الضباط مع عائلاتهم يصل إلى 86 شخصا، بمن فيهم أفراد عائلاتهم.

وقال مراسل الجزيرة في الأردن أمس الثلاثاء إن العقيد زياد طلاس دخل الأردن من سوريا قبل يومين، وذكرت مصادر أردنية أن طلاس قد لا يبقى في الأردن وربما ينتقل إلى دولة أخرى، ويوم أمس الاثنين نفى رئيس فرع ريف دمشق بالأمن العسكري رستم غزالي -في مقابلة مع قناة الدنيا السورية- أن يكون انشق عن النظام السوري وهرب مع عائلته إلى الأردن.

العميد مناف
وكان العميد في الحرس الجمهوري مناف طلاس غادر سوريا قبل أيام عبر لبنان على ما يبدو، وانتشرت أخبار عن انشقاقه. ولكن مناف وهو من الدائرة المقربة من الرئيس السوري بشار الأسد لم يعلن رسميا انشقاقه، وقالت وزارة الخارجية السورية إنه غادر البلاد دون إذن.

بيد أن العميد الركن هشام جابر وهو باحث في الشؤون العسكرية والإستراتيجية في لبنان قلل من شأن الانشقاقات التي تصيب الأجهزة العسكرية والأمنية في سوريا، مضيفا في تصريح للجزيرة أن 12 فرقة و10 ألوية (خمس فرق مغاوير وخمس فرق خاصة) لا تزال صامدة، ولم يحصل انشقاق وحدات، وإنما الذي وقع هو انشقاق ضباط كبار لا يتعدى عددهم 3% من إجمالي ضباط الجيش السوري، على حد قوله. 

المصدر : الجزيرة